السيسي يرفع معاشات العسكريين بدون حدود قصوى…وللمدنين  أرجل الفراخ “اصبروا هتاكلوا مصر”

- ‎فيتقارير

 

 

 

بلا تفكير وبلا خوف من غضب ملايين المصريين الذين يتضورون جوعا وفقرا وتراجعا في قيمة معاشاتهم ورواتبهم، صدّق عبد الفتاح السيسي، الأحد، على القانون رقم 18 لسنة 2023 بتعجيل موعد استحقاق العلاوات الدورية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين في الدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وزيادة المعاشات المدنية والعسكرية.

 

وقضى القانون بزيادة جميع أنواع المعاشات العسكرية بنسبة 15% اعتبارا من أول أبريل الجاري، من دون حدود قصوى، والحق في الجمع بين معاشين لأفراد القوات المسلحة مهما بلغ مجموعهما، في حال انتهاء الخدمة العسكرية، والالتحاق بعمل خاضع لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات للمدنيين.

 

 

وعد القانون الزيادة في معاشات العسكريين جزءا من مجموع الراتب الأصلي، والراتب الإضافي المستحق لصاحبه أو المستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات، وبالنسبة ذاتها أيضا في 31 مارس 2023.

 

في حين نص القانون على استحقاق زيادة المعاشات المدنية بنسبة 15% من أول إبريل، بحد أدنى 170 جنيها ، وحد أقصى 1635 جنيها، بالنسبة للمعاشات المستحقة في 31 مارس 2023، من دون الإخلال باستحقاق الزيادات التي تتقرر اعتبارا من أول يوليو 2024، وتحمل صندوق التأمين الاجتماعي العبء المالي المترتب على تعجيل صرف زيادة المعاشات.

 

تمييز لصالح العسكريين

 

وتتعارض أحكام القانون مع مواد الدستور الخاصة بعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

وصدق السيسي في عام 2020 على تعديل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، بغرض التوسع في المزايا المالية للعسكريين وأسرهم، من خلال إقرار العديد من حالات التسويات الخاصة بزوجات وأبناء ضباط الجيش، وزيادة الحد الأقصى لإجمالي الراتب والتعويضات بنسبة 15% سنوياً لمدة 7 سنوات وجمع المستحق بين المعاشات في حدود قيمة الحد الأدنى للمعاش المقرر في قانون التأمينات الاجتماعية.

 

ونص القانون 18 لسنة 2023 على عدم جواز الجمع بين العلاوة الخاصة للعاملين المدنيين في الدولة، والزيادة المقررة في المعاش المستحق للعامل عن نفسه، وإذا كان سن العامل أقل من السن المقررة لانتهاء الخدمة استحق العلاوة الخاصة، فإذا كانت هذه العلاوة أقل من الزيادة في المعاش زيد المعاش بمقدار الفرق بينهما.

 

ووفقاً للقانون، إذا بلغ العامل السن المقررة لانتهاء الخدمة استحق الزيادة في المعاش، فإذا كانت الزيادة في المعاش أقل من العلاوة استحق الفرق بينهما من الجهة التي يعمل بها.

 

وأقر القانون صرف علاوة دورية للموظفين الحكوميين بنسبة 8% من الأجر الوظيفي لكل منهم في 31 مارس 2023، بحد أدنى 125 جنيها شهريا، واعتبار العلاوة جزءا من الأجر الوظيفي للموظف، من دون الإخلال باستحقاق العلاوة السنوية المقررة في أول يوليو 2024.

 

ويُمنح العاملون علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي في 31 مارس 2023، أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يُعين بعد هذا التاريخ، بحد أدنى 125 جنيها شهريا، ولا تسري العلاوة الخاصة على الهيئات العامة الخدمية، والهيئات العامة الاقتصادية، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي تصرف العلاوة الدورية السنوية للعاملين بها بنسبة مئوية لا تقل عن 8% من الأجر الوظيفي.

 يشار إلى أنه سبق وأن أقر السيسي أكثر من 14 زيادة  في رواتب ومعاشات العسكريين، طوال السنوات الماضية منذ 2014، دون مساواة مع العاملين المدنيين في الدولة المصرية، في تمييز وظلم بين لملايين المصريين، حتى بات حلم أي مدني إلحاق ابنه أو نفسه بالخدمة العسكرية في شركات الجيش أو بالقرب من مشاريعهم القائمة أيضا على التمييز ضد المدنيين، وهو ما يفقد الأطباء والمهندسين والكفاءات العلمية الثقة في وطنهم ومن ثم تصبح الهجرة خارج الوطن وتجريفه من الكفاءات العلمية والعقول مصيرا محتوما لكل المدنيين، وهو ما يعني دمار مصر وتدهور حياة أبنائها، الذين يضربهم الفقر والعوز ليل نهار، مع استمرار سياسات السيسي الاقتصادية الفاشلة التي لا نهاية لها، وسط انهيار قيمة الجنيه وفقدانه أكثر من 92% من قيمته  خلال عام واحد.

 

ومع تأزم الأوضاع المعيشية للمصريين مع تعويم الجنيه للمرة الرابعة مؤخرا، تعالت صرخات المصريين والذين تغيرت حياتهم رأسا على عقب، حيث باتوا يأكلون أرجل الفراخ والأطعمة الرديئة وبقايا الطعام والأدوية المغشوشة بالشوارع، فلم يقدم لهم السيسي أي معونة تنقذهم ، بل استغل الأزمة لإثراء العسكريين عبر إسناد صفقات استيراد الدواجن المجمدة والفاسدة من البرازيل وغيرها لصالح الجهات السيادية العسكرية التي زادت ثراء وأموالا ، فيما أصحاب المعاناة بات عليهم أن ياكلوا من أردأ أنواع الأطعمة وأسوأ الأدوية، فيما يتنعم العسكر بخيرات مصر، في الوقت الذي يتخلون فيه عن وظائفهم الحقيقية وهي الدفاع عن أراضي الدولة والأمن القومي المصري، حي تتوالى تنازلات السيسي وعساكره عن أراضي مصر في تيران وصنافير وفي مياه البحر المتوسط، وفي مياه النيل وغيرها.