الألم الاقتصادي المستمر .. الفدرالي الأمريكي يرفع الفائدة في واشنطن وتوابعه في القاهرة

- ‎فيتقارير

 

يترقب المحللون الماليون في مصر قرار البنك المركزي المصري برفع الفائدة مجددا خلال اجتماع يفصلنا عنه ساعات، بعد أن انعكس القرار المستمر قبل عام ونصف العام برفع الفدرالي الأمريكي مساء الأربعاء سعر الفائدة  لتصبح الزيادة الجديدة 0.25% لتصبح 5% على الرغم من الاضرابات المصرفية، ويتبع القرار البنك المركزي في مصر والبلدان العربية الأردني والخليج العربي.

ولم يجد المراقبون إلا اتهام الفدرالي الأمريكي بالمغامرة باقتصاد العالم وإشعال السيجارة في مستودع متفجرات الفساد المالي في البنوك المعتمدة على الدولار.

وقال المحلل المالي محمد عبدالطيف على حسابه Mohamed Abdellatif إن “قرار رفع البنك الفدرالي الأمريكي هو الأصعب بخصوص رفع الفائدة على الدولار بعد كوارث البنوك الأمريكية والبنك السويسري، وهناك بنوك أخرى أوقفت التعامل على أسهمها، نتيجة الانخفاض العميق في أسعار أسهمها رغم تطمينات الفدرالي و الخزانة للعملاء”.

تضخم مرتقب
وعن تأثر البنوك العربية ومنها مصر قال إن “رفع الفائدة بخمسين نقطة أساس كما حدث اليوم لمواجهة التضخم، سيؤدي حتما لإفلاس كثير من البنوك العالمية الأمريكية والأوروبية وطبعا البنوك الصغيرة ستذهب مع الوباء، أما رفع الفائدة بمقدار خمسة وعشرين نقطة أساس صحيح ستتضرر منه بعض البنوك وسيرتفع الدولار نتيجة ذلك، ولكن ليس لوقت طويل في التعاملات المضاربية وبناء على ذلك ستنخفض كل العملات المرتبطة بالدولار والمعادن وكذلك البترول، و أيضا لن يطول هذا الانخفاض، حيث إن السوق قد سعر نفسه مقدما لتحسب ما يقرره الفدرالي الأمريكي”.

يوم الألم الطويل
وأضاف أنه “لا شك أن اليوم من أصعب الأيام على الدوائر المالية والبنوك المركزية والتجارية وحتى المستثمرين والمتداولين مضاربة في الأسواق المالية العالمية وحتى الثامنة مساء وقت إعلان الفدرالي عن موقفه تجاه الفائدة ثم الثامنة ونصف بتوقيت القاهرة، حيث الحديث الصحفي لمحافظ الفدرالي الأمريكي وهو الأهم، حيث تبيان توجهات السياسات التي يعتمدها الفدرالي و النظرة المستقبلية وكذلك موقفه من رفع الفائدة المستقبلي”.

وأبان أنه أثناء جائحة كورونا اشتغلت مطابع الدولار ولم تهدأ ووزعت الشيكات بدون مقابل على الأفراد ووصل الدين الأمريكي الرهيب للسقف المسموح به ، مضيفا أنه سيأتي قرار برفع سقف الدين من الكونجرس فيما بعد ، الدين الأمريكي الذي لن تسدده أمريكا ولا يستطيع العالم مجتمعا على تسديده ، إنها أمريكا ورفاهية مواطنها على حساب شعوب الأرض.

موقف المركزي المصري

وقال مراقبون إن “الرأي الأكثر قبولا الآن في البنك المركزي المصري هو الرفع بخمسة وعشرين نقطة أساس وأن الرفع بمقدار خمسين نقطة أساس جنون، حينها ستقع بنوك لا حصر لها وكذلك ستتضرر كثير من الدول النامية بل والمتقدمة”.
وأضافوا أنه مازالت هناك دول عربية شقيقة تستثمر في الأذون و السندات الأمريكية ، يعني بتغرز أكثر في الدولار الذي حتما سيحاربون به يوما ما ولم يتعظوا من عقوبات روسيا و حجب السويفت.
وأشارت إلى أن ظهور القطب أو الأقطاب الأخرى لتشكيل نظام عالمي جديد أمست حتمية ضرورية لكيلا يهوي الاقتصاد العالمي ونكمل الدخول في كساد عالمي عميق، نسأل الله أن لا يقدر ذلك ويلطف بالبشرية ويقصف عمر من تسبب في كل ذلك لكافة دول العالم.

بداية الفائدة الأمريكية

وبدأ البنك الفدرالي الأمريكي بالتشديد ورفع الفائدة قبل 12 شهر وذلك يوم 17 مارس 2022، و رفع بمقدار 475 نقطة حتى الآن.

ويتألم الماليون الأمريكيون فقط للمستهلك الأمريكي و لا يحركه أي ألم اقتصادي حول العالم، فعند التصويت على الفائدة في اجتماع اليوم، فإن أعضاء البنك ينظرون و يهتمون بالاقتصاد الأمريكي فقط.

وأشارت تقارير إلى أن سبب الألم الاقتصادي حول العالم هو ارتباط الاقتصادات العالمية محليا بالدولار بشكل جذري، خصوصا للدول الغير صناعية و الدول التي لا تنتج موارد الطاقة مثل النفط و الغاز.