“القوة الرشيدة” مع العدو الصهيوني و”الغاشمة” للشعب .. هل هذه هي رسالة وزير دفاع السيسي الذي خان الرئيس مرسي؟

- ‎فيتقارير

 

يوم 4 ديسمبر 2023، وخلال افتتاح معرض الصناعات الدفاعية “إيديكس 2023” تحدث وزير الدفاع المصري محمد زكي، بحضور رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي عن مسار يحاول الاحتلال والغرب فرض نفسه على أرض الواقع لتصفية القضية الفلسطينية.

لكنه زعم أن توفر القوة الرشيدة، هي الضامن للاستقرار والسلام.

قال زكي: إن “القضية الفلسطينية تمر حاليا بمنحنى شديد الخطورة والحساسية، وتصعيد عسكري غير محسوب لفرض واقع على الأرض، هدفه تصفية القضية الفلسطينية”.

وأضاف لاحقا في كلمته: “لابد للسلام من قوة تحميه وتؤمن استمراره، فعالمنا اليوم ليس فيه مكان للضعفاء”.

https://twitter.com/AlArabiya_EGY/status/1731603234672771460

موقف وزير الدفاع المتوافق مع موقف السيسي بشأن العلم بالمؤامرة الصهيونية التي تتعلق بفرض أمر واقع، وهو تهجير الفلسطينيين من غزة، ما يعني انتقالهم إلى سيناء، والرد على المؤامرة بتصريحات هادئة عن القوة الرشيدة، أثار تساؤلات وغضب بين المصريين حول تورط النظام في المؤامرة الصهيونية.

محللون عقدوا مقارنة بين القوة الرشيدة التي يتحدث عنها وزير الدفاع لذي كان قائدا للحرس الجمهوري خلال حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي وشارك في الانقلاب عليه واحتجازه، والسيسي في مواجهة إسرائيل، وبين القوة الغاشمة التي هدد السيسي شعبه بها في مرات سابقة.

القوة الغاشمة.

وخلال جنازة النائب العام السابق هشام بركات أكتوبر 2014، قال السيسي: إنه “كلف رئيس الأركان ووزارة الداخلية باستخدام القوة الغاشمة ضد المعارضة، بعدما زعم أن قرار اغتيال بركات، صدر من القفص في إشارة للرئيس محمد مرسي”.

وفي 29 نوفمبر 2017 كرر عبد الفتاح السيسي العبارة بتوجيه أمر للجيش والشرطة باستخدام كل القوة الغاشمة على حد تعبيره، ضد الإرهاب.

وخلال مناورة تفتيش الحرب التي قام بها الجيش بمحافظة السويس في 25 أكتوبر 2023، كان ملفتا مطالبة السيسي للجيش والشعب بعدم التهور في اتخاذ موقف من العدوان الإسرائيلي على غزة.

وهو ما أثار تساؤلات عما إذا كانت هناك خلافات بينه وبين الجيش حول طريقة التعامل مع حرب غزة، لكن جاءت تصريحات وزير الدفاع محاولة دعم موقف السيسي، ولا يعرف موقف بقية أعضاء المجلس العسكري.

ودفع هذا الصحفي جمال سلطان للتساؤل في تغريدة نشرها في 25 أكتوبر: “هل هناك من القادة من طالبه باتخاذ موقف عملي ضد الإهانات الإسرائيلية، لهذا خطب يحذرهم من ذلك؟.

https://twitter.com/GamalSultan1/status/1717191719442055641

وكان من الملفت أيضا تحذير السيسي الجيش من التهور في مسألة رد فعله على حرب غزة بقوله: “هيكون معاك دعم ربنا سبحانه وتعالى عندما تتعامل مع الأمور بشرف من غير غدر ولا خيانة وخسة”.

ما بدا كأنه يحذر قيادات بالجيش مختلفة معه، وربما طالبوه بموقف متشدد مع الاحتلال من الغدر به وخيانته.

ويري محللون أن هناك مؤامرة ثلاثية بين السيسي وإسرائيل وأمريكا بخصوص غزة تقوم على تمويل أمريكا لإسرائيل بأسلحة فتاكة تدفع أهالي غزة للهجرة والنزوح نحو سيناء هربا من القتل والتجويع، فيما يعلن السيسي اضطراره لقبول بعض النازحين لأسباب إنسانية ويتقاضى عن ذلك مليارات يحتاجها في ظل حالة الفقر الشديدة التي تشهدها البلاد والديون.

يرون أن كل ما يتم إعلانه عبر السيسي ووزير دفاعه يشير إلى أنهم يفرطون في أمن مصر القومي، ولن يقفوا في وجه المخططات الصهيونية لذلك يتحدثون عن القوة الرشيدة وعدم التهور، بينما كانوا يتبجحون بالقوة الغاشمة ضد المصريين وقتلوا آلاف المتظاهرين للحفاظ على الكرسي والثروة.