سمحت قوات الاحتلال لنحو ٧٥٠ شاحنه اعانات قادمة من الأردن لغزة رغم بعد المسافة، في الوقت الذي وافقت فيه تل أبيب على امداد غزة بالمعونات عبر خط بحرى يمتد من قبرص الى سواحل غزة.
وقالت “سكاي نيوز Sky News TV” إن مفاوضات عاجلة بين قبرص وإسرائيل لفتح ممر بحري بينهما، وأن الممر هو رد على موقف مصر بمنع لجؤ الفلسطينيين إلى سيناء، وأن الممر يعطي أهالي غزة فرصة لمغادرة المخيمات و اختيار بلدا اخر للجوء.
والأربعاء، بحث وزير خارجية الاحتلال إيلي كوهين، مع وزير خارجية قبرص الرومية كونستانتينوس كومبوس، فتح الممر البحري بين قبرص الرومية وقطاع غزة، والذي سيخضع لتفتيش أمني بتنسيق من إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الصهيوني: “اتفقنا مع قبرص وبريطانيا على منحى لممر مائي بين قبرص وغزة تحت إشراف أمني إسرائيلي”!
يشار إلى أن عبدالفتاح السيسي استقبل رئيس قبرص بقصر الاتحادية في 5 ديسمبر الجاري، وقالت “واشنطن بوست” إنه مع تخلي الكيان عن “فرصه المادية” بشأن ملف التهجير فإن “مصر قد تضطر لقبول النازحين من غـ ـزة داخل أراضيها في سيناء بسبب ظروف الحرب ومن المرجح أن تسعى للحصول على ضمانات من أمريكا وإسرائيل بأن أي تهجير للفلــسطينــيين سيكون مؤقتًا”.
وأجاب المفكر التركي محمد جانبكلي @Mehmetcanbekli1 على سؤال يتعلق ب”هل غيرت اسرائيل مخطط تهجير سكان غزه من سيناء إلى دول الاتحاد الأوروبي “؟!
فقال: “هناك خطوه لم ينتبه لها أحد على ما يبدوا دول اوروبيه مثل فرنسا أرسلت مستشفيات متنقله عبر سفنها إلى المتوسط ثم بالأمس وزار وزير الخارجية الإسرائيلي كوهين وزير الخارجية القبرصي كومبوس وتم الحديث عن فتح ممر بحري بين قبرص وغزة لا أحد يعلم عن نوع المحادثات التي جرت لكن بحسب ما تم إظهاره للاعلام من محادثات الوزيرين أن إسرائيل ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية عن طريق قبرص إلى غزه دون مرورها بإسرائيل”.
وعلق أن الخطوة تأتي “على اضفاء تعاون بين قبرص واسرائيل بشأن غزه “وبحسب حديث المسؤولين الإسرائيليين سابقا عن نيتهم تهجير الفلسطينيين في غزه وتوزيعهم على العالم “.
وأضاف “ومع رفض مصر مخطط التهجير إلى سيناء .. يبدو أن إسرائيل قررت إشراك دول الاتحاد الأوروبي في حل مشكلة التهجير”.
وأكمل، “إسرائيل تريد من اوروبا مساعدتها بنقل السكان الذين يرغبون بمغادرة غزه عبر السفن الاوروبيه المتمركزه في المتوسط.. إما أن يتم توزيعهم على دول العالم او الدول الاوروبيه كل دوله تأخذ عدد معين.. والخطوه الاولى تم بدءها من قبرص الدوله الاوروبيه ذات الحدود البحريه مع إسرائيل”.
غير صادق في دعم غزة
وبحسب تصريح أرسين تتار رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، أن الإدارة القبرصية التي تتعاون مع “إسرائيل”، ليست صادقة في دعمها لقطاع غزة.
وأوضح تتار في حديثه للأناضول الخميس، أن الولايات المتحدة وبريطانيا تستخدمان الأراضي الخاضعة لسيطرة الإدارة الرومية في الجزيرة في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل.
وذكر أن بريطانيا لديها قاعدتان عسكريتان في جنوبي قبرص، مضيفا “أدين بشدة بريطانيا إذا قدمت دعما عسكريا ولوجستيا لإسرائيل من هنا (جزيرة قبرص)”.
