الفساد يغزو كل محافظات الجمهورية في زمن عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي التي لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتعمل على نهب خيرات مصر وسرقة أموالها، هذا ما كشفت عنه تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، خاصة في محافظة بورسعيد التي تعاني من فساد المحليات، ما تسبب في ضياع مليارات الجنيهات وتوقف بعض المشروعات دون أي استفادة منها.
ورغم ذلك يزعم عادل الغضبان، محافظ بورسعيد الانقلابي ، مدير أمن بورسعيد الأسبق وأحد المتورطين في مذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 73 شابا من مشجعي الأهلي ، أنه وضع مؤخرا، خطة إصلاحية للجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة، تتضمن ميكنة الجهاز الإداري بالكامل لمتابعة سير العمل بشكل إلكتروني مميكن .
وقال الغضبان في تصريحات صحفية: إنه “تم اتخاذ خطوات جادة في هذا الشأن بتصميم برنامج لإنشاء قاعدة بيانات مميكنة لتطوير جميع الإدارات داخل الجهاز وفق تعبيره”.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف في المقام الأول المتابعة الشهرية المستمرة للمشروعات الخاصة بالجهاز، واحتساب إجمالي الدخل الشهري ومستحقات الجهاز بشكل إلكتروني مميكن بحسب تصريحاته .
مخالفات جسيمة
في المقابل كشف تقرير رقابي صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن مخالفات جسيمة داخل الإدارة المحلية والجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة في بورسعيد، بلغت جملة الآثار المالية المترتبة عليها أكثر من مليار و345 مليون جنيه.
وتطرق التقرير إلى مخالفات الإدارة المحلية في بورسعيد والتي بلغ ما أمكن حصره منها نحو 851 مليونا و717 ألف جنيه، تمثل مستحقات حكومية غير محصلة، ومقابل حق انتفاع لمحلات الملابس المستعملة والأكشاك، بالإضافة إلى اختلاسات ناتجة عن ضعف الرقابة الداخلية.
وأوضح أن الإدارة المحلية في بورسعيد لم تتخذ الإجراءات اللازمة نحو تحصيل الديون المستحقة لحكومة الانقلاب طرف بعض الجهات والأفراد والمقاولين والشركات، وبلغ ما أمكن حصره منها نحو 842 مليونا و109 آلاف جنيه، وذلك بالرغم من مطالبة الجهاز المركزي للمحاسبات بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل تلك المبالغ حفاظا على المال العام.
وأضاف التقرير أن الإدارة المحلية في بورسعيد لم تقم، أيضا، بقيد قيمة مقابل حق الانتفاع لمستغلي محلات الملابس المستعملة وقيمة بعض المتأخرات والمديونيات المستحقة على الأكشاك ومتأخرات عوائد الأملاك والإيجار ضمن حساب الديون المستحقة لحكومة الانقلاب، وبلغ ما أمكن حصره منها نحو 2.709 مليون جنيه، وطالب الجهاز المركزي للمحاسبات بإجراء التسويات اللازمة في هذا الشأن حفاظا على المال العام.
اختلاس وتلاعب
وأشار إلى رصد العديد من حالات الاختلاس والتلاعب داخل الإدارات المحلية في بورسعيد؛ نتيجة لقصور وضعف بعض أنظمة الرقابة الداخلية، وبلغت قيمة ما أمكن حصره من تلك الحالات نحو 6.899 مليون جنيه.
كما تطرق التقرير إلى المخالفات المالية داخل الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة في بورسعيد، والتي ترتبت عليها آثار مالية بلغت جملة ما أمكن حصره منها 493.528 مليون جنيه، حسب أعمال الفحص التي قام بها الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقال: إن “الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة ببورسعيد منح قروضا لديوان عام محافظة بورسعيد وحساب مشروعات الإسكان الاقتصادي بنحو 433 مليونا و118 ألف جنيه، وذلك بهدف إنشاء بعض المشروعات والمصانع والأسواق، دون الوقوف على مدى الاستفادة من هذه المبالغ في الأغراض التي منحت لها”.
وطالب التقرير «جهاز المنطقة الحرة» بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعرفة مدى الاستفادة التي تعود عليه من منح تلك القروض، مع ضرورة الوقوف على مدى إنفاق تلك المبالغ في المشروعات والأغراض التي منحت لها، وذلك من أجل الحفاظ على أموال الجهاز ومستحقاته لدى الغير.
مديرية الصحة
وأضاف التقرير أن هناك قطعة أرض تابعة لمديرية صحة الانقلاب ببورسعيد آلت ملكيتها إلى الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة، ولكن الجهاز لم يستفد من تلك الأرض لمدة تصل لنحو 17 عاما، حيث لم يعمل الجهاز على دراسة الاستفادة من تلك الأرض، وبلغت قيمة تلك المساحة نحو 18 مليون جنيه، الأمر الذي أضاع على الجهاز فرصة الاستفادة من تلك المبالغ الضخمة.
وطالب الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة بضرورة العمل على الاستفادة من تلك الأرض التي آلت ملكيتها إليه من مديرية صحة الانقلاب ببورسعيد منذ عام 2006؛ من أجل الحفاظ على ممتلكات الجهاز وأمواله المنفقة في هذا الشأن.
وأشار التقرير إلى عدم استفادة الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة ببورسعيد من بعض ممتلكاته من الوحدات السكنية والمحلات التجارية والكافيتريات بالرغم من أيلولة ملكيتها إليه منذ 8 سنوات، الأمر الذي أضاع على الجهاز فرصة الاستفادة من ملايين الجنيهات المنفقة في هذا الشأن.
وحدات سكنية
وبخصوص تلك الوحدات السكنية والمحلات التجارية والكافيتريات، أوضح أن الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة ببورسعيد لم يستفد من عدد 30 شقة سكنية، وعدد 53 محلا تجاريا، وعدد 6 كافيتريات كائنة ببعض القرى السياحية وأحد الأبراج السكنية، بالرغم من ملكية الجهاز لتلك الممتلكات منذ عام 2015، وبلغت قيمتها نحو 42.410 مليون جنيه، الأمر الذي فوّت على الجهاز الاستفادة من الوحدات والمبالغ المنفقة في هذا الشأن.
وطالب التقرير الرقابي الجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة ببورسعيد بضرورة العمل على دراسة الاستفادة من الشقق السكنية المملوكة له، وكذلك المحلات التجارية، والكافيتريات، وذلك حفاظا على ممتلكات الجهاز وأمواله.