التعويم الرابع يقترب مع وقف بطاقات السحب الدولاري ..و 45 لـ50 جنيها للدولار

- ‎فيتقارير

 

على خلفية تصاعد أعباء الدين الخارجي المستحقة  على نظام السيسي وتراجع مصادر التمويل الأجنبي، وضغوط الدول الإقليمية الحليفة لتحرير حقيقي للعملة المصرية كشرط رئيس لشراء الأصول المعروضة للبيع والتي تضم 32 شركة، تزايدت أوجاع الجنيه المصري بصورة غير مسبوقة ، حيث باتت جميع الأوساط تتوقع تعويما قاسيا قبل الموعد الذي تراهن الأوساط الحكومية  للوصول إليه.

ووفق تقديرات استراتيجية، فقد تزايدت التكهنات بانخفاض جديد للجنيه المصري مقابل الدولار على المدى القريب.

وفي تقرير حديث له توقع بنك "كريدي سويس" الاستثماري السويسري انخفاضا في قيمة سعر صرف الجنيه بنحو 30% عن سعره الحالي الرسمي المتداول ليقترب من سعر السوق السوداء، وذلك خلال فترة زمنية مدتها 3 شهور.

 

ويدور سعر الصرف في البنوك المصرية حاليا حول 30.85 جنيها للدولار للشراء و30.95 للبيع، والزيادة المتوقعة وفقا للبنك السويسري تصل بسعر الصرف إلى 45 جنيها للدولار، بينما وصل السعر في السوق الموازية إلى 42 جنيها فقط.

 

وبرر التقرير الذي جاء بعنوان "مصر الساعة تدق" الانخفاض الكبير المتوقع في سعر صرف الجنيه إلى عدم تطبيق الحكومة للإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي خاصة فيما يتعلق بمرونة سعر الصرف وبرنامج الطروحات الحكومية.

 

وأضاف التقرير أن مصر تقع تحت ضغط مالي كبير، حيث تبلغ التزاماتها السنوية تجاه الدائنين نحو 24 إلى 30 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الثلاث المقبلة، تشمل 10.3 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي، و6.2 مليارات دولار للسندات.

 

بينما أكد بنك "ستاندرد تشارترد" البريطاني أن مصر بحاجة لسداد حوالي 25 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الأربع المقبلة (2024-2027).

 

وأشار تقرير "كريدي سويس" إلى أن الحل الرئيس لمصر هو تحفيز تدفقات النقد الأجنبي من غير الديون، مثل التوسع في دور القطاع الخاص وبيع الأصول، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، في ظل صعوبة الحصول على ديون خارجية مباشرة كالسندات في ظل الظروف الدولية الحالية.

فيما تتوقع العديد من الاسواق والدوائر الاقتصادية انخفاضا إضافيا في قيمة الجنيه بنسبة 20% ومعدلات أعلى من التضخم المرتفع.

 

وتوقعت الوكالات الدولية أن تصل نفقات دفع فوائد الديون في الميزانية المصرية لأعوام 2023/2024 و2024/2025 إلى أكثر من 50% من إيراداتها.

يشار إلى أن

مشروع الموازنة الجديدة، سجل الدين الحكومي العام نسبة 91.3% إلى الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ 91.6 % في موازنة 2022/2023 وفقا لصندوق النقد الدولي، والذي توقع أن يرتفع فوق 100٪ بنهاية يونيو 2023.

فيما توقع بنكا "بي إن بي باريبا" و"سيتي غروب"، في تقرير لهما في وقت سابق من شهر مايو أن يشهد سعر صرف الجنيه انخفاضا حادا قبل نهاية العام المالي الحالي نهاية يونيو، المتوقع أن يصل إلى  نحو 50 جنيها.

 

وأرجع البنكان السبب في ذلك إلى رغبة الحكومة في السيطرة على تكاليف الاقتراض والتضخم، في الوقت الذي تنتظر فيه البلاد تأمين مزيد من تدفقات العملات الأجنبية من الخارج، عبر بيع الأصول.

 

وقف الفيزا الدولارية ومؤشرات التعويم الجديد

 

وكان البنك المركزي فرض حظرا مفاجئا على جميع التعاملات الدولية للبطاقات البنكية مسبقة الدفع، إذ وجهت البنوك المحلية رسالة لعملائها، عبر رسائل نصية على الهواتف، خلال الساعات الماضية، لإخطارهم بتعليمات البنك المركزي، وإلزامهم اتباعها داخل البلاد وخارجها.

 

تسببت الرسائل في حالة ارتباك بين حاملي البطاقات، خاصة بين العاملين في قطاع السياحة والطيران والتسويق، والمشتريات عبر الإنترنت، الذين يستخدمون البطاقات التي تروج لها الحكومة في إنهاء مشترياتهم، من الشركات الدولية والمحلية التي تستورد منتجات وخدمات من الخارج.

 

واكبت التعليمات توجيهات متكررة من البنوك بخفض المخصصات المالية النقدية التي تسحب عبر بطاقات الائتمان بالعملة الصعبة خارج البلاد، ومنع حامليها من شراء الذهب وفحص البطاقات، عقب عودة المسافرين المستخدمين لبطاقاتهم، للتأكد من سفرهم، وعدم تعامل آخرين على الشراء بالخارج.

 

أرجع محللون ماليون قرار البنك المركزي إلى رغبته في وقف سحب أية أموال عبر بطاقات الدفع المسبق، مع تحجيم السيولة المتوافرة لحاملي بطاقات الائتمان البنكية، نظرا لشح الدولار لدى البنوك، تحصل البنوك على عمولة لتوفير الدولار لحاملي البطاقات ترفع سعره من 31 جنيها داخل البنوك إلى مستويات تعادل السوق السوداء.

وأكد محللون أن القرار يستبق تعويما جديدا للجنيه، مقابل الدولار والعملات الرئيسية، أسوة بما اتخذه البنك المركزي العام الماضي، عندما خطط لتعويم الجنيه للمرة الثانية والثالثة خلال الفترة من سبتمبر 2022 إلى يناير 2023، عندما حجّم استخدام بطاقات الائتمان البنكية في المشتريات ومنع السحب النقدي إلا في حدود متدنية للغاية.