4 طرق  للإنفاق في العاصمة الإدارية تكشف كذب وفساد السيسي

- ‎فيتقارير

 

بعد أن كشفت الصحفيتن حنان خيري على "تويتر" وشيرين عرفة، وتقرير المنظمة الأمريكية  حنث السيسي بقسمه فيما يتعلق بتصريحه بأن يكون بناء العاصمة الإدارية قد اعتمد على موازنة الدول، وقال: "والله العظيم والله العظيم ما خدنا جنيه من الدولة عشان نعمل العاصمة الإدارية، هو الدكتور محمد معيط (وزير المالية) معه أي أموال حتى يعطينا؟!".

اكدت الدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، عالية المهدي، التي  أن العاصمة الإدارية اعتمدت على القروض من جهة، وعلى ميزانية الدولة من جهة أخرى، وعلى الجهات المنفذة الخارجية من جهة أخيرة.

القروض دليل

واتجهت المهدي لتفنيذ كيف حنث السيسي لقسمه، وذلك في تصريحات لموقع "الحرة" التابع للخارجية الامريكية، فقالت: "من المؤكد أن الدولة أسهمت في الإنفاق على العاصمة الإدارية بدليل القروض التي حصلت عليها، سواء لتنفيذ الأبراج التي يتم بناؤها، أو القطارات الكهربائية والمونوريل التي تمر كلها على العاصمة الإدارية، والتي تعتبر النقطة الأساسية فيها ومن أجلها تم تنفيذ هذه المشروعات".

وأشارت إلى توقيع وزارة الإسكان وقعت عام 2019 اتفاقية مع مجموعة البنوك الصينية لتمويل وتصميم وإنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بقيمة 3 مليار دولار.

واستدلت أيضا بالمطلوب من مصر دفعه "سيتعين على مصر دفع أكثر من 100 مليار دولار من الديون المحلية والأجنبية في السنوات المقبلة، وفقا لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن شركة الأبحاث البريطانية "أكسفورد إيكونوميكس".

وتخلص من هنا إلى صياغة النقطة (الدليل) الأولى، فقالت: "الدولة تتحمل هذه القروض، كما أنها تتحمل بالطبع جزءًا من الإنفاق الذي يتم في العاصمة من خلال الهيئات الاقتصادية التي من المفترض أن تشكل جزءًا من الموازنة العامة للدولة".

تصريحات السيسي، السالفة كانت قبل أسبوع من الآن الأربعاء 21 يونيو، خلال مناقشة مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، ردًا على انتقادات لمشروعات أطلقها، تؤكد أنها حمّلت ميزانية الدولة فوق طاقتها، مما أدى إلى أزمة اقتصادية عميقة وتضخم بلغ نحو 40%، فضلا عن خسارة العملة المصرية أكثر من نصف قيمتها في نحو عام.

استثمارات للعاصمة الإدارية
وبدأت وزارة الإسكان، في نوفمبر 2019، الإنفاق على مشروعات العاصمة الإدارية لحين وصول الشريحة الأولى من القرض، وكان أول مبلغ بقيمة 28 مليار جنيه من إجمالي استثمارات معتمدة، تبلغ 200 مليار جنيه حتى 2022.

وتعلق أستاذة الاقتصاد (المهدي): "المفترض أن تكون ميزانيات هذه الهيئات الاقتصادية جزءًا من الموازنة العامة للدولة، إذا كان لدينا وحدة موازنة فعلاً، وأي إنفاق وأي إيرادات تكون مسجلة بها، وكذلك أي فائض ربح يدخل للموازنة العامة، ثم يتم تخصيص موازنة للهيئة، لكن هذا لا يحدث".

يشار إلى أن موازنة هيئة التنمية العمرانية لا تندرج في الموازنة العامة للدولة، إلا بعد الانتهاء من إعداد الموازنة بشكل كامل، ويتم ربطها بموازنة الدولة عبر قانون ربط الموازنة.

وفي دليل ثالث لفتت المهدي إلى أنه "حتى الأرض المبني عليها العاصمة ملك الدولة أساسًا، وعندما تباع من المفترض أن تدخل إيراداتها، أو جزء من إيراداتها، للدولة، وجزء منها يذهب للهيئات الاقتصادية".

ثم تخلص إلى نقطة تالية وهي: أن "الدولة بالطبع تتحمل جزءًا من الإنفاق الذي يتم في العاصمة من خلال الهيئات الاقتصادية يؤثر على موازنة الدولة في النهاية، ومن المؤكد أن الحكومة هي التي يجب عليها في النهاية أن تسدد أموال القروض التي حصلت عليها هذه الهيئات".

إيجار المباني للدولة!
وفي سؤال كاشف، لكذب السيسي هو بمثابة الدليل الرابع، قالت رغم تصريح السيسي بأن الدولة لم تتحمل أي تكلفة، فإنه أعاد إلى الأذهان تصريحاته السابقة منتصف العام الماضي، بأن إيجار مقرات الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة سيكون 4 مليارات جنيه سنويًا.
وأبدت المهدي تعجبا، "ماذا يعني أن الدولة تدفع إيجارًا للدولة، لا أفهم هذا الكلام بصراحة، من الذي أعطى هذه الأرض أساسًا لشركة العاصمة".

ثم تعجبت تاليا من (إنشاء شركة لإدارة مدينة)، واعتبرته غريبا!

الصندوق السيادي
العطب المؤكد أو صندوق الفساد، كان بيع "الوزارات ومبانيها ومنشآتها، ثم تدخل أموال هذه العمليات للصندوق السيادي، رغم أن هذه الوزارات ملك للشعب المصري، وإذا بيعت لابد أن تدخل هذه الأموال في الموازنة العامة للدولة وليست للصندوق السيادي"، بحسب (المهدي).
محفظة صندوق مصر السيادي تضم العديد من الأصول، مثل مبنى مجمع التحرير، ومبنى وزارة الداخلية، ومبنى الحزب الوطني، وأرض ومباني المدينة الاستكشافية، ومبنى القرية الكونية بمدينة السادس من أكتوبر، فضلًا عن أرض ومباني ملحق معهد ناصر، وأرض حديقة الحيوان بطنطا، وذلك بموجب قرار السيسي بزوال صفة النفع العام عن عدد من الأراضي والعقارات أملاك الدولة العامة، ونقلها لملكية الصندوق.

وتأسس صندوق مصر السيادي بقانون رقم 177 لسنة 2018 وصدر نظامه الأساسي في فبراير بقرار رئيس الوزراء رقم 555 لسنة 2019، وتتم إدارته بشكل مستقل، إذ يشرف عليه مجلس إدارة بالإضافة إلى جمعية عامة غالبية أعضائهما من القطاع الخاص".