فساد في كافة القطاعات.. 3 صناديق خاصة تهدر ملايين الجنيهات من أموال الشعب

- ‎فيتقارير

يواصل نظام الانقلاب الفساد وإهدار المال العام في كل القطاعات، دون اهتمام بالمصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر والذين لا يجدون لقمة العيش، وهؤلاء وصل عددهم إلى أكثر من 70 مليونا بحسب بيانات البنك الدولي .

في هذا السياق كشف تقرير رقابي عن 3 صناديق خاصة  بوزارة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب، يتم استغلالها في إهدار ملايين الجنيهات من المال العام، الصندوق الأول صندوق اللجنة المصرية لدستور الأغذية، والثاني صندوق مركز تحديث الصناعة، والثالث صندوق مركز التدريب الإقليمي للتجارة الخارجية.

 

دستور الأغذية

حول المخالفات المالية التي شابت تلك الصناديق، قال التقرير الرقابي: إنه “بالنسبة لصندوق اللجنة المصرية لدستور الأغذية، تبيّن إغفال تضمين اللائحة التنفيذية للصندوق بندا يلزم الأعضاء في اللجنة بسداد الاشتراكات السنوية المقررة في المواعيد المحددة، مما ترتب عليه عدم التزام بعض الأعضاء بسداد الاشتراكات المستحقة عليهم، الأمر الذي نتج عنه حرمان الصندوق من جانب كبير من موارده”.

واللجنة المصرية لدستور الأغذية هي لجنة مشكلة بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة مناظرة للجنة الدولية لدستور الأغذية، وتستهدف دراسة المشاكل التي تعترض الصناعة الوطنية ووضع السبل الكفيلة بحلها والقضاء عليها وتقديم المشورة الفنية اللازمة في هذا الشأن، بالإضافة إلى الاهتمام بالموضوعات المتعلقة بسلامة وجودة المنتجات الغذائية التي تخدم قطاع الصناعات الغذائية في مصر لتقوى على منافسة المنتجات العالمية من أجل تنشيط وتنمية حركة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية للنفاذ للأسواق الأجنبية.

وصندوق اللجنة المصرية لدستور الأغذية، يختص بأوجه الصرف المقررة على أنشطة اللجنة المصرية لدستور الأغذية واللجان الفرعية المنبثقة عنها وكافة الدراسات والبحوث الخاصة بها، ومقره الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ويرأس مجلس إدارة الصندوق رئيس مجلس إدارة بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وعضوية أمين الصندوق ومقرر اللجنة المصرية لدستور الأغذية، ويعتمد في تمويل الصندوق على مساهمات الشركة القابضة والشركات التابعة لها العاملة في مجال الصناعات الغذائية، وكذلك الشركات الأخرى المعنية بالصناعات الغذائية.

 

غرفة التدريب

وتطرق التقرير إلى مخالفات صندوق مركز تحديث الصناعة، حيث شابته العديد من المخالفات المالية، رغم أن هذا المركز يُعد أحد أذرع وزارة تجارة الانقلاب الرئيسية لتنمية وتحديث الصناعة المصرية بمختلف قطاعاتها، والمفترض أن يكون له دور هام في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية بالسوقين المحلي والخارجي.

وقال: إن “مصروفات مركز تحديث الصناعة تضمنت مبالغ مالية  كبيرة تمثل المصروفات على غرفة للتدريب تشمل إيجارات وإقامة وضيافة ببعض الفنادق دون تحديد ماهية غرفة التدريب، وأسباب الصرف وما يتم بشأنها”.

وأضاف التقرير : تبيّن تحميل مصروفات مركز تحديث الصناعة نحو 476 ألف جنيه قيمة تأمين مقار المركز بمعرفة إحدى شركات الخدمات والحراسة الخاصة، وكان يتعين إنشاء إدارة أمن مدربة طبقًا لقرار رئيس الجمهورية بشأن وحدات الأمن بالوزارة والمصالح الحكومية.

وأشار إلى أنه تم تحميل مصروفات مركز تحديث الصناعة بمبالغ جملتها 783 ألف جنيه، قيمة بدل سفر لبعض العاملين بالمركز في مهام رسمية أو حضور معارض خارجية دون الحصول على موافقة السلطات المختصة، وذلك بالمخالفة لأحكام الموازنة والحسابات في هذا الشأن.

 

مركز تحديث الصناعة

وبحسب التقرير اتضح عدم قيام مركز تحديث الصناعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد مبالغ جملتها نحو 1.081 مليون جنيه، تمثل المبالغ المنصرفة لمدير المكتب التنسيقي لبرنامج التنمية المحلية لمحافظات الصعيد والممول من البنك الدولي، وأن يتم صرف كافة المصروفات الخاصة به من موازنة المركز لحين تخصيص التمويل اللازم من البنك الدولي لتغطية هذه التكاليف على أن يسترد المركز ما تحمله بناء على مطالبات مالية بها كافة مستندات الصرف.

وكشف أنه تبيّن استمرار بقاء مبالغ مالية بنحو 191 ألف جنيه مستحقة للمركز طرف جمعية المجلس الوطني للقدر التنافسية تمثل المتبقي من المبالغ السابق صرفها للجمعية لتغطية مصروفاتها.

ولفت التقرير إلى مخالفات صندوق مركز التدريب الإقليمي للتجارة الخارجية الذي يرأس مجلس إدارته وزير تجارة الانقلاب، والذي يستهدف في الأساس العمل على تنمية التجارة باستخدام أحدث أساليب التدريب، بما يحقق التكامل بين الجهات المختلفة وإتاحة أكبر فرصة للاستفادة من الخبرات المتاحة، حيث تبيّن استيلاء المركز على نحو 1.320 مليون جنيه بعضها من أموال الخزانة العامة وجزء منها يخص هيئة تنمية الصادرات المصرية.

 

التدريب الإقليمي

 وأكد أن إيرادات مركز التدريب الإقليمي للتجارة الخارجية تضمنت مبالغ جملتها نحو 866 ألف جنيه تمثل نسبة 15% من الإيرادات الشهرية للمركز، كان يتعين سدادها لإيرادات الخزانة العامة للدولة، مما ترتب عليه حرمان الخزانة العامة من الاستفادة من جزء كبير من مواردها المالية.

وذكر التقرير أن إيرادات مركز التدريب الإقليمي للتجارة الخارجية، تضمنت أيضا مبالغ مالية جملتها نحو 454 ألف جنيه تمثل الرصيد المتبقي بالحسابات الدائنة من مشروع التجارة الخضراء الوارد للمركز من هيئة تنمية الصادرات المصرية، وكان يتعين ردها طبقًا للقرار الوزاري الصادر في هذا الشأن.