يوما تلو الآخر تتحقق نبوءات المتوحش المخادع المنقلب عبد الفتاح السيسي، حينما صفق له المخدوعون ، وهو يتحدث في حنان وفخر "بكرا تشوفوا مصر..أيوا أنا بتكلم بجد .. مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا".
ومع استمرار الانقلاب العسكري باتت مصر، تحقق أرقاما غير مسبوقة في الكوارث، ليس إلا، سواء في الصحة أو الاقتصاد أو الديون والفقر والانتحار والأزمات الاجتماعية وغيرها.
ودوما ما كان السفيه السيسي وإعلامه يرددون تهديدات للمصريين ، في سبيل عدم تظاهرهم ضد السيسي ونظامه، بقولهم "إحنا أحسن من سوريا والعراق، وبدلا من أن نكون زي سوريا والعراق" ومع استمرار الفشل المتجذر في حكم العسكر لمصر، باتت مصر تتجاوز العراق وسوريا وأفغانستان وليبيا وكثيرا من الدول المأزومة، في العديد من الظواهر السلبية والأزمات.
وقد كشفت المؤسسة الإعلامية العامة الأمريكية في تقرير لها مؤخرا، أن "مصر تربعت العام الماضي على قمة الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وقد تفوقت على كل من أفغانستان وسوريا".
تلك الخلاصة الصادمة، أرجعها التقرير إلى الحالة الاقتصادية المتردية .
تزايد هجرة الشباب المصري غير الشرعية
وسلط تقرير للإذاعة الوطنية العامة وهي مؤسسة إعلامية أمريكية الضوء على تزايد هجرة الشباب المصري غير الشرعية إلى أوروبا.
وقال التقرير: إن "مصر تربعت العام الماضي على قمة الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وقد تفوقت على كل من أفغانستان وسوريا".
يؤكد التقرير أن المصريين يسعون بشكل متزايد إلى الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وينقل عن المنظمة الدولية للهجرة ،أنها أحصت ما يقرب من 22,000 مهاجر مصري وصلوا إلى أوروبا العام الماضي، معظمهم عن طريق البحر، وهو ارتفاع ملحوظ عن السنوات السابقة عندما لم يكن المصريون من بين أفضل الجنسيات التي تطلب اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.
ودفعت أرقام العام الماضي مصر إلى القمة، متجاوزة المهاجرين غير الشرعيين من كل الدول الأخرى، بما في ذلك من أفغانستان وسوريا التي مزقتها الحرب.
ويتحدث التقرير عن أن آلاف الرجال يختفون من القرى الريفية الفقيرة في مصر، ثم لا يلبثون أن يظهروا في ليبيا في طريقهم إلى أوروبا عبر شبكات تهريب البشر.
ويلقي التقرير باللائمة على الأوضاع الاقتصادية التي تدهورت بشدة خلال الأعوام القليلة الماضية.
ووفق التقرير ، يحتاج المهاجر من مصر عبر ليبيا إلى نحو 140 ألف جنيه تدفع للمهربين الذين يعدونهم بالمرور إلى أوروبا.
هذا سيناريو تكرر مرارا في السنوات الماضية، ولكن في العام الماضي كان هناك تغيير ملحوظ، بدأ عدد المصريين الذين غادروا بلادهم بهذه الطريقة بالارتفاع بشكل كبير مع بدء اقتصاد البلاد بالانهيار وارتفاع التضخم بشكل كبير.
.
سوء المعاملة
وأشار التقرير إلى أن "العديد من المهاجرين يتعرضون لسوء المعاملة أو يموتون في طريقهم إلى وجهتهم، ويتم التخلي عن العديدين منهم في طريقهم بدون موارد". بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الدفع، من المعروف أن المهربين يجوّعون المهاجرين ويضربونهم ويبقونهم رهائن حتى يتم دفع المال، وفي حالات نادرة، قد يتركون الناس في الصحراء على طول الحدود مع مصر ليجدوا طريقهم إلى ديارهم.
وعلى الرغم من التكلفة العالية لرحلة الهجرة غير الشرعية، تتزايد مخاطر الغرق في عرض البحر المتوسط، حيث شهد مآسي كبيرة اخرها كان سفينة تضم مثريين وسوريين وافارقة غرقت امام سواحل اليونان، وكل يوم يدمى الغرق قلوب الاسر المصرية في عموم مصر، بلا توقف، بحثا عن حياة أو مال يواجهون به تكاليف الحياة.
ويسعى المصريون بشكل متزايد إلى الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وأحصت المنظمة الدولية للهجرة ما يقرب من 22,000 مهاجر مصري وصلوا إلى أوروبا العام الماضي، معظمهم عن طريق البحر، وهو ارتفاع ملحوظ عن السنوات السابقة عندما لم يكن المصريون من بين أفضل الجنسيات التي تطلب اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.
ودفعت أرقام العام الماضي مصر إلى القمة، متجاوزة المهاجرين غير الشرعيين من كل الدول الأخرى، بما في ذلك من أفغانستان وسوريا التي مزقتها الحرب.
الصورة الاقتصادية في مصر.
عانى الاقتصاد المصري من ضربات كبيرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب، فمصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، ومعظمه من منطقة البحر الأسود، دفع التأثير الذي يمكن أن تتركه الحرب على الاقتصاد المصري والأمن الغذائي والقدرة على دفع ثمن الواردات الحيوية المستثمرين الأجانب المتوترين إلى سحب مليارات الدولارات من البلاد.
تراجعت العملة المصرية منذ ذلك الحين، وفقدت أكثر من نصف قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء منذ بداية الحرب الأوكرانية.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في مصر بشكل مطرد، حيث ارتفعت بنحو 80٪ للأسماك، و60٪.
للحبوب والجبن والبيض ونحو 90٪ للحوم والدواجن مقارنة بالعام الماضي، وقد أدى ذلك إلى جعل المواد الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول ملايين المصريين الذين يعتمدون على الإعانات الحكومية للبقاء على قيد الحياة.
1400 مصري تقدموا بطلبات لجوء
في مارس من العام الماضي، تقدم حوالي 1400 مصري بطلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي، التي دفعت مبالغ ضخمة للحكومات في شمال أفريقيا لتعزيز الرقابة على الحدود، وقالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) في تقرير قبل عام إن "رقم مارس في عام 2022 يمثل أعلى إجمالي شهري لطالبي اللجوء المصريين منذ 2014 على الأقل".
وجدت (EUAA) أنه خلال الربع الأول من عام 2022، تلقت دول الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 3500 طلب لجوء من المصريين، بزيادة هائلة بنسبة 338٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
في غضون ذلك، قامت مصر بقمع الهجرة غير الشرعية، وتقول الحكومة إنه "لم تغادر أي سفينة تقل مهاجرين بشكل غير قانوني المياه المصرية إلى أوروبا منذ عام 2016. وعززت القوانين التي تستهدف تجار البشر المصريين".
ومع استمرار الفقر الاقتصادي وتصاعده في مصر، وإنفاق النظام مليارات الدولارات على مشاريع غير ذات جدوى اقتصادية، كالعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، وإهمال المصانع وقطاعات الإنتاج المختلفة تنعدم فرص العمل وأفق المستقبل في مصر، التي تتجه لمزيد من الانهيار الاقتصادي والنفسي لشعبها.