“اللابات بايظة ” امتحانات النقل والشهادات تكشف انهيار المنظومة التعليمية

- ‎فيتقارير

 

كشفت امتحانات المراحل التعليمية المختلفة لسنوات النقل والشهادتين الابتدائية والإعدادية عن انهيار المنظومة التعليمية في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، فمن تسريب الامتحانات عبر جروبات الغش على مواقع التواصل الاجتماعي إلى انتشار الغش الجماعي في مختلف اللجان إلى الإهمال وانقطاع شبكة الإنترنت وأجهزة اللاب توب غير الصالحة للاستخدام، وهو ما تسبب في إثارة احتجاجات الطلاب وأولياء الأمور.

كان أولياء الأمور وطلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا قد أصيبوا بحالة من الغضب، أثناء أداء اختبارات الجورنال، بسبب سوء حالة أجهزة اللابتوب التي أدوا الاختبارات عليها، ما أدى إلى عدم قدرة الطلاب على الإجابة عن الامتحانات.

وقال الطلاب: إن “أجهزة اللاب توب  التي تسلموها لأداء الامتحانات عليها مستهلكة ومعطوبة وتفصل أثناء أداء الاختبارات، وكذلك يصعب رفع البوستر والبورتفوليو في الأوقات المحددة، بسبب بطء هذه اللابات”.

وطالب أولياء الأمور رضا حجازي وزير تعليم الانقلاب، باتخاذ اللازم أسوة بطلاب المدارس الثانوية الذين يستلمون التابلت كل عام، رغم أن أعداد طلاب مدارس المتفوقين أقل من 2000 طالب.

 

استغاثة عاجلة

 

وقالت نيفين ناجي، ولي أمر: “الطلاب كان عندهم امتحان اسمه جورنال وعليه 60% من مجموعهم، واللاب توب الموجودة معاهم مستهلكة والشاشة منفصلة عن الكيبورد وغير صالحة للاستخدام”.

ولفتت إلى أن أولياء الأمور دفعوا تأمين شراء لابتوبات جديدة إلى وزارة تعليم الانقلاب، إلا أنها لم توفر الأجهزة الجديدة.

وتقدم طلاب مدرسة أكتوبر للمتفوقين، باستغاثة عاجلة إلى رئاسة مجلس وزراء الانقلاب ووزارة تعليم الانقلاب قالوا فيها: “نحن طلبة الصف الثاني الثانوي بمدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بأكتوبر، تعتمد دراستنا ومذاكرتنا وامتحاناتنا بشكل أساسي على اللاب توب”.

وأضاف الطلاب، نعاني بشدة من اللابات المستهلكة التي تم استلامها في الصف الأول الثانوي، مع وعد وزارة تعليم الانقلاب بتسليم اللاب توب الجديد في أسرع وقت، والذي تم دفع تأمين له العام الماضي، ولكن لم يتم استلامه حتى الآن، وذلك يعيقنا أثناء الامتحانات الأون لاين، لأن اللابات المستهلكة أصبحت تفصل أثناء الامتحان، وهو ما يهدد مستقبلنا بشدة، لذلك نطلب سرعة تدخل المسؤولين لحل المشكلة .

 

 

اعتصام الطلاب

 

واحتجاجا على اللاب توبات المستهلكة والتي تفصل أثناء أداء الامتحان، نظم طلاب ثلاث مدارس اعتصاما ورفضوا دخول الامتحان، اعتراضا على عدم توفر اللاب توبات الجديدة وهم مقبلون على عام دراسي جديد بالصف الثالث.

كما وجه أولياء أمور وطلاب مدارس «STEM» رسالة إلى رضا حجازي وزير تعليم الانقلاب طالبوه بحقوق الطلاب المتفوقين، وإيجاد تنسيق عادل يراعي زيادة أعدادهم، وأن يكون لهم المزيد من الفرص للالتحاق بالجامعات الحكومية لصالح طلبة مدارس المتفوقين.

كما طالبوا مسؤولي وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب، والمجلس الأعلى للجامعات بجلسته المرتقبة بأن يكون قراره بشأن نظام وقواعد قبول الطلاب الحاصلين على الثانوية المصرية للالتحاق بالجامعات الحكومية لصالح طلبة مدارس المتفوقين، وأن يتم إنصافهم بتنسيق عادل يراعي زيادة عدد الطلاب نتيجة افتتاح الكثير من مدارس «STEM» وكذلك يراعي تناقص أعداد المقاعد الحكومية نتيجة افتتاح الجامعات الخاصة والأهلية التي لا يقدر على دفع مصاريفها الكثير من طلبة مدارس المتفوقين، وبالتالي ستضيع أحلام وطموحات كثير منهم وتفقد دولة العسكر الكثير من أفكار وإبداعات طلاب مدارسنا.

 

التعليم الفني

 

في سياق آخر، أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية، تقريرا عن التعليم الفني طالب خلاله بتشجيع الطلاب المتفوقين على الالتحاق بالتعليم الفني، والارتقاء بمستوى خريجيه، بما يلبي احتياجات سوق العمل من العمالة الماهرة التي تساعد في تنمية الاقتصاد والمنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.

وأكد التقرير أن التعليم الفني يعاني من العديد من التحديات التي تؤثر على جودة مخرجاته وتعيق تحقيق أهدافه وتحول دون وصوله لغاياته والعائد المتوقع والمرجو منه، موضحا أنه يمكن تصنيف هذه التحديات في عدة مجالات هي (المناهج والخطط الدراسية، النمو المهني للمعلمين، الإدارة والتنظيم، التمويل لقطاع التعليم المهني، المكانات والتجهيزات، ونظرة المجتمع لمجال التعليم المهني).

وطالب بإنشاء هيئة مركزية تعمل كمظلة لدعم مشروعات التعليم الفني الصناعي، وتتمتع بالاستقلالية الكاملة، ووضع خطة عاجلة لرفع أداء مستوى التعليم الفني ، تأخذ في اعتبارها أولوية سد العجز في عدد المعلمين وعمل لجان وورش عمل بهدف تحديد الكفايات والمهارات التي يجب أن يكتسبها طلاب التعليم الفني، من أجل إعدادهم ليكونوا كوادر فنية ماهرة قادرة على الاندماج في سوق العمل.

وأشار التقرير إلى ضرورة عمل خريطة تتضمن مراكز التدريب المهني في جميع المحافظات، وموقع كل مركز، وكذلك المدارس الثانوية الصناعية القريبة منها، والتخصصات التي توجد بهذه المراكز، لتحديد إمكانية الاستفادة منها في تدريب طلاب المدارس الصناعية.

وشدد على ضرورة إسناد التعليم الزراعي إلى كليات الزراعة ومراكز البحوث الزراعية، والتركيز على الجانب العملي والميكنة الزراعية وإسناد التعليم التجاري إلى كليات التجارة، وإسناد التعليم السياحي والفندقي إلى كليات السياحة والفنادق، مع التدريب المستمر لطلاب هذه المدارس.

ووجه التقرير بتحويل المدارس الفنية إلى وحدات إنتاجية تعليمية تخدم المجتمع، وتتيح خلق جيل جديد من العمالة المدربة القادرة على الالتحاق بسوق العمل وألا يقتصر التحاق الطلاب بالتعليم الفني على مجموع الدرجات، وإنما بقياس ميول الطلاب لنوعية التعليم الذين يرغبون الالتحاق به، مطالبا بالاهتمام بالتدريب الصيفي والتركيز على الحرف والصناعات البيئية .