استهزاء أثيوبيا بمصر…اعترضت على بناء السيسي العاصمة الإدارية دون مشورتها

- ‎فيتقارير

 

في الوقت الذي فشل نظام المنقلب السيسي  في إحبار أثيوبيا على  تقديم ضمانات لمصر بشأن حصتها التاريخية  بمياه النيل، خلال المفاوضات المطولة حول سد النهضة، والتي انتهت هذا الأسبوع، بإعلان أثيوبيا تمسكها بحقوقها المنفردة بمياه النيل، والذي تحول إلى بخبرة إثيوبية.

بل تبجحت أثيوبيا في مواقفها، التي شجعتها عليه حالة العجز والخوار من قبل النظام المصري، وأدانت تصرفات مصر المنفردة في بناء عاصمة جديدة، تحتاج لملايين المليارات من المياه، وتشييد سحارات سرابيوم وتمرير مياه النيل إلى سيناء، بلا مشاورة أثيوبيا، وذلك ما يتصادم مع سيادة مصر على أراضيها، إذ لم تطالب مصر بكميات مياه إضافية، بل خصم منها هذا العام بنحو 26 مليار متر.

  

ويوم الأحد الماضي، قال الدكتور علاء الظواهري، عضو الوفد المصري للتفاوض في ملف سد النهضة الإثيوبي: إن “التوقعات بشأن عدم نجاح المفاوضات الأخيرة مع إثيوبيا؛ كانت متوقعة، مشيرا إلى تبدي ذلك في الاجتماع الثالث الذي جرى انعقاده بالقاهرة”.

 

وأشار خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى، المذاع عبر شاشة «صدى البلد» مساء السبت الماضي، إلى دعوة الجانب الإثيوبي خلال الاجتماع إلى إعادة تعريف مصطلح الجفاف.

 

وقال: «قبل الاجتماع سافر عضوان من الوفد لإثيوبيا للاتفاق حول التعريف، وفي النهاية رفضت الاعتراف بالأرقام والإحصائيات المتعلقة بفترات الجفاف التي جرى الاتفاق حولها في اجتماع واشنطن وقالوا ده اللي عندنا ومعندناش غيره.

 

ونوه إلى إبداء الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري استياءه واستنكاره للموقف الإثيوبي المتعالي أثناء الاجتماع.

 

ولفت إلى مقابلة إثيوبيا التحفظات المصرية حول إجراءات الملء الأحادي؛ بقائمة من التصرفات الأحادية المصرية تتضمن تحفظها على المشروعات الزراعية وبناء العاصمة الإدارية الجديدة ونفق الشهيد أحمد حمدي وتجديد القناطر دون العودة إليها.

 

وتابع: «الشيء المثير للسخرية كان اعتبار إثيوبيا أن نفق الشهيد أحمد حمدي؛ هو أحد المشروعات المائية وليس نفقا للسيارات»، لافتا إلى إقرار الدكتور هاني سويلم برفض استكمال مسيرة التفاوض بعد انتهاء جولة المفاوضات الرابعة.

 

ومنذ أغسطس الماضي، خاضت مصر وإثيوبيا والسودان مسار مفاوضات عبر 4 جولات استجابة لاتفاق جرى الاتفاق عليه بين عