فرض الشروط الإسرائيلية على معبر رفح انتقاص من  السيادة المصرية..و”الدكر مطنش”

- ‎فيتقارير

 

 

 

أقوال بلا أفعال، هذا ما ينطبق على السيسي ونظامه الخائر أمام الصلف الإسرائيلي، على ما يبدو للعيان.

إذ إن ترديد السيسي وكلماته خلال الساعات الأولى للحرب الإسرائيلية الجارية على غزة، بأن مصر دولة ذات سيادة، يتضعضع ويخرج عن الحقيقة والواقع المعاش.

إذ تفرض إسرائيل إرادتها على أجزاء واسعة من مصر، وفي مقدمتها معبر رفح، الذي هو جزء من الإرادة المصرية، وجرى التوافق على إدارته بين كل من مصر والجانب الفلسطيني وليس لإسرائيل فيه أو عليه أية سلطة، إلا أن الواقع يؤكد البلطجة الصهيونية.

حيث جرى قصفه مرات عدة ، وإغلاقه إجبارا  وتحطيم مساراته في جانبه الفلسطيني، بل وقتل بعض الجنود المصريين وإصابتهم بقذائف إسرائيلية، في رسالة فجة لمصر بأن الأمر يرجع لإسرائيل، ثم عادت إسرائيل لتؤكد في رسالة واضحة بأنها تستطيع أن توجه لأي دولة بالشرق الأوسط الأذى والضرر، دون أن تحرك مصر ساكنا.

 

الأحد الماضي، أفادت وكالة رويترز، بأن عملية الإجلاء من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح معلقة منذ السبت، فيما ترفض القاهرة إجلاء الرعايا الأجانب، بعد رفض إسرائيل إجلاء المزيد من الجرحى من مستشفيات غزة.

ونقلت رويترز عن مصدر أمني وآخر طبي، أن عمليات الإجلاء من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح معلقة منذ السبت، بسبب ضربة إسرائيلية استهدفت سيارات إسعاف، كانت تستخدم لنقل المصابين.

 

من جهتها، أفادت وكالة وكالة أسوشيتد برس بأن حكومة حماس علّقت إجلاء الأجانب وحاملي الجنسية المزدوجة إلى مصر، بسبب رفض إسرائيل نقل جرحى فلسطينيين إلى مستشفيات مصرية، بحسب ما قال مصدر مسؤول في هيئة المعابر لوكالة الصحافة الفرنسية.

 

 

كما أشارت مصادر في حماس إلى أن إسرائيل رفضت السماح بمغادرة كثير من الجرحى إلى مصر، والذين وردت أسماؤهم في القائمة المرسلة إلى السلطات المصرية.

 

وأكد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه قصف سيارة إسعاف خارج مستشفى الشفاء، الأكبر في غزة، قائلا إنها كانت تنقل عناصر من حماس، لكن الحركة نفت ذلك، وأدى القصف إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 60 آخرين” بحسب وزارة الصحة في غزة، وكانت السيارة المستهدفة جزءا من قافلة سيارات إسعاف تستعد لنقل مصابين إلى معبر رفح مع مصر، بحسب وزارة الصحة.

 

 

يشار إلى أن الدفعة الأولى من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، الذين استقبلتهم مصر من قطاع غزة، بلغت نحو 80 مصابا وجريحا، وسط انتشار مكثف لسيارات الإسعاف، لاستقبال الجرحى الفلسطينيين، الذين يتجاوز عددهم الـ30 ألف مصاب فلسطيني، حتى الثلاثاء الماضي.

ومن ضمن الافتئات الإسرائيلي على الدور والسيادة المصرية، ما صرح به المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، بأن الأمر كله بيد إسرائيل، وأن مصر لا تستطيع أن تدخل كيلوجرام من الأرز إلا بموافقة إسرائيل.

كما تمنع إسرائيل سيارات الإسعاف الفلسطينيين التي  نقلت المصابين إلى معبر رفح، من العودة إلى قطاع غزة، رغم حاجة المشافي والقطاع الصحي لخدماتهم، في ظل سقوط الجرحى والشهداء على مدار الساعة.

 

 

 

 فريق أممي  على معبر رفح

 

وضمن انتقاص السيادة المصرية، التي يمررها السيسي، بلا أي ضجيج أو اعتراض،  اشتراط إسرائيل رقابة دولية على معبر رفح.

وهو ما استجابت له مصر، التي استقبلت فريق أممي تقني إنساني لتقديم المشورة الفنية لفرق جمعية الهلال الأحمر المصري بشأن توصيل المساعدات إلى غزة.

 

وشرعت السلطات المصرية في القيام بعمل الترتيبات اللازمة لاستقبال الفريق الذي سوف يقيم في مدينة العريش القريبة من معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة.

 

وتأتي خطوة الاستعانة بفريق أممي تقني في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، ونفاد المواد الضرورية اللازمة للسكان.

فيما تنص اتفاقية المعابر على أن كافة الترتيبات تكون بين مصر والحكومة الفلسطينية، وهو ما يعد انتقاصا من السيادة المصرية، يرق لانتقاص السيادة المصرية على سيناء وفق اتفاقي كامب ديفيد، أو التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية وإسرائيل، والتنازل عن حصة مصر المائية في مياه النيل لأثيوبيا، وأيضا التنازل عن جزر مصرية أخرى لليونان وقبرص، وكذا حقول الغاز لإسرائيل.

ومنذ 33 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على غزة دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها، ما أسفر عن سقوط أكثر من 10 آلاف شهيد، بينهم 4324 طفلا و2823 سيدة، وأصاب 26 ألفا و475، كما قتل 163 فلسطينيا واعتقل 2280 في الضفة الغربية، بحسب مصادر رسمية.