طرح حصة 20 ٪لسداد الديون..السيسي يفرط في قناة السويس بدعم عسكر الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 كشف الانقلابي أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، أن الهيئة ستطرح حصة نسبتها 20 بالمئة من شركة تابعة لها في بورصة مصر،وهو مايدل على أن قرارات قد تصدر سرا لتأجير أو بيع القناة لاحقا.

وقبل أشهر، أقر مجلس نواب الانقلاب قرارا بإنشاء صندوق سيادي انقلابي يهدف للاستثمار في قناة السويس، وهو ما اعتبره مراقبون أنه التمهيد الأخير لبيع وتأخير أقوى ممر مائي ملاحي في العالم.

وأوضح ربيع أن بيع حصة بنسبة 20 بالمئة في "شركة القناة لرباط وأنوار السفن" في البورصة المصرية يأتي بمثابة تجربة، مشيرا إلى احتمال بيع حصص أخرى في المستقبل، وقال إن الهيئة أدخلت الشركة في أخرى قابضة.

وبحسب الموقع الإلكتروني للشركة، فإن رأسمالها يبلغ 250مليون جنيه مصري .

وأضاف ربيع في مؤتمر صحفي أن قناة السويس دائما ما تتبع سياسات الحكومة المصرية، مشيرا إلى أن الشركة واعدة وناجحة، وأن الخطوة تأتي بالتزامن مع سعي الحكومة لطرح عدد من الشركات التابعة لها في البورصة.

 

قناة السويس للبيع

قبل التصريح الأخير لربيع، زعمت سلطة الانقلاب العسكري بمصر، أن قناة السويس حققت 9.4 مليار دولار، وهو مايعد  إيرادات تاريخية لقناة السويس، وقد أثار إنشاء صندوق هيئة قناة السويس، ردود فعل من قبل مراقبين على أنها باب خلفي لبيعها، إلا أن سلطة الانقلاب على لسان هيئة قناة السويس، زعمت أنه لا صحة لاعتزام الحكومة إنشاء صندوق هيئة قناة السويس كباب خلفي لبيع القناة، مشددة على أن قناة السويس وإدارتها ستظل مملوكة بالكامل للدولة المصرية وتخضع لسيادتها، كما سيظل كامل طاقم هيئة القناة من موظفين وفنيين وإداريين من المواطنين المصريين.

وادعت الهيئة: "الهدف من إنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس هو زيادة قدرة الهيئة على المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفق هيئة القناة وتطويره، من خلال الاستغلال الأمثل لأمواله، وفقا لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها".

وأضافت أن "الصندوق سيساهم في تمكين الهيئة من مجابهة الأزمات والحالات الطارئة التي تحدث نتيجة أية ظروف استثنائية أو سوء في الأحوال الاقتصادية"، مشيرة إلى أن كافة حسابات صندوق هيئة قناة السويس تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.

 ربيع زعم أن اقتراح إنشاء صندوق للهيئة هو أمر منفصل عن مسألة بيع أي أصول أو تأجيرها.

البيع وأوراق التوت الأخيرة

وفي الثامن من يوينو الجاري، وفيما تسرع سلطة الانقلاب لإيجاد خطة نحو البحث عن الدولارات، وإعادة هيكلة أكثر من 20 شركة وأصول مملوكة للدولة، في سياق ما أطلق ترشيد الإنفاق وتأمين العملات الأجنبية التي تشتدّ الحاجة إليها لتجنّب مزيد من الخسائر المالية التي تتكبدها في الموازنة، فقد أعربت شركتان أمريكيتان عن رغبتهما في شراء محطة كهرباء بني سويف والتي نفذتها كبرى شركات العالم من حيث التشييد "سيمنيز الألمانية" ، في صفقة قد تبلغ قيمتها نحو مليارَي دولار أميركي، وفق ما كشفت شبكة «بلومبرج» الأميركية.

وبلغت تكلفة بناء المصانع الثلاثة نحو 6.4 مليار دولار،  إلّا أن الشركة القابضة لكهرباء مصر المملوكة للدولة سدّدت نحو 85% من تكاليف محطات الكهرباء الثلاث بقرض من الكونسورتيوم المصرفي المدعوم بضمان سيادي فقط، وفي عام 2019، قال صندوق الثروة السيادية المصري: إنه "قد يستحوذ على حصة تبلغ نحو 30 في المئة في المصانع، بينما يأخذ المستثمرون الدوليون النسبة المتبقية".

 

مصر تبيع بالرخيص

ووسط استمرار حكومة الانقلاب في مساعيها للاستحصال على مليارَي دولار قبل نهاية الشهر المقبل، بهدف سداد الديون ومستحقاتها، وضبط العجز المالي في موازنة العام المالي الحالي، أنهت سلطة العسكر على تنفيذ عمليّات بيع منفردة لشركات بأسعار أقلّ من تلك المقدرة، وذلك من أجل عدم تخفيض قيمة العملة، الشرط الذي وضعته الصناديق الخليجية لضخ استثمارات جديدة.

 وبعد اجتماعات استمرّت على مدى ثلاثة أيام متواصلة، قررت دولة الانقلاب المصرية طرْح 10% إضافية من حصتها في «الشركة المصرية للاتصالات» للبيع والتي حسمتها السعودية.

ويأتي التحرك الحكومي بعد فشل العسكر في اتفاق ملزم مع بعثة صندوق النقد الدولي، والتي غادرت مصر رافضين منح القسط الثاني من القرض الأخير حتى يتم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه ، وهو تخريج الاستثمارات العسكرية (الجيش) من المشهد المصري ، وإدخال القطاع الخاص للسوق المصري، ومرونة أكثر تعويم الجنيه المصري.

مصادر حكومية ، كشفت أن العمل على قدم وساق في بيع الأصول مستمر وبثمن بخس ،لأن الوضع المالي الحالي فرض العديد من الضوابط، بخاصة في ظل صعوبة اتخاذ قرارات في ظل عدم توافر الدولار ورفض دول خليجة مثل" الإمارات والسعودية وقطر" منح عسكر مصر برئاسة قائد الانقلاب العسكري، مزيدا من الأموال بعد الملييارات التي تم دفعها دون نتائج واضحة، بل زادت من الأمر أنها ستتخذ من تلك الأموال على صيغة صفقات من حيث شراء لقطاعات عاملة في مصر مثل الطاقة والكهرباء والاتصالات والصحة والتعليم وحتى الرياضية منها.

وكشفت المصادر المطلعة، أن رأس النظام الانقلابي بمصر في ورطة كبرى لا سيما بعد القفزة التي حدثت في الأسعار وتوقعات بحدوث قفزة جديدة في التضخم الشهر المقبل أي بعد عيد الأضحى مباشرة.