اعترافات إسرائيلية وأجنبية: هذه هي أدلة قتل طائرات الاحتلال –لا حماس-للرهائن الإسرائيليين يوم 7 أكتوبر

- ‎فيتقارير

 

يوم هجمات 7 أكتوبر أعلنت إسرائيل أن حركة حماس قتلت عددا كبيرا من الإسرائيليين المدنيين خلال عمليتها وتحتجز الرهائن في المستوطنات.

ظهرت روايات إسرائيلية وغربية عديدة تبين أن طائرات الاحتلال الهليكوبتر الأباتشي الذي تخبط وانهار عقب هجوم حماس حين وصلت المستوطنات، قامت بقصف من تصورت أنهم مقاتلي حماس بصورة عشوائية كما قصف منازل إسرائيليين كان بها مقاتلين مع أسري إسرائيليين.

لكن البروباغندا الصهيونية والغربية تجاهلت ذلك وركزت على دعاية سوداء، تقول إن حماس قتلت المدنيين والنساء والأطفال وأحرقتهم.

التحقيق الذي نشرته صحيفة هآرتس 18 نوفمبر 2023 يؤكد اعتراف إسرائيل أن طائرات أباتشي قصفت يوم 7 أكتوبر حفل مهرجان الموسيقى “سوبر نوفا” وهي تظن أن المحتفلين هم من المُقاومة وقتلت منهم 364 شخصا حرقا بعضهم من حماس والأغلبية من الإسرائيليين، ليس أول اعتراف في هذا الصدد.

فقد ظهرت إسرائيلية تُدعى “ياسمين بورات” على القناة 12 الإسرائيلية يوم 17 أكتوبر تقول: إن “القوات الإسرائيلية حين دخلت إلى المستوطنة وكان المسلحون الفلسطينيون بداخلها قامت بقتل الجميع بما فيهم مدنيون إسرائيليون ومسلحون فلسطينيون سويا”.

قالت: إن “جيش الاحتلال المرتبك قام بتصفية الأسرى الإسرائيليين الذين بحوزة المسلحين، رغم أن حماس عاملتنا معاملة حسنة ولم يكونوا ينوون قتل الأطفال أو النساء”.

https://twitter.com/abdlrhman92/status/1714036846894727317

أيضا يوم 12 نوفمبر أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير أن طائرات إسرائيلية قصفت مستوطنات ومركبات بداخلها إسرائيليون.

قالت: إن “التحقيقات الإسرائيلية تفيد أن طائرة حربية انطلقت من قاعدة رمات داڤيد وقصفت من الجو المسلحين، وكما يبدو أصاب القصف عددا من المحتفلين في الموقع”.

وظهرت روايات أخرى في الصحف الغربية حول قتل إسرائيل أسراها عمدا أو تخبطا في مستوطنات غلاف غزة.

ولذلك غيرت إسرائيل روايتها عن مقتل 1400 إسرائيلي، وقالت لاحقا إنهم 1200 فقط لأنها أحصت 200 من مقاتلي حماس تفحموا مع الإسرائيليين في القصف الجوي الإسرائيلي، ما طرح تساؤلا، من الذي أحرق الإسرائيليين إذا كان مقاتلو حماس أُحرقوا معهم وفق الرواية الإسرائيلية؟

تفاصيل الروايات

صحيفة هآرتس قالت: إن “التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن المسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لم يعرفوا مسبقا عن وجود الحفلة التي قتل فيها 364 شخصا بالقرب من ريعيم في غلاف غزة”.

كذلك تفيد التحقيقات أن طائرة حربية انطلقت من قاعدة رمات داڤيد وقصفت من الجو المسلحين، وكما يبدو أصاب القصف عددا من المحتفلين في الموقع.

https://twitter.com/SamarDJarrah/status/1725631518440030453?t=iADs0Mvh0tOp7Hmu1_v1Og&s=35

قالوا: إن “إسرائيل قتلت وأحرقت الجميع وهي الآن تقصف أسراها في غزة، لأنها تعتبرهم نقطة ضعف ووسيلة تمكن حماس من فرض شروطها”.

هآرتس الإسرائيلية تحدثت 18 نوفمبر 2023 عن أن مروحية عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على مسلحين فلسطينيين، وإسرائيليين من المشاركين في حفل نظم قرب كيبوتس “رعيم” في غلاف قطاع غزة يوم 7 أكتوبر.

ذكرت الصحيفة أن تقييمات المؤسسة الأمنية أظهرت أن مروحية قتالية تابعة للجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحفل وأطلقت النار على منفذي هجمات هناك، وكما يبدو أصابت أيضا بعض المشاركين في المهرجان، في إشارة إلى الإسرائيليين.

وأوضحت أن التقييم الأمني استند إلى التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية مع مسلحي حماس الذين اعتقلتهم إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمنيين كبار قالوا: إن “حماس اكتشفت أمر الحفل من خلال طائرات مسيرة أو مظليين، ووجهت المقاتلين إلى الموقع باستخدام نظام الاتصالات الخاص بهم”.

وما يشير إلى أن حماس لم تكن تعلم بأمر الحفل، وأنه يظهر في فيديو أحد مسلحي الحركة وهو يسأل مواطنا أسيرا عن الاتجاهات إلى رعيم.

ووفقا للصحيفة، “قدرت الشرطة الإسرائيلية عدد من قتلوا جراء إطلاق النار على الحفل بنحو 364 شخصا، دون تحديد هوياتهم”.

ونقلت “هآرتس” عن مصدر بارز في الشرطة الإسرائيلية للصحيفة: “حضر الحفل وفقا لتقديراتنا، نحو 4400 شخص، تمكنت الغالبية العظمى منهم من الفرار بعد قرار تفريق رواد الحفل الذي تم اتخاذه بعد أربع دقائق من الهجوم”.

وأوضحت أن تحليل الشرطة “أظهر أن العديد من الحاضرين في المهرجان تمكنوا من الفرار، لأنه تقرر إيقاف الحفل قبل نصف ساعة من سماع إطلاق النار لأول مرة”

جثث متفحمة

ويشير موقع التحقيق الاستقصائي “جراي زون”، إن إسرائيل بترويج صور جثث مقاتلي حماس المتفحمة الذين قصفتهم الطائرات مع الرهائن الإسرائيليين لجمهورها والعالم على أنهم إسرائيليين كدليل على وحشية حماس.

وأوضح تقرير “جراي زون”، أنه على الرغم من كل الإثارة التي أحاطت بأحداث السابع من أكتوبر الأول، عندما اخترقت حماس سياج غزة واستولت على الأراضي في غلاف غزة كجزء من عملية طوفان الأقصى، إلا أنه ما زال هناك الكثير مما لا نعرفه.

وقال عضو الفريق الأمني لمستوطنة بئيري، توفال إسكابا، في تصريحات لصحيفة هآرتس: إن “القادة الإسرائيليين اضطروا إلى طلب غارة جوية ضد منشآتهم داخل معبر إيريز إلى غزة من أجل صد مقاتلي حماس الذين سيطروا على المنطقة”.

وتشير شهادات بعض الناجين من الهجوم إلى تفسير لارتفاع حصيلة القتلى الإسرائيليين، وهو أن قادة جيش الاحتلال في حماستهم لهزيمة حماس، ربما استهدفوا الجنود والمدنيين الإسرائيليين وضحوا عن طيب خاطر بهم في تبادل إطلاق النار.

جيش الاحتلال قصف منازل المستوطنين

وقال الصحفي الأميركي، ماكس بلومنثال: إن “جيش الاحتلال قام بقصف المنازل في مستوطنة بيئري بالمدفعية، وبالمروحيات في مهرجان نوفا الموسيقي، فقتل مواطنيه ومن بينهم الأطفال وقام باستخدام صور القتلى في الدعاية ضد حماس”.

وكان بلومنثال يتحدث إلى الصحفي والمراسل العسكري الأميركي، كريس هيدجز، الذي استضافه في حوار لإزاحة الغموض حول عدة أمور، ومن بينها ارتفاع أعداد القتلى الإسرائيليين”.

وأوضح هيدجز نفسه أن هناك أدلة متزايدة على أنه خلال عمليات القتال الفوضوي الذي حدث بمجرد دخول مقاتلي حماس إلى إسرائيل، قرر الجيش استهداف تلك المواقع، التي تضم ليس مقاتلي حماس فحسب، بل محتجزين إسرائيليين معهم.

وقال بلومنثال: إن “الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء نتنياهو، يعيدون تدوير الفظائع التي ارتكبت في 7 أكتوبر، كما أنهم يقدمون خداعا جديدا لمحاولة إبقاء عدسة وسائل الإعلام مركزة على 7 أكتوبر الآن بعد أن بدأت في التركيز على الرعب الذي تسببوا به في غزة”.

وأضاف  “قصص الأطفال المحروقين في الأفران، والأطفال المقطوعين من أرحام أمهاتهم على يد ما يسمى بإرهابيي حماس، وقصص الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، ليست إلا أكاذيب تم نسجها”.

وتابع، ما تمكنت من تحديده من خلال الشهادات، بالإضافة إلى التحليل الأساسي والمرئي للصور التي طرحها وزير الخارجية الإسرائيلي ووزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء، هو أن إسرائيل استخدمت القوة غير المتناسبة مع مواطنيها من أجل ضرب مقاتلي حماس.

واستشهد بلومنثال بتقرير هآرتس، الذي ألقى الضوء على قصف معبر إيرز، وأن الجيش الإسرائيلي أطلق صواريخ «هيلفاير» من مروحيات الأباتشي صوب المعبر.

وتابع: وفقا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، كانت جميع فرق النخبة التابعة لحماس قد غادرت بالفعل، وكان هناك سربان من طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي قد تم إرسالهما للقصف.

وأردف: «لقد أحصيت ما يقرب من 150 من بين عدد القتلى، ومعظمهم لم يكونوا جنودا، هؤلاء هم الأشخاص الذين وقعوا في مرمى النيران، وحاول مسلحو حماس أسرهم، وكانت هناك مواجهات في منازلهم، وبحلول الوقت الذي وصلت فيه القوات الخاصة الإسرائيلية، كانت العديد من تلك المواجهات قد انتهت أو أنهتها ببساطة عن طريق قصف منازل الناس بالدبابات.

وأشار إلى رواية إحدى الناجيات من حفل نوفا الموسيقي الذي هاجمته حماس، وتدعى ياسمين بورات، التي روت للإذاعة الإسرائيلية أنه عندما وصلت طائرات الجيش بدأت بإطلاق النار على الجميع، ومعظم المحتجزين إلى جانب مسلحي حماس وقعوا في مرمى النيران، والجميع قُتلوا باستثنائها وأسرتها.

واستطردت: «لقد شاهدت صديقها، يتعرض لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية، ثم قاموا بإلقاء قذيفتي دبابة على المنزل الذي كانت فيه»، متابعه «لذا، إذا نظرت إلى صور مستوطنة بئيري فستجد أنها تشبه المنازل التي رأيتها في غزة، أو ربما تكون قد رأيتها تعرضت لقصف الدبابات والمدفعية الإسرائيلية.

من غير الممكن أن يكون بمقدور مسلحي حماس أن يلحقوا هذا القدر من الضرر الهيكلي بهذه المستوطنة بأكملها باستخدام الأسلحة الصغيرة التي كانوا مجهزين بها كلاشينكوف وبعض قذائف آر بي جي

كما لفت الصحفي الأميركي إلى آثار الدمار الموجودة في معبر إيرز، مشيرا إلى أن المقاطع أظهرت أضرارا هيكلية جسيمة لحقت بسقف المعبر، ما يشير إلى استخدام المروحيات في قصفها، متابعا: «لدينا طيارو مروحيات أباتشي ذكروا في شهاداتهم أنه ليس لديهم معلومات استخباراتية، ولا توجد طريقة للتمييز بين المدني والمقاتل على الأرض، ومع ذلك طلب منهم تفريغ ذخيرتهم بالكامل ثم العودة إلى القاعدة لإعادة التلقيم وتعبئة خزانات السلاح”.

ولفت إلى أنه تم تجاهل هذه الشهادات تماما من قبل وسائل الإعلام الغربية، متسائلا: «هل تم تشجيعهم على قتل المحتجزين أو إطلاق النار على السيارات التي اعتقدوا أنها تحتوي على محتجزين؟ نحن لا نعرف ما نعرفه هو أنه كانت هناك أوامر من الأعلى بقتل المدنيين الإسرائيليين إذا كان مسلحو حماس حولهم من أجل القبض على المسلحين.

وخلص إلى أن جيش الاحتلال قصف بالمدفعية منازل “كيبوتس بئبري”، وبالأباتشي مهرجان نوفا، لتصفية مجاهدي القسام، فقتل مستوطنيه وأحرقهم، ومن بينهم طفل استخدمت صوره جزءا من الدعاية الإسرائيلية.

https://twitter.com/PierreABISAAB/status/1726486143636525174

https://twitter.com/Meemmag/status/1726360949559267346/video/1

بروتوكول هانيبال

ولدي الاحتلال اتفاق أو بروتوكول عسكري يسمى هنيبال منذ عام 2006 يقوم على فكرة جندي قتيل أفضل من جندي أسير بموجبه تم توجيه القوات الإسرائيلية لقتل أي جنود يتم أسرهم من حماس، وهو ما يعتقد أن الاحتلال فعله مع رهائنه الذين أمسك بهم جنود حماس وقتل الجميع.

وقد أكد هذا الطيار العسكري الإسرائيلي، نوف إيرز، مرجحا أن يكون الجيش الإسرائيلي، قد نفذ “بروتوكول هانيبال”، الذي يتيح قتل إسرائيليين، خلال تعامله مع الهجوم الذي شنته حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر 2023، ضد مستوطنات في غلاف غزة.

في تصريح لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، 21 نوفمبر 2023، أشار الطيار المقدم إيرز، إلى إمكانية تنفيذ قوات بلاده التي تدخلت للتعامل مع هجوم حماس “بروتوكول هانيبال”، الذي يستخدمه جيش إسرائيل لمنع أسر جنوده، حتى لو أدى إلى قتلهم.

أوضح أنه “عند اكتشاف حالة احتجاز رهائن، فهذا يستوجب “هانيبال”، علماً أن مناورات هانيبال التي أجريناها طوال العشرين عاما الماضية كانت تقتصر على مركبة واحدة تقل رهائن، أما ما رأيناه 7 أكتوبر، فيُعد بمثابة هانيبال واسع النطاق”

وتُشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه تم فصل المقدم إيرز يوم 31 أكتوبر 2023، بعد انتقاده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.