على طريقة لبن الأطفال.. حكومة الانقلاب ترفع سعر السكر بالتموين من 13  إلى 27 جنيها

- ‎فيتقارير

يخلق العسكر الأزمة وينفخون فيها لتكبر وتنتشر في مصر كلها، حيث يقومون بتعطيش السوق من سلعه الاستراتيجية سلعة تلو الأخرى من أجل رفع أسعارها بشكل كبير بلا أي معارضة شعبية، ثم يقذف العساكر بملايين العبوات التي كانوا يخبئونها ويعطّشون السوق منها، بأسعار مضاعفة عن سعرها الأصلي، لكن بصورة أقل من أسعار السوق التي باتت مرتفعة بصورة غير مسبوقة.

ثم يأتي تدخل العسكري بالإعلان المسرحي عن حل الأزمة وتوفير السلعة بالسعر الذي اعتاده المواطنون، وهو ضعف ما كان سائدا قبل شهر واحد، وأقل مما كان وقت الأزمة، ليحقق المعادلة الخبيثة، برفع السعر مائة بالمائة عما كانت عليه.

ذلك السيناريو، جرى تنفيذه مع أسعار لبن الأطفال في العام 2016، ثم وصلت محطته اليوم مع السكر، وبينهما الأرز والأدوية والسلع الاستراتيجية الأخرى. 

والخميس الماضي أصدر وزير التموين بحكومة الانقلاب على المصيلحي، قرارا بزيادة المعروض من السكر للوفاء بالطلب المتزايد في مصر من خلال إتاحة كيلوجرام واحد بسعر 27 جنيها على بطاقات الدعم التموينية التي تضم ثلاثة مستفيدين فأقل، و2 كيلو على البطاقات المقيد بها أربعة مستفيدين فأكثر بالسعر نفسه.

ونص القرار على صرف السكر الحر بالمنافذ التموينية في مصر، من خلال مخازن شركتي الجملة التابعتين للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وتوزيعها على نحو 40 ألف منفذ بكميات تقدر بـ30 ألف طن من السكر الحر شهريا، فضلا عما يقرب من 65 ألف طن من السكر التمويني المدعوم يباع بسعر 12.60 جنيها للكيلوجرام.

 

وتشهد مصر، منذ فترة أزمة سكر، سبّبت ارتفاع سعره بصورة واضحة، حيث يراوح سعر الكيلوجرام حاليا ما بين 50 و55 جنيها. 

وأثار شحّ السكر غضبا لدى المصريين الذين يعتبرونه من السلع الغذائية اليومية المهمة، نظرا لاستخدامه في تحلية الشاي والقهوة والمشروبات والمأكولات الشعبية، علاوة على انعكاس ارتفاع أسعاره أخيرا على زيادة أسعار بيع الحلويات في المحال بنسبة 30% في المتوسط والمخبوزات والعجائن.

وتنتج المصانع في مصر نحو 2.8 مليون طن سنويا من 15 مصنعا لسكر القصب والبنجر ، ويصل الاستهلاك إلى ما بين 3.3 إلى 3.5 ملايين طن.

وكانت الوزارة قد أصدرت قرارا يلزم شركات تعبئة السكر بوضع الوزن وسعر البيع وتاريخ الإنتاج والصلاحية على العبوات، مع مطالبة الموردين والموزعين بإرسال بيانات أسبوعية عن الكميات المستوردة والمخزنة لديها، إلا أن القرار لم يؤثر بكميات العرض، بسبب ندرة وجود السكر في الأسواق.

يشار إلى أن الحكومة تسببت بجزء كبير من الأزمة، منذ أعوام مؤخرا، حيث باعت العديد من مصانع السكر للمثتثمرين الإماراتيين وبعض رجال الأعمال السعوديين وغيرهم ، ما أطلق لهم حرية تصدير كميات كبيرة من الإنتاج المصري، خاصة إلى ليبيا والسودان وبعض دول الخليج، علاوة على عدم  استلام المصانع والشركات الحكومية من المزارعين محصول البنجر بسعر مناسب لهم اقتصاديا ، وهو ما اضطر لهلاك وفساد محصول البنجر في المزارع العام الماضي، وهو ما اضطر الكثير من الأهالي لعدم زراعته هذا العام وتسبب في أزمة إنتاج.