“حماس وليدة جماعة الإخوان وهي عقائدية التوجه”.. اضرب في المليان من جمعة إلى شكري!

- ‎فيتقارير

توحد الأقوال والأفعال أصحابها حتى يحق فيهم المثل القائل “الطيور على أشكالها تقع” وليس أدل على ذلك من تحريض سامح شكري، وزير خارجية نظام السيسي على حركة المقاومة الإسلامية حماس، وهو تحريض يتساوى مع ما قام به الشيخ علي جمعة، مفتي الديار السابق، حينما وقف خطيبا في الجيش والشرطة قبل أيام من مجزرة رابعة والنهضة وقال لهم بالحرف “اضرب في المليان إيّاك أن تضحي بجنودك من أجل هؤلاء الخوارج”.

وقال وزير خارجية نظام السيسي، سامح شكري، في حوار أون لاين مع مركز دراسات أمريكي CSIS في لقاء ضم مسؤولين عرب آخرين أن حركة حماس حركة عقائدية منبثقة عن جماعة الإخوان، محاولا التفريق بين الاثنين.

حيث زعم شكري، أنه لا بد من التمييز بين جماعة الإخوان المسلمين المصنفة كتنظيم إرهابي في مصر وحركات التحرر، ما أثار سخرية نشطاء قالوا له: “أليست حماس التي تقول عليها حركة تحرر هي الجماعة التي سبق وأن جرمها نظام السيسي، وطالب الغرب بوضعها في قائمة الإرهاب؟”.

قالوا: “ألم تتهموها باقتحام السجون والتسلل عبر الحدود وإشاعة الفوضى واتهمتم الرئيس الشرعي ورفاقه بالتخابر معها وأدرجتموها على قوائم الإرهاب واتهمتموها بقتل هشام بركات ودمرتم أنفاقها وفصلتموها بمناطق عازلة؟”.

وانتقد النشطاء كمية الخيانة والتواطؤ من شكري ونظام السيسي، مؤكدين أنه من المفترض أن شكري ذهب مع وزراء الخارجية العرب إلى نيويورك وواشنطن لدعم الفلسطينيين والمطالبة بوقف إطلاق النار الفوري، لكنه هاجم المقاومة هناك وقدمها على طبق ذهب للصهاينة وتخلى عنهم تماما.

كان بإمكان جيش الاحتلال الإسرائيلي التحرك لمنع هجوم طوفان الأقصى الذي شنته المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر الماضي، وأدى لمقتل 1200 من العسكريين والمستوطنين.

لكن الجيش لم يتحرك أو تحرك وفشل في التصدي للهجوم، وفق تحقيق نشرته صحيفة هآرتس يسرد ما حصل طيلة ساعات الليل التي سبقت الهجوم وحسب التحقيق، فإن الاستخبارات أطلقت تحذيرات قبل هجوم المقاومة، لكن جيش الاحتلال لم يتحرك لإخلاء الحفل الموسيقي الذي كان يقام في الهواء الطلق بالقرب من مستوطنة رعيم.

وقد دخل المسؤولون العسكريون الكبار في مشاورات عاجلة ليلا قبل بدء عملية طوفان الأقصى، ولكن أيا من مسؤولي الجيش لم يحذر المنظمين أو المشاركين في المهرجان ولـ9 ساعات لم يأت أحد لإنقاذهم.

وجاء في التحقيق أن قوات الأمن الإسرائيلية وصلتها تحذيرات كافية تشير إلى أن حماس بصدد تنفيذ هجوم في داخل المستوطنات الإسرائيلية، وكان غريبا أن فرقة غزة العسكرية رخصت للمهرجان وعندما علمت بالتحذيرات، لم يقم أي أحد من الجيش باطلاع آلاف المحتفلين على الخطر ولم يطلب منهم إنهاء المهرجان.

وقالت تقارير إعلامية نقلا عن موقع يديعوت أحرونوت: إنه “في أحد التحذيرات المذكورة اتصل رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل شخصيا بنتنياهو قبل 10 أيام فقط من الهجوم، وحذره من أن المقاومة في غزة من المحتمل أن تقوم بشيء غير عادي، عملية فظيعة”.

وبالعودة إلى مقولة “اضرب في المليان إياك أن تضحي بجنودك من أجل هؤلاء الخوارج”، هو مقطع صادم من فيديو مسرب لمفتي الديار المصرية السابق علي جمعة وهو يلقي كلمة أمام عشرات الضباط من قادة العسكر والشرطة ومسؤولي الانقلاب في مصر يتقدمهم وزير الدّفاع الانقلابي الفريق عبد الفتاح السيسي، ووزير داخلية الانقلاب اللواء محمد إبراهيم يحرضهم فيها على قتل المتظاهرين بصفتهم خوارج وأن مصر لا تتشرف بهم.

الكلمة التي جاءت بعد أحداث رابعة العدوية أثارت صدمة للكثير من المتابعين للشأن المصري بسبب ما حملته من استباحة للدماء، مستدلا لذلك بآيات قرآنية وأحاديث شريفة كقوله “طوبى لمن قتلوه أو قتلهم”، مؤكدا أن من قتلهم كان أقرب إلى الله حسبه منهم، داعيا رجال الأمن ومختلف الأطياف المؤيدة للانقلاب إلى ما سماه تطهيرا لمصر ممن وصمهم بالأوباش ذلك أننا نصاب بالعار منهم، يكمل علي جمعة، ليس ذلك فحسب، بل لابد أن يتبرأ منهم – أي أنصار الشرعية – براءة الذئب من دم يعقوب ليشتمهم بأنهم “ناس نتنة وريحتهم وحشة في الظاهر والباطن، والنبي صلى الله عليه وسلم – على حدّ ما نسبه له – حذرنا من هذا”.

ولم يغفل المناسبة المرجح أن تكون مع أحداث مسجد رمسيس من أجل أن يتهكم على حديث أنصار الرئيس الشرعي المختطف محمد مرسي عن “الشرعية”، مؤكدا أن الإمام المحجور في الفقه الإسلامي ذهبت شرعيته، ليشرعن الحجر على مرسي ويعزز تهكمه بأن المصيبة في إمامهم أنه ذهب إلى القضاء فسقطت شرعيته إن بقيت له شبهة شرعية.

 

وفي خصوص المذابح المجازر التي قام بها الانقلابين ضد أنصار الشرعية، زعم بأنه قد تواترت الرؤى في تأييدكم من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبل أولياء الله، وهناك توجهت الكاميرا إلى اللواء وزير الداخلية وهو يرفع رأسه إلى السماء فرحا بالبشرى التي ساقها المفتي، كما وصف من تجمعوا حينها بمسجد الفتح في رمسيس بأنهم كانوا في نجاسة وزبالة، كما طالب الجنود بأن لا يغتروا بدعوى تدين الفريق الآخر، فالله حسبه ورسوله والمؤمنون معهم والشعب ظهير لهم، كما نوه الجنود إلى نقل ما قاله إلى الجنود وأن يشيعوه بين الناس، ذلك أنهم أهل الحق والآخرين قال فيهم “سيهزم الجمع ويولّون الدّبر”، ليختم بقوله: “الحضور الكريم رضي الله تعالى عنكم وأرضاكم”، لينهي استباحته للدماء بقوله “هذه سماحة وقوة وحلاوة الإسلام”، وأكمل “اللهم عليك بهم “.