“دويتشه فيله”: حبس الباحث باتريك زكي 3 سنوات “حكم فاضح”

- ‎فيأخبار

قال موقع دويتشه فيله: إن "محكمة في مصر حكمت يوم الثلاثاء على الباحث الحقوقي باتريك زكي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة، في مقال عن التمييز ضد الأقلية المسيحية القبطية في مصر" وفقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR) ، وهي منظمة حقوق الإنسان التي عمل فيها زكي.

وقال رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، وطبقا لبهجت، لم يكن من الممكن استئناف الحكم ، لقد تم القبض عليه الآن ويتم نقله إلى السجن.

واعتقل زكي خلال زيارة لمصر في فبراير 2020 بينما كان طالب دراسات عليا في جامعة بولونيا في إيطاليا.

أمضى 22 شهرا في الحبس الاحتياطي قبل الإفراج عنه في انتظار الانتهاء من محاكمته في محكمة أمن الدولة في مسقط رأسه المنصورة، على بعد 130 كيلومترا شمال القاهرة.

 

بماذا يتهم زكي؟

زكي متهم بنشر "أخبار كاذبة" في مقال نشر عام 2020 حول التمييز الذي تواجهه الأقلية المسيحية القبطية في مصر، والتي يبلغ عددها حوالي 10-15٪ من سكان مصر البالغ عددهم 105 ملايين نسمة.

وفي مقابلة مع DW في عام 2022 ، قال زكي: إن "المدعي العام لم يوافق على مقاله، وإنه لا يوجد تمييز ضد الأقلية المسيحية، وإن لدينا حقوقا متساوية، وختم حجته بمطالبة القاضي بإعطائي أقصى عقوبة دون رحمة".

وأثارت القضية التي طال أمدها إدانة دولية، لا سيما في إيطاليا حيث كان يدرس في جامعة بولونيا عندما ألقي القبض عليه في عام 2020.

لم تشمل التهم نشر أخبار كاذبة فحسب، بل أيضا الإضرار بالأمن القومي، والتحريض على قلب نظام الدولة، من بين تهم أخرى.

 

توتر العلاقات مع إيطاليا

ووصف الفرع الإيطالي لمنظمة العفو الدولية الحكم بأنه "حكم فاضح"  ووفقا للمدافعين عن حقوق الإنسان، تعرض زكي للضرب والتعذيب بالكهرباء أثناء احتجازه.

وقع الآلاف على عرائض في إيطاليا تدعو إلى إطلاق سراح زكي، وصوت مجلس الشيوخ في البلاد لمنحه الجنسية الإيطالية في عام 2021.

وكانت العلاقات بين القاهرة وروما قد توترت في السابق، بسبب مقتل طالب الدكتوراة الإيطالي جوليو ريجيني في مصر عام 2016، مما أثار مخاوف بشأن الحرية الأكاديمية في البلاد.

ويقول نشطاء حقوقيون: إن "عبد الفتاح السيسي أشرف على حملة غير مسبوقة على الحريات، بما في ذلك حظر جميع المظاهرات غير المصرح بها، منذ استيلائه على السلطة لأول مرة في عام 2013 ثم فوزه في الانتخابات في عام 2014".

وتقول جماعات حقوق الإنسان: إن "عشرات الآلاف من الأشخاص سجنوا في عهد السيسي، تم تغيير القوانين لتوسيع تعريف الإرهاب، ليشمل جميع المعارضة السياسية، مما يعني أن المدعين العامين لديهم سلطات واسعة لإبقاء الأشخاص محتجزين لشهور، وحتى سنوات، دون توجيه اتهامات أو تقديم أدلة".

وتحتل مصر المرتبة الأخيرة في مؤشر الحرية الأكاديمية، حيث كثيرا ما يتم احتجاز الباحثين ومضايقتهم بسبب عملهم.

 

https://www.dw.com/en/egypt-researcher-patrick-zaki-sentenced-to-3-years-in-jail/a-66275354