رغم تحذيرات ” الصحة العالمية”..حكومة الانقلاب تتجاهل متحور كورونا الجديد JN.1

- ‎فيتقارير

 

 

في الوقت الذي يغزو فيه متحور كورونا الجديد JN.1 العالم، ورصده في 12 دولة من بينها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسبانيا وتحذير منظمة الصحة العالمية من انتشاره السريع وخطورة الإصابة به.. تتجاهل حكومة الانقلاب المتحور الجديد، وكأنه لن يصيب المصريين، لأن مصر بلد الأمن والأمان ولن يصيبها الله بمكروه، كما كانت تزعم إبان انتشار وباء فيروس كورونا .

كانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت جي.إن.1 على أنه متحور مثير للاهتمام/ واستنادا إلى الأدلة المتاحة، قيّمت المنظمة المخاطر التي يشكلها المتحور JN.1 بأنها منخفضة، على الرغم من ذلك ومع حلول فصل الشتاء يمكن أن يؤدي المتحور إلى زيادة عبء التهابات الجهاز التنفسي في العديد من البلدان.

ودعت شعوب العالم لاتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من العدوى والأمراض الخطيرة باستخدام جميع الأدوات المتاحة، على رأسها الكمامة بعد تصنيف الفيروس بأنه شديد العدوى وينتشر بسرعة فائقة .  

وأوضحت المنظمة أنها تراقب الأدلة والبيانات الخاصة بهذا المتحور، وستقوم بتحديث المخاطر بحسب الحاجة، مشيرة إلى أن اللقاحات الحالية توفر الحماية من الإصابات الخطيرة والوفاة الناجمة عن كل متغيرات فيروس كوفيد-19، بما في ذلك JN.1.

وأضافت أن كوفيد-19 ليس مرض الجهاز التنفسي الوحيد المنتشر، بل إن حالات الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي والالتهاب الرئوي الشائع لدى الأطفال آخذة في الارتفاع.

وأوصت المنظمة باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من العدوى باستخدام جميع الأدوات المتاحة، وتشمل ارتداء الأقنعة في المناطق المزدحمة أو المغلقة أو سيئة التهوية، وممارسة آداب التنفس وتغطية الوجه أثناء السعال والعطس، وغسل الأيدي بانتظام وتلقي لقاح الإنفلونزا للأشخاص الأكثر عرضة للإصابات الشديدة، والبقاء في المنزل في حالة المرض، وإجراء فحص التشخيص في حالة ظهور أعراض المرض أو مخالطة شخص مصاب بالإنفلونزا أو كوفيد-19.

 

حالات العدوى

 

يشار إلى أن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها “CDC”، أكد أن الإصابات بالمتحور الجديد تشكل نسبة تتراوح بين 39 و50 بالمئة من إجمالي الحالات في الولايات المتحدة حتى 23 ديسمبر الجاري، مشيرا إلى أن هناك زيادة من 15 إلى 29 % في عدد الحالات المصابة بالولايات المتحدة.  

وقال المركز: إن “نسبة حالات الإصابة بالمتحور الجديد لكوفيد-19 لا تزال تتزايد وأصبح الآن المتحور الأكثر انتشارا في البلاد، موضحا أن هذه الزيادة المستمرة تشير إلى أن المتحور قد يكون أكثر قدرة على الانتقال من شخص لآخر أو أكثر فاعلية في تجاوز الجهاز المناعي مقارنة بالمتحورات الأخرى المنتشرة”.

وأشار إلى أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان جي.إن.1 سيتسبب في زيادة حالات العدوى أو دخول المستشفيات وإلى أي مدى قد تحدث هذه الزيادة، مؤكدا أن اللقاحات والاختبارات والعلاجات الحالية لا تزال تعمل بشكل جيد ضد هذا المتحور.

وحدد المركز أعراض متحور كورونا الجديد في :

– حمى.

– سعال.

– ضيق في التنفس.

– إرهاق.

– ألم في العضلات.

– صداع.

– سيلان الأنف.