وأشار تتار إلى أن ممر المساعدات الإنسانية البحرية إلى غزة الذي طرحته الإدارة الرومية في قبرص على جدول أعمالها يهدف إلى التغطية على الدعم العسكري من أراضيها إلى إسرائيل.
وأضاف: ” لو كانوا صادقين بشأن ممر المساعدات الإنسانية، لما كانوا قريبين من إسرائيل إلى هذا الحد”.
ولفت إلى تزايد الوجود العسكري الأمريكي والفرنسي مؤخرا في الشطر الجنوبي من الجزيرة لدعم “إسرائيل”.
محطة عسكرية
وأيدت منصة ” إيكاد” لتدقيق الأخبار ورصد التطورات السياسية عبر @EekadFacts ماذ هب إليه تتار ارسين وكشفت عما أظهرتت البيانات الملاحية الأربعاء 20 ديسمبر من خروج طائرتين أمريكيتين من طراز Grumman C-2A Greyhound من قاعدة AKROTIRI البريطانية في قبرص، واختفاء إشارتهم عند الساعة 10:18 فوق مياه المتوسط.
وقالت إن المنطقة التي انخفضت بها الطائرات، تتواجد فيها حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” ما يُرجح أنهما هبطتا على متنها، ورجحت أن الطائرتين دائما ما تكونان مصاحبتين لحاملة الطائرات، بالإضافة إلى أن هذا الطراز من الطائرات مخصص للنقل البحري والدعم اللوجسيتي في حاملات الطائرات الأمريكية.
وأشارت إلى أنه كانت “فورد” تحركت في بداية نوفمبر إلى وسط المتوسط قرب جزيرة كريت اليونانية، ولكن قبل أيام عادت إلى جنوب قبرص.
ونبهت إلى أن تلك التحركات تزامنت مع مانقلته وسائل إعلام أمريكية عن زيارة سرية قام بها وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” الأربعاء إلى “فورد”، وأمر طاقمها بالبقاء في البحر لعدة أسابيع
أخرى لمنع امتداد الحرب بين إسرائيل وحمـاس، إلى صراع إقليمي أكثر دموية.
وفي 12 ديسمبر، نشرت بريطانيا سراً 500 جندي إضافي في قواعدها في جنوب قبرص منذ أن بدأ جيش الاحتلال الصهيوني قصف غزة، هذا إلى جانب نشر بريطانيا 1000 جندي في شرق البحر الأبيض المتوسط لدعم “إسرائيل”.
وقال مراقبون إنه لم يتم الافصاح عن نوع الدعم الذي تم تقديمه للجنود الإسرائيليين وما إن كانوا قد قاموا بعمليات في غزة، إلا أن الجيش البريطاني مستمر في إرسال الطائرات الضخمة طراز C17 وطراز A400M ضمن عشرات الطائرات التي أرسلها إلى تل أبيب منذ أن بدأوا قصف غزة..
وزير خارجية تونس الأسبق د. رفيق عبد السلام عبر @RafikAbdessalem قال: “يبدو أن اسرائيل تريد أن تجعل من قبرص التركية أرض ميعاد جديدة من خلال شراء البيوت والأراضي تحت غطاء شركات عابرة للحدود، ولكن الأتراك انتبهوا للأمر فقطعوا عليهم الطريق بحزمة من القوانين الوقائية”.
وأضاف “لقد تسللوا لفلسطين وانتزعوها عنوة من بين يدي أهلها جيلا بعد جيل بالعنف والقتل والبلطجة والحيل الإدارية والقانونية، ويريدون الآن العثور على أرض ميعاد جديدة بذات الاسلوب الذي مردوا عليه، وسبحشدون تبعا لذلك النصوص التوراتية والتلمودية والشواهد التاريخية لا دعاء ملكية أجدادهم لقبرص وما حولها منذ نوح عليه السلام وما بعده”.
وتابع: “إذا زعموا الملكية الحصرية للحمّص والفلافل وبابا غنوج والفتوش، فكيف يصعب عليهم ادعاء الملكية الحصرية لأي بلد من بلدان المنطقة”.
https://twitter.com/RafikAbdessalem/status/1737798653526364256