رغم محاولة إعلام السفيه السيسي ان يحاول ذكرى 30 يونيه لمناسبة سنوية، لمزاعم تخليص البلد من الاخوان، إلا أن الشعب، الذي ذاق الأمرين من أكاذيب بلحة، وجاع اغلبه بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار وصلت لحرمان الأسر المتوسطة من اللحوم حتى في عيد الأضحى.
لذلك تجد هذه العبارة على السنة الشعب "السيسي خربها هو وعصابة الجيش" وهي عبارة يعلق بها المصريون على فساد وفشل المنقلب السفيه السيسي الذي فاق كل الحدود.
فبعد مسلسل متواصل منذ عشر سنوات من الاستدانة والقروض والمرواغات الاقتصادية ، عبر سداد الديون بديون جديدة، أوصلت ديون مصر لأرقام قياسية لا يمكن تحمل تبعاتها، باتت تلتهم أكثر من 116% من عوائد وايرادات مصر، وفق تقديرات الخبير الاقتصادي هاني توفيق.
وفي هذا السياق المدمر، قال وزير المالية محمد معيط، اليوم الاثنين: إن "البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، سيقدم ضمانات بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار لسندات الباندا الخضراء التي تعتزم مصر إصدارها".
وأضاف معيط، في تصريحات لصحيفة "البورصة" الاقتصادية ، أنه سيجري الإعلان قريبا عن القيمة بشكل محدد.
يأتي ذلك بعد نحو شهر من موافقة بنك التنمية الأفريقي على ضمان تغطية ائتمانية بقيمة 345 مليون دولار من أول إصدار لمصر من سندات الباندا المقومة باليوان الصيني، بقيمة إجمالية تصل إلى 500 مليون دولار.
ووفقا لبيان البنك الشهر الماضي، فإن حصيلة السندات ستوجه لتمويل مشروعات خضراء في قطاعات النقل والطاقة والرعاية الصحية والمياه.
وكشف معيط، أواخر العام الماضي، عن خطط لطرح سندات استدامة بقيمة 500 مليون دولار في السوق، قبل نهاية العام المالي الحالي.
يشار إلى أن حكومة الانقلاب كانت تخطط لإصدار سندات مقومة باليوان منذ عام 2019، ولكن أرجئت بسبب تفشي جائحة كورونا.
وبنهاية 2022، كانت أرصدة السندات الخضراء نحو 750 مليون دولار، من إجمال أرصدة سندات بقيمة 34.2 مليار دولار، و4 مليارات دولار مقومة باليورو، وما يعادل 500 مليون دولار مقومة بالين الياباني، بحسب بيانات وزارة المالية.
الفوائد تبتلع 116% من الإيرادات
ومع الديون الجديدة تتعاظم الأزمة الاقتصادية لمصر، وسط عجز النظام عن إيجاد حلول اقتصادية سوى بالديون الجديدة أو بيع الأصول والتي كان آخرها طرح 20% من قناة السويس للطرح بالبورصة.
ووفق تقديرات اقتصادية دولية، تقترب مصر من إعلان الإفلاس، والتخلف عن سداد أقساط القروض، مع ندرة الدولار وانهيار الاحتياطي النقدي ونضوب التحويلات المالية من الداعمين أو من المصريين بالخارج.
وفي هذا الإطار، توقعت وحدة الإحصاءات في دويتشه بنك الألماني انهيار الجنيه المصري بصورة دراماتيكية، ووصوله لنحو 46 جنيها للدولار.
وقال التقرير: إن "مصر خفضت قيمة عملتها ثلاث مرات، منذ أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى نضوب مفاجئ في تدفقات النقد الأجنبي، يتداول الدولار مقابل الجنيه المصري الآن أضعف بنسبة 50% مقارنة بمستواه في أوائل عام 2022 وعلى الرغم من ذلك، لم ينحسر الضغط على سعر الصرف".
وفي إبريل 2023، ارتفعت العقود المحلية الآجلة غير القابلة للتسليم إلى 160%، وهو ما يعكس توقعات السوق بتخفيض رابع لقيمة العملة، في الوقت الحالي، يقترح وكلاء في السوق الموازي سعر صرف أقرب إلى 46 جنيها، وبالتالي أعلى بنسبة 33% من السعر الحالي، وفق التقرير.
التقييم المشترك، بقيادة صندوق النقد الدولي، هو أن نظام سعر الصرف شبه الثابت في مصر هو مصدر المشكلة، لذلك، يدفع صندوق النقد الدولي من أجل المرونة الكاملة لسعر الصرف في أحدث برامجه الذي سيتطلب على الأرجح تخفيضا آخر لقيمة العملة، بالإضافة إلى خصخصة الشركات المملوكة للدولة.
وتوقع البنك، أنه من غير المرجح أن يؤدي خفض رابع لقيمة العملة إلى حل التحديات الكامنة في مصر، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية في جذب عودة التدفقات المستدامة إلى مصر.
مخاطر تمويلية
وتمتلك مصر حاليا حوالي 170 مليار دولار أميركي من سندات الخزانة وأذون الخزانة القائمة، ويشرح التقرير أن 116 مليارا، وبالتالي 70% من المبلغ الإجمالي مستحق في عامي 2023 و2024 ويتكون هذ المبلغ من 64 مليارا في شكل سندات من المرجح أن يتم تجديدها، ولكن أيضا 52 مليارا من السندات التي ستصبح مستحقة أيضا، كان ملف استحقاق السندات المحلية المصرية يتراجع ببطء بالفعل على مدى السنوات القليلة الماضية.
واعتبارا من مارس 2022 عندما ترك مستثمرو المحافظ العديد من الأسواق الناشئة ذات العائد المرتفع في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، كافحت مصر للوصول إلى أهداف العرض الخاصة بها في السندات، واضطرت بشكل متزايد إلى إصدار فترات أقصر، وهو ما أدى إلى تقصير ملف استحقاقها.
من الآن فصاعدا، يقول التقرير: إن "مصر تخاطر باضطرارها إلى تمويل الدين طويل الأجل الذي يصبح مستحقا بمزيد من التمويل قصير الأجل بفوائد أعلى بشكل متزايد، وهو ما يساهم بشكل أكبر في المخاوف بشأن مخاطر التجديد".