 

جهاز المناعة

 

في نفس السياق حذر خبراء المناعة من أن المتحور الجديد يحمل طفرات جينية يمكن أن تجعله أكثر قابلية للانتشار، موضحين أنJN.1 يملك تغييرا واحدا فقط في بروتينه الشوكي مقارنة بما سبقه من متحورات، ولكن يبدو أن هذا كان كافيا لجعله فيروسًا أكثر كفاءة وأسرع، كما أن لديه القدرة على مراوغة جهاز المناعة.

وحول متحور JN.1 توقع الدكتور تي رايان جريجوري، عالم الأحياء التطورية بجامعة جيلف، أن يصبح المتحور الجديد البديل الرائد لفيروس كورونا حول العالم في غضون أسابيع، مشيرا إلى أنه من الواضح أنه يتمتع بقدرة تنافسية عالية مع متغيرات XBB الحالية، ويبدو أنها في طريقها لتصبح النوع التالي من مجموعة المتغيرات المهيمنة عالميا.

وحذر جريجوري من أن الطفرة في ارتفاع ومتحور كورونا الجديد JN.1 موجود في موضع يبدو أنه يساعد الفيروس على مراوغة جهاز المناعة.

 

سلالات جديدة

 

وقال الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بمعهد المصل واللقاح: إن “فيروس كورونا لم ينتهِ كما يظن البعض، لأنه من أكثر الفيروسات التي تتحور إلى سلالات جديدة، خاصة مع تغير الفصول”.

وأضاف الحداد في تصريحات صحفية أن السلالات الجديدة التي يتحور إليها فيروس كورونا، بما في ذلك المتحور الجديد JN.1، قد تكون ضعيفة، لكنها تتسم بسرعة الانتشار ونقل العدوى، بالإضافة إلى قدرتها على مقاومة المناعة المكتسبة، سواء من التطعيم أو الإصابات السابقة.

وأشار إلى صعوبة اكتشاف الإصابة بمتحور JN.1 من خلال الأعراض، لتشابهها إلى حد كبير مع الأمراض الفيروسية المنتشرة في فصل الشتاء، مثل نزلات البرد والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأكد الحداد أن متحور JN.1 يمكن أن يصيب أي شخص، ولكن هناك فئات عرضة للإصابة به أكثر من الآخرين، مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى المناعة الذاتية.

واوضح أنه يمكن تقليل معدل الإصابة بمتحور JN.1 عن طريق:

– ارتداء الكمامة، خاصة في الأماكن المزدحمة.

– غسل اليدين جيدا بالماء الجاري والصابون.

– الحفاظ على التباعد الاجتماعي عند التعامل مع الآخرين.

– عدم الاختلاط بالمصابين أو المشتبه بهم.

– اتباع نظام غذائي صحي، لتقوية الجهاز المناعي.

 

أعراض الإصابة

 

وقال الدكتور محمود الأنصاري، استشاري المناعة: إن “المتحور الجديد لفيروس كورونا، ينتشر بأسلوب مختلف عن المتحوارات السابقة، حيث تبدأ أعراض الإصابة بآلام في العظام والمفاصل، ثم تبدأ بقية الأعراض المتعارف عليها في معظم المتحورات والسلالات السابقة”.

وأشار الأنصاري، في تصريحات صحفية إلى أن المتحور الجديد ليس خطيرا على غرار بعض المتحورات السابقة، كما أن هذا المتحور لا يمثل خطورة على أصحاب الأمراض المزمنة أو كبار السن، لافتا إلى أن التقارير العالمية تؤكد أن المتحور الجديد ينتشر بسرعة كبيرة وأغلب المصابين بالمتحور الجديد دون تأثير خطير، ونسبة المصابين قد تصل إلى أكثر من50%.

وأكد أنه لا توجد أي حالة وفاة تم تسجيلها بالمتحور الجديد، موضحا أن طرق الوقاية من المتحور الجديد تتمثل في الحصول على اللقاح، ارتداء الكمامة، غسيل اليدين باستمرار، عدم التواجد في الأماكن المزدحمة والمغلقة .

وكشف الأنصاري أن المتحور الجديد قد يكون أكثر قدرة على الانتقال من شخص لآخر أو أكثر فاعلية في تجاوز الجهاز المناعي مقارنة بالمتحورات الأخرى المنتشرة.