تيران وصنافير.. رصاصة سددها السيسي في جسد فلسطين قبل مصر

- ‎فيتقارير

تمثل طبيعة اليد المسيطرة على جزيرتي تيران وصنافير أهمية استراتيجية لكيان العدو الصهيوني على وجه الخصوص، إذ إن مضيق تيران يُعتبر الممر الملاحي الوحيد من ميناء إيلات وإليه، في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، بشكل قد يسمح للعدو بالتفكير بجدية في حفر قناة بن غوريون المأمولة، ونقل البضائع منها إلى ميناء حيفا، ونقلها بعد ذلك بالقطار كمسار بديل لقناة السويس.
وبات هذا المشروع يتردد مع الحديث عن التطبيع بين السعودية وإسرائيل، الذي أحبطته عملية طوفان الأقصى، وفي ظل الحديث عن الممر الاقتصادي الطويل، الممتد من الهند حتى أوروبا مرورا بشبه الجزيرة العربية وكيان العدو الصهيوني.
يقول الفنان عمرو واكد :” إذا صح التحليل الذي يقول إن ما يحدث اليوم في غزة هو تحضير وتجهيز لمسار آمن لقناة بن جوريون التي ستنافس قناة السويس، فهذا معناه أن جريمة التنازل عن تيران وصنافير هي رصاصة في جسد فلسطين قبل مصر والتي سددها هو المدعو عبد الفتاح السيسي شخصيا”.
بعد توقيع السيسي على اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وبعد تحول ممر تيران لممر دولي ، أعلنت  إسرائيل فورا بدء العمل في قناة بن غوريون القناة البديلة لقناة السويس والتي أعلنت عنها قبل سنتين والمرجح أن عمليات التأسيس كانت ستتم لولا أن باغتاتها حركة حماس بعملية طوفان الأقصى.
وأوضح مهندسون إسرائيليون أنه بإنشاء قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط تصبح منافسة لقناة السويس، حيث إن المسافة بين إيلات والبحر المتوسط ليست بعيدة، وتشبه تماما المسافة التي أخذتها قناة السويس لوصل البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب مصادر، ستقوم إسرائيل إذا شقت القناة من إيلات على البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، بخفض المسافة التي تجتازها السفن في قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت أن إسرائيل ستقيم قناة ليست على قاعدة قناة السويس، حيث في قناة السويس يستعمل أسلوب يوم تمر فيه السفن من اتجاه إلى اتجاه، وفي اليوم الثاني يتم استعمال الاتجاه المعاكس للسفن الذاهبة إلى هذا الاتجاه.
وستحفر إسرائيل قناتين مستقلتين، واحدة من البحر الأحمر إلى المتوسط، والثانية من المتوسط إلى البحر الأحمر، وهكذا لا تتأخر أية سفينة في حين تمضي السفن في قناة السويس أسبوعين كي تجتاز قناة السويس، وكذلك طبيعة الأرض فهي صخرية قاسيه تتحمل أي ضغط دون أي تأثير بعكس قناة السويس حيث طبيعة الأرض رملية تحتاج لمتابعة دائمة.
وتنوي إسرائيل إقامة مدن صغيرة وفنادق ومطاعم ونوادي سهر ليلية على القناة التي ستشقها، وستسميها قناة “بن جوريون”.
وستكون القناة بعمق 50 مترا وعرض لا يقل عن 200م لكل قناة أي زيادة عن قناة السويس 10 أمتار بالعمق، وستستطيع سفينة بطول 300 متر وعرض 110 أمتار، وهي أكبر قياس السفن في العالم من العبور في القناة التي ستبنيها إسرائيل.
أما مدة البناء فستكون 5 سنوات وسيعمل في المشروع 300 ألف مستخدم من مهندسين وفنيين في جميع المجالات، يأتون من كوريا ومن دول آسيوية، ومن دول عربية مثل مصر الأردن للعمل في هذه القناة، ليبقى منهم عدد يتجاوز ال 30 ألفا لتشغيل القناة وستكلف القناة إسرائيل حوالي 16 مليارا قابلة للزيادة حسب ظروف المشروع، وتعتقد إسرائيل أن مدخولها سيكون 6 مليارات في السنة وما فوق، هذا إضافة إلى أن إسرائيل سيصبح لها أكبر شريان يجمع البحر المتوسط مع البحر الأحمر.
وستقوم إسرائيل بإقامة مدن على طول القناة تشبه المدن القديمة والبيوت القديمة على مسافة ضخمة حول القناة وهي من ضمن بنود صفقة القرن، لأن إيلات باتجاه المتوسط هي شبه صحراء.
وإذا نفذت إسرائيل هذا المشروع سينخفض مدخول مصر من 10 مليارات إلى 4 مليارات دولار، حيث ستنال إسرائيل 6 مليارات وأكثر، وبالتالي، قررت إسرائيل التخلي عن مصر حتى لو ألغت مصر كامب ديفيد، لأن إسرائيل واثقة أنه إذا قررت مصر إلغاء كامب ديفيد فلن تستطيع استعادة سيناء؛ لأن القوة العسكرية الإسرائيلية قادرة على ضرب جيش “الجمبري والكعك” في حال تجاوزه قناة السويس.