بسبب قرارات الانقلاب.. الركود التضخمي يضرب سوق السيارات و%70 تراجعا في المبيعات

- ‎فيتقارير

 

بسبب إجراءات حكومة الانقلاب وقرارات وقف الاستيراد والتعامل بالاعتمادات المستندية وإلغاء مستندات التحصيل بجانب نقص الدولار، تعاني سوق السيارات من ركود تضخمي نتيجة انخفاض المعروض ونقص الطلب، فضلا عن ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه منذ بداية أزمة شح الدولار.

وأكد تجار السيارات أن حركة بيع وشراء السيارات الجديدة والمستعملة توقفت، بسبب توقف الاستيراد، والثانية بسبب أزمة نقص قطع الغيار .

وقال التجار: إن “حكومة الانقلاب تسمح لبعض الوكلاء باستيراد كميات محدودة منذ العمل بنظام الاعتمادات المستندية في أبريل الماضي 2022، ما أدى إلى نقص المخزون في الأسواق، لتلبية احتياجات المواطنين، سواء للسيارات الزيرو أو المستعملة”.

 

كانت مبيعات السيارات المستوردة قد بلغت 5744 سيارة مقابل 43766 سيارة بانخفاض 86.9%، كما تراجعت مبيعات السيارات المستعملة لـ  12.341 سيارة مقارنة 26.858 سيارة بنسبة 54.1 %.

ركود تضخمي

من جانبه أكد الدكتور نور الدين درويش نائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن سوق السيارات تعاني حالة ركود تضخمي نتيجة تراجع المبيعات بنسبة 70% خلال الربع الأول من العام الحالي 2023 عما كانت عليه في الربع المناظر من العام السابق، موضحا أن الأزمة ليست فقط متعلقة بنقص الطلب وإنما أيضا نقص المعروض من السيارات، بسبب توقف حركة الاستيراد وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري .  

وكشف “درويش” في تصريحات صحفية، عن توقف حركة بيع وشراء السيارات الجديدة والمستعملة بسبب توقف الاستيراد والثانية بسبب أزمة نقص قطع الغيار، وبالتالي لا يغامر المستهلك بشراء السيارات المستعملة، مشيرا إلى أن حجم الطاقة الاستيعابية في مصر يبلغ ٢٤٠ ألف سيارة في العام، وهو ما لم يتحق لأكثر من عامين بسبب أزمة شح العملة الصعبة.

وحول تأثير إطلاق مبادرة السيارات المعفاة من الجمارك على حالة السوق المحلي، أوضح أن الإقبال على التسجيل في المبادرة أقل مما هو متوقع ومستهدف، حيث تجاوزت الأعداد الـ 100 ألف بقليل، بينما كان من المفترض دخول 250 ألف سيارة في المتوسط بما يحقق عائدا يتخطى الـ 5 مليارات دولار.

وأشار “درويش” إلى وجود عقبات في اللائحة التنفيذية أثرت سلبا على الهدف من قانون استيراد المصريين السيارات من الخارج مثل أن يكون للمتقدم للمبادرة حساب بنكي في الخارج مضى على فتحه 3 أشهر على الأقل، واشتراط أن تكون الموافقة الاستيرادية صالحة فقط لأغراض النقل المباشر للسيارة إلى مصر من دولة الإقامة نفسها، وغيرها من النقاط محل الاعتراض والتي حتى مع تعديل بعضها، إلا أنها انعكست بشكل سلبي على أهداف المبادرة.

نقص المخزون

وأكد منتصر زيتون عضو شعبة السيارات، أن حكومة الانقلاب تسمح لبعض الوكلاء باستيراد كميات محدودة للغاية، منذ العمل بنظام الاعتمادات المستندية في أبريل الماضي 2022، ما أدى إلى نقص المخزون في الأسواق، لتلبية احتياجات المواطنين، سواء للسيارات الزيرو أو المستعملة نظرا لعدم توافر قطع الغيار اللازمة.

وكشف زيتون في تصريحات صحفية عن هبوط الطلب على الشراء بنسبة تصل إلى 20%، منذ تطبيق الوكلاء المحليين الارتفاعات المتتالية في أسعار السيارات بعد تحرير سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، لتتراجع مبيعات السيارات إلى 18.085 سيارة خلال الربع الأول من 2023 مقابل 70.624 سيارة عن نفس الفترة من العام الماضي 2022، بنسبة انخفاض 74.39%.

أسعار السيارات

وحول أسعار السيارات كشف محمود خيري، خبير السيارات، عن عدم تراجع أسعار السيارات في السوق المصرية، رغم انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق الموازية.

وقال «خيري» في تصريحات صحفية، إن “سبب عدم تراجع أسعار السيارات في السوق المصرية رغم انخفاض سعر الدولار، يعود إلى أن من يتحكم في أسواق السيارات يعتقد أن السيارة وعاء ادخاري”.

وأكد أن السيارة سلعة استهلاكية لها مصاريف تشغيل وتتقادم ونهايتها الإحلال، وليست وعاء ادخاريا، مشيرا إلى أن البعض يعتقد أنه يحفظ ماله من خلال السيارة وهذا خطأ .

وأشار «خيري» إلى أن هناك هبوطا في نسبة التراخيص مقارنة بالعام الماضي، إذ وصل حجم التراجع إلى 71%، حسب أرقام المرور.

وأوضح أن بعض تجار السيارات يعتقدون أن عدم التمسك بالسعر المرتفع وعدم بيع السيارات هو تحوط لحماية ماله، مشيرا إلى أن هذا اعتقاد خاطئ لأن الأسعار ستهبط مع الركود.

وكشف «خيري»  أنه كان هناك سيارة ألمانية بـ620 ألف جنيه، واليوم سعرها 2 مليون 350 ألف جنيه، وهناك سيارة أخرى إيطالية تجمع في تركيا كان سعرها 260 ألف جنيه وصل الآن إلى مليون و30 ألف جنيه، موضحا أن بعض التجار يحاول بث أخبار بأن أسعار السيارات سترتفع مرة أخرى، في محاولة لدفع المستهلكين إلى الشراء.