ليس اقل من جريمة بيع اصول مصر الانتاجية والاقتصادية، رهن قرارات البيع وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لمؤسسة اجنبية، بعد فشل الحكومة في دور النخاس، المتخصص ببيع وعرض مفاتن الاصول المصرية وتسوييقها لمن ينتهكها، من المستثمرين..
حيث قرر نظام السيسي الفاشل اقتصاديا والعاجز عن توفير بيئة صالحة وجاذبة للاستثمارات ، لغياب الديمقراطية والشفافية وانعدام سيادة القانون.
وعيّن السيسي مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ذراع مجموعة البنك الدولي لتمكين القطاع الخاص، مستشارًا استراتيجيًا لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بحسب الاتفاقية التي وقعتها، أمس الأول ، وزيرة التعاون الدولي، رانيا المشاط، قبل أيام من انتهاء مهلة وضعتها الحكومة لنفسها لتبيع فيها أصول بقيمة ملياري دولار، لم يُنفذ منها سوى أقل من 10%.
وفقًا للاتفاقية، تقدم المؤسسة الدعم والمشورة الفنية لبرنامج الطروحات، وتساعد في هيكلة وإعداد الشركات المستهدف طرحها للقطاع الخاص..
وستقدم IFC خدمات استشارية للحكومة المصرية لتحديد الشركات الأصلح للطرح، واختيار المسارات المختلفة لطرحها على حسب حالة كل شركة، ثم تحديد مستثمرين مناسبين لكل صفقة، ودعم عملية تسويق وتقييم الطروحات من خلال العمل كمستشار مالي للحكومة لضمان تنفيذ الصفقة بأنسب طريقة.
الاتفاقية تُعد الأولى التي تُوقع عقب إقرار إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي في مارس الماضي، والتي من بين محاورها الرئيسية تمكين القطاع الخاص وخلق البيئة المواتية الداعمة للاستثمارات التي يقودها القطاع الخاص وتحفيز فرص العمل.
يشار الى ان الحكومة كانت قد شكلت في وقت سابق، وحدة الطروحات الحكومية بمجلس الوزراء، بهدف تفعيل وتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات للقطاع الخاص لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك من خلال هيكلة الأصول المُستهدف طرحها وإعدادها لعملية الطرح وتحسين آليات الحوكمة في هذه الشركات، وتنفيذ عمليات الطرح التي سيتم الاتفاق عليها. الا ان الوحدة الحكومية فشلت فشلا ذريعا في تحقيق اهدافا، وهو ما يرجعه خبراء الى تشدد الجيش في التمسك باصوله وشركاته ومشاريعه الاقتصادية رافضا التنازل عن "عرق الجيش"، وهو ما يتصاضدم مع توصيات المنحين الدوليين والمستثمرين الذين عجزوا عن منافسة الجيش اقتصاديا لتمتعه بالاعفاء من اية ضرائب ورسوم وعدم دفع اجور للعمال لاعتماده على المجندين الذين يعملون بنظام السخرة.
مهلة الطروحات
ويأتي توقيع الاتفاقية قبل 11 يومًا من انتهاء شهر يونيو، وهو الموعد الذي سبق وأعلن مدبولي أن حكومته ستكون باعت أصول بقيمة ملياري دولار بحلوله. لكن حتى اليوم لم يتجاوز ما باعته الحكومة 7.5% من الحصيلة المستهدفة، بأصول قيمتها نحو 145 مليون دولار، حصيلة بيع حصتها في «باكين للكيماويات» وحوالي 10% من «المصرية للاتصالات».
سيل من التفريط بالاصول الرابحة
يشار إلى أن مؤسسة التمويل الدولية غالبًا ما تضخ استثمارات بالتعاون مع صناديق استثمار دولية، لذلك تتعاون معها، ما من شأنه أن يعطي دفعة لبرنامج الطروحات، الذي تستهدف مصر منه بيع أصول بقيمة تبلغ 4.6 مليار دولار في العام المالي المقبل، الذي يبدأ في يوليو، يتبعها أصول بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024-2025.
كانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر أن الصندوق السيادي القطري مهتم بالاستحواذ على حصة 30% من سبعة فنادق تاريخية مملوكة للدولة في مواقع مختلفة، من القاهرة وحتى أسوان…
كما ان ستثمرين خليجيين مهتمين بالفعل بالعمل في مصر والاستحواذ على كيانات قائمة، لكن عدم الاستقرار الاقتصادي وعدم ثبات قيمة الجنية الذي تدعمه الحكومة يدفع المستصثمرين نحو التراجع والانتظار لحين وصول الجنية لقيمته الحقيقية، وهو ما تحاول مصر السعي لتوفير نحو 5 مليار دولار قبلالتعويم المرتقب للجنيه قبل سبتمبر المقبل، وفق تقديرات..
ويبقى الخطر قائما برهن قدرات مصر الانتاجية للاجانب تحت مسمى الاستثنارات، وكذا رهن قرار البيع والتخلي عن الاصول لمؤؤسسة دولية، لا تعمل الا وفق معايير المكسب وتحقيق المصالح، والتي غالبا ستكون مهمشة تماما لخقوق المصريين واجيالهم الالية والمقبلة، وهو ما يوصف بوضع اقتصاد مصر تحت الانتداب الاجنبي…وهو اختلال علني للقرار الاقتصادي ومن ثم السياسي ، على يد العسكريين، الذين فرطوا في الارض المصرية من قبل في تيران وصنافير ومياة البحر المتوسك ومياه النيل،واليوم في اصول مصر وقرارها السيادي…