هاجم بابا الفاتيكان فرنسيس الأول الرئيس التونسي قيس سعيد، وقال إن “تونس تواجه تحولا استبداديا اختاره النظام، ما دفع الشباب التونسي إلى الهجرة إلى أوروبا، في ظل الصعوبات الاقتصادية، وحث الشباب التونسي على عدم فقدان الأمل، وبناء مستقبل يسوده السلام والأخوة”.
وقال البابا “في السنوات الأخيرة، وفي مواجهة التحول الاستبدادي الذي اتخذه النظام والصعوبات الاقتصادية للبلاد، يختار المزيد والمزيد من الشباب التونسي الهجرة إلى أوروبا، وغالبا ما يعرضون حياتهم للخطر”.
ملة واحدة
وتدفق المهاجرون من تونس على سواحل أوروبا، حيث تشير أحدث بيانات وزارة الداخلية الإيطالية إلى أن تونس تحولت إلى بلد العبور الأول في المنطقة نحو إيطاليا، حيث قدرت الإحصائيات عدد المهاجرين الذين انطلقوا من السواحل التونسية بـ12 ألفا و83 شخصا منذ بداية العام مقارنة بالعام الماضي.
ويتجاهل بابا الفاتيكان عن عمد استبداد وديكتاتورية السيسي في مصر، مع أن الاستبداد ملة واحدة، كما يقول الإعلامي أسامة جاويش “دليل آخر طارد عبد الفتاح السيسي ونظامه في الأيام الأخيرة، ليؤكد استبداد هذا النظام ولو أقسم السيسي على عكس ذلك، الادعاء الإيطالي يصدر بيانا مفصلا يسمي فيه أربعة من قيادات جهاز الأمن الوطني المصري والداخلية متهما إياهم بالتورط في تعذيب وقتل وإخفاء الباحث الإيطالي الشاب جوليو ريجيني في الجريمة التي أثبتت مرة أخرى أن نظام عبد الفتاح السيسي لا يتوقف كثيرا أمام القوانين الدولية والاتفاقات الحقوقية، وكما هو متوقع سيرفض النظام المصري هذه الاتهامات ولن يقوم بتسليم ضباطه لأن طرف الخيط سيصل إلى ساكن قصر الاتحادية”.
وتابع جاويش “السيسي المستبد، رفضت أجهزته الأمنية أكثر من مرة سفر زهراء خيرت الشاطر وأبنائها للقاء والدهم المهندس أيمن عبد الغني، في كل مرة كان النظام المصري ينكل بابنة خيرت الشاطر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وأطفالها ويسحبون جوازات سفرهم ويرفضون سفرهم للقاء والدهم، استمر هذا التنكيل والظلم بحق أيمن عبد الغني وأسرته وهو في غربته وحيدا دون زوجة أو أبناء حتى لفظ الرجل أنفاسه الأخيرة في مدينة إسطنبول التركية متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، دون أن يرى زوجته وأبناءه لسنوات طويلة”.
مضيفا “ما لفت نظري في هذا الأسبوع أيضا أنه وعلى الرغم من أن بعض الأذرع الإعلامية المقربة من السيسي مثل أحمد موسى ونشأت الديهي قد أطلقوا العنان لمهاراتهم في التطبيل وتملق الحاكم وكالوا المديح لزيارة السيسي إلى فرنسا واصفين إياها بالتاريخية، إلا أن عمرو أديب الذراع الإعلامي الذي يعمل في قناة “أم بي سي” السعودية عبر عن قلقه البالغ مما تحمله الأيام القادمة لنظام السيسي، أديب يرى أن العالم يتغير وسيتغير وأن هناك مطالبات ومصالح ستتغير ويجب على نظام السيسي أن يواكب هذا التغيير وأن يتعامل مع الملفات التي يريدها الغرب بطريقة مختلفة”.
عبور البحر
وأشارت تقارير مختلفة إلى تصاعد ملحوظ في أعداد المصريين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط، حيث قال بعضهم عند الوصول للسواحل الأوروبية إنهم “قادمون من ليبيا لكن بعضهم قال إنه خرج عبر السواحل المصرية”.
وأمام تصريح السيسي أنه منذ 2016 لم تسجل هجرة مصري واحد، كذبته أحدث البيانات التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة (IOM) فقالت “هناك 117156 مهاجرا مصريا في ليبيا بين ديسمبر 2021 ويناير 2022، مضيفة أن المصريين ثاني أكبر عدد من المهاجرين في ليبيا، ويمثلون 18٪ من إجمالي المهاجرين”.
ولا يسافر جميع المهاجرين الذين يصلون ليبيا إلى أوروبا، إذ من المعروف أن بعض المهاجرين المصريين يقيمون في ليبيا لفترات أطول، حيث أفاد 46٪ من المهاجرين المصريين الذين شملهم الاستطلاع من قبل المنظمة الدولية للهجرة أنهم بقوا في ليبيا لأكثر من عامين.