مخالفات بملايين الجنيهات بوزارة التموين وقطار الفساد لا يتوقف في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

قطار الفساد في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي لا يتوقف أبدا، بل يواصل النهب والسرقة والاختلاس وإهدار المال العام في الوقت الذي أصبحت فيه غالبية الأسر المصرية عاجزة عن توفير الغذاء لأبنائها، بل وصل عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 70 مليونا وفق بيانات البنك الدولي.

كان  تقرير رقابي قد كشف عن مخالفات بملايين الجنيهات بقطاعات وزارة تموين الانقلاب في 5 محافظات هي، الجيزة وبني سويف والمنيا وأسيوط والفيوم، وذلك أثناء عملية الفحص لمطاحن مصر الوسطى التي قامت بها إدارة مراقبة حسابات المطاحن والمضارب بالجهاز المركزي للمحاسبات.

وكشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن فحص القوائم المالية لشركة مطاحن مصر الوسطي، أن صافي الأصول الثابتة بلغ نحو 212.458 مليون جنيه، بعد خصم مجمع الإهلاك البالغ 472.472 مليون جنيه، وتبيّن بشأنها أن الأصول الثابتة تضمنت طاقات عاطلة غير مستغلة منذ عدة سنوات بلغت التكلفة الدفترية لما أمكن حصره منها نحو 25.343 مليون جنيه، تتضمن بعض مطاحن ومصانع المكرونة، ومخابز.

 

مصنع مكرونة

 

وأوضح التقرير الرقابي، أنه تم صرف 18.782 مليون جنيه على إنشاء مصنع مكرونة، ثم توقف المصنع لبيع أجزائه ومعداتها في مزادات علنية، حيث تبين عدم الانتهاء من التصرف في آلات ومعدات المصنع، والصادر له قرار من الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة بالموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية لبيعها، وتم إجراء مزادين لبيعها ولم يتم الوصول فيها إلى سعر التقييم، وأوصت اللجنة المخصصة لبيع المصنع بإلغاء المزاد وعرض الأمر على السلطة المختصة، وقرر مجلس الإدارة بالعرض على الجمعية العامة للموافقة على بيع الآلات والمعدات كأجزاء منفصلة وليس كخط إنتاج متكامل، وهو ما لم يتم حتى تاريخه.

وأشار إلى وجود مبان وأراض غير مستغلة ببعض وحدات الشركة تبلغ تكلفتها الدفترية نحو 4.103 مليون جنيه، ونحو 57 ألف جنيه على الترتيب، منها مطاحن الحمراء وساحل سليم وديروط بأسيوط، ومطحن عبد اللطيف ببني سويف، وشونة الريرمون بالمنيا.

وأكد التقرير استمرار عدم التصرف الاقتصادي لخط إنتاج الخبز الفينو «مخبز جيفرا» بقطاع أسيوط والبالغ تكلفته الدفترية نحو 472 ألف جنيه، والذي تم وقفه بعد إنشائه وقيده بالدفاتر أنه مهلك دفتريًا بالكامل واستبعاده من الأصول الثابتة بموجب قرار مجلس الإدارة، وكذا قطع الغيار الخاصة به والبالغة قيمتها نحو 140 ألف جنيه رغم ورود كتاب من الشركة القابضة يفيد صدور موافقة من وزارة مالية الانقلاب على قيام الشركة القابضة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للبيع.

 

صومعة بني مزار

 

وأوضح أن الأصول الثابتة تتضمن قيمة مباني وآلات صومعة بني مزار التابعة لقطاع المنيا، والبالغة تكلفتها الدفترية نحو 20.438 مليون جنيه بصافي قيمة دفترية نحو 16.462 مليون جنيه، والتي تعرضت لحادث انهيار عدد 2 خلية منها بعد تنفيذها، حيث لم يتم الاستلام النهائي لها نتيجة ظهور بعض العيوب خلال فترة الضمان، والصومعة مؤمن عليها بقيمة تأمينية بنحو 9.7 مليون جنيه، مشيرا إلى أنه رغم ذلك لم يصدر بشأنها قرار من النيابة العامة حتى تاريخه بالتصرف في القضية رقم «5443» إداري، وعدم انتهاء اللجنة المشكلة بقرار رئيس وزراء الانقلاب برئاسة ممثل عن الهيئة الهندسية لدراسة أسباب تصدع وانهيار الصومعة، وعدم حساب قيمة الاضمحلال لتلك الأصول واستبعاد قيمتها من الدفاتر، بالمخالفة لمعايير المحاسبة المصرية، فضل عن ضياع عوائد تشغيل الصومعة طوال فترة التوقف والتي تصل إلى نحو مليون جنيه سنويا.

 

مطحن بوهلر

 

وذكر التقرير أن رصيد حساب المشروعات تحت التنفيذ بلغ نحو 833 ألف جنيه، وتلاحظ أن رصيد حساب التكوين الاستثماري مازال يتضمن نحو 307 آلاف جنيه قيمة المنصرف على نظام شفط الأتربة بـ«مطحن بوهلر المنيا» والصادر بشأنها أمر التوريد رقم 178 بقيمة إجمالية 363 ألف جنيه للمورد المكتب الهندسي للأعمال الكهروميكانيكية والذي تخالف نتائجه قانون البيئة، وقامت الشركة بمصادرة التأمين النهائي وإقامة دعوى قضائية ضد المورد لاستيراد ما تم سداده، كما تم إجراء أكثر من مناقصة لإصلاحه وتم إلغاؤها لعدم مطابقة العروض فنيا.

وكشف أن رصيد المخزون الراكد بلغ 29.252 مليون جنيه، وتضمن أصنافا راكدة وبطيئة الحركة بنحو 1.279 مليون جنيه، والتي تم عرضها في أكثر من مزاد ولم تتمكن الشركة من بيعها، كما تتضمن أرصدة المطاحن منتجات تخص هيئة السلع التموينية منها كمية 159.686 طن نخالة خشنة وكمية 1 طن دقيق تمويني82% زنة 50 ك متحفظ عليها داخل مطحن بوهلر المنيا، وكذا عدد 154 جوال دقيق زنة 50 كيلو بمستوع ملوي، بخلاف عدد 586 جوال دقيق 82% زنة 50 كيلو مضبوطات ملك الغير بقطاعات الشركة المختلفة، يرجع بعضها لعدة أعوام تشغل سعات تخزينية كبيرة، وأدى طول مدة التحريز إلى سوء حالة بعضها مما يؤثر على سلامة المنتجات.

 

حساب العملاء

 

ووفقا للتقرير، فإن رصيد حساب العملاء وأوراق القبض ومدينين آخرين بلغ نحو 81.192 مليون جنيه بعد خصم مجمع الاضمحلال البالغ 21.039 مليون جنيه، وأسفرت المراجعة عن بعض الملاحظات، منها حسابات العملاء تضمنت نحو 10.938 مليون جنيه قيمة أرصدة متوقفة ومرحلة يرجع بعضها لأكثر من 20 سنة، واجهتها الشركة بمجمع اضمحلال بنحو 10.873مليون جنيه، تتمثل في قيمة مبيعات دقيق ونخالة خشنة وسميد، وصدر بشأن معظمها أحكام لصالح الشركة ولم يتم تنفيذها حتى تاريخه لعدم الاستدلال على العنوان أو الوفاة.

 

وأوضح أن، حسابات النقدية بالبنوك بلغت نحو 341.536 مليون، تبين بشأنها قيام قطاع أسيوط بإصدار شيكات بمبالغ تتجاوز الأرصدة الفعلية للبنك، مما ترتب عليه وجود رصيد دائن دفتريا بالبنك بلغ نحو 889 ألف جنيه، ولم يظهر الرصيد ضمن قائمة المركز المالي لإجراء مقاصة مع الأرصدة المدينة للبنوك.

وأشار التقرير إلى أن مذكرات تسوية أرصدة البنوك تضمنت العديد من الشيكات الواجب ردها لحسابات البنوك، حيث مضى على إصدارها أكثر من 3 أشهر ولم تقدم للصرف، بلغ ما أمكن حصره منها نحو 123 ألف جنيه، وذلك بالمخالفة للمادة رقم 504 من قانون التجارة وتعديلاته، تتمثل في مبلغ 83630 جنيها بأحد البنوك بقطاع المنيا، ومبلغ 27351 بأحد البنوك بقطاع أسيوط، ومبلغ 10353 جنيها بالمركز الرئيسي، ومبلغ 1936 جنيها بأحد البنوك بقطاع الفيوم