دعا ياسر برهامي نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية في مصر وأحد مؤسسي حزب النور، أتباعه إلى المشاركة بكثافة في مسرحية الانتخابات الرئاسية المصرية التي تبدأ اليوم الأحد 10 ديسمبر.
برهامي الذى أجاز حينها عدم دفاع الرجل عن زوجته حال تعرضها للاغتصاب إذا كان ذلك سيعرض حياته للخطر، وقال فى فتوى له عبر الموقع الرسمى للدعوة السلفية إن حماية النفس مقدمة على حماية العرض وأنه إذا كان هناك إمكانية للزوج أن يدافع عن زوجته أو غيرها لا بد أن يفعل ذلك إذا لم يكن هناك خطر على الحياة، الأزهر حينها رد على تلك الفتوى المضلة، حيث أكد عدم صحتها، وأشار إلى أن “المسلم لا يمكن أن يكون خسيسًا”.
وطالب برهامي أتباع الدعوة السلفية بانتخاب السيسي، وقال: “لا أريدكم أن تكونوا مكسوفين وأنتم تنتخبون الرئيس السيسي”، وتبدأ اليوم انتخابات الرئاسة المصرية، المحسومة بحسب مراقبين لصالح السيسي، في ظل توقعات بعزوف كبير من المواطنين عن الذهاب لصناديق الاقتراع.
وقال برهامي أمام حشد من نساء الدعوة السلفية إن سبب دعم السيسي هو “الحفاظ على الدولة والحفاظ على الدعوة (السلفية) والحزب (النور)”، وكرر برهامي أن السيسي هو أكثر من يستطيع أن يقود الدولة في هذه الظروف، ولا يوجد بدائل أخرى.
وتزعم برهامي وحزبه أمر الدعوة لدعم وتأييد السيسي في مسرحية الانتخابات الأخيرة في مصر، وهو ما أثار شبكات التواصل الاجتماعي واستفزهم ضده، وقد تطور أمر السيسي عند برهامي من كونه كالميتة التي يأكلها المضطر، حتى أصبح هو الأصل الواجب اتباعه، فكان كمن أفتى بإباحة أكل لحم الكلب لإنقاذ النفس من التهلكة، ثم لما رآه وهو يُشوى على النار أعجبه منظره فصار يمنع أتباعه من البحث عن الطيبات التي أحلها الله ويأمرهم بالالتفاف حول ما كان بالأمس ميتة، وأصبح يطلب من أتباعه أن يتفننوا في صنع الهامبرجر والبوفتيك والسجق، رغم أن الله عز وجل قال: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} أي أن شرط الحِلِّ ورفع الجُناح، هو عدم الاشتهاء والابتغاء للمحرم، وعدم الأكل فوق ما يقيم به حياته.
الحقد الذي يحمله برهامي ضد جماعة الإخوان المسلمين هو ما أعمى بصره قبل بصيرته، فوصل إلى الانتكاسة التي هو غارق فيها حاليا، وفي وقت سابق طالب ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، أعضاء حزب النور والدعوة السلفية بالخروج والتصويت للسيسي، قائلا: «سيأتي يوم تقولون الله يرحم أيام السيسي، كما قولتموها من قبل على أيام حسني مبارك».
وارتبط السلفيون في العقود السابقة بالأنظمة الحاكمة لمصر، وبدا لافتا ظهورهم بالسنوات العشر الأخيرة من عهد مبارك، الذي تخوف نظامه من مخاطر صعود جماعة الإخوان المسلمين سياسيا ومنافستها الحزب “الوطني” الحاكم على مقاعد مجلسي الشعب والشورى أعوام 1984، و1987، و2000، و2005 و2010.
وإثر صعود كبير في المرحلة الأولى من انتخابات البرلمان عام 2005، وحصول مرشحي الإخوان على 88 مقعدا وسط دعم وزخم شعبي، تمكن نظام مبارك من تحجيم هذا الصعود بالمرحلتين التاليتين من الانتخابات، وفي المقابل قام النظام بدعم تيار السلفية ليقلل رصيد الإخوان بالشارع.
وفي إطار صناعة منافس قوي للجماعة التي يعود تاريخها لعام 1928، فرش نظام مبارك، للسلفيين المساجد، وبنى العديد منها باسم جمعيات تابعة لهم، ومنحهم أهم منابر القاهرة والإسكندرية وعواصم المحافظات، ورخص لهم الفضائيات التي حازت أعلى نسب مشاهدة.
وهو الأمر الذي أكده تصريح للكاتب المصري طارق حجي، لفضائية “دريم” المحلية في أكتوبر 2011، والتي نقلها عن وزير الداخلية الأسبق بعهد مبارك، اللواء حبيب العادلي، الذي كان مسجونا حينها في قضايا فساد وتربح، وقتل متظاهري ثورة يناير.
حجي، قال حينها إن العادلي، أكد له خلال إفطار رمضاني عام 2010، ببيت أحد رجال الأعمال المصريين، أنه “جند جيشا من السلفيين لمواجهة الإخوان لخدمة نظام مبارك، وكسر عضد الجماعة وتشويه صورتها”.
ووفق شهادة حجي، فإن العادلي، قال للحاضرين: “توصلنا إلى الجماعة التي ستعمل على تفتيت عضد الإخوان، وتعمل على تشويه صورتهم، وهم السلفيون”، مؤكدا أن “تزايد أعداد السلفيين وتنسيقهم العالي فجأة كان جراء تنظيم العادلي، لهم”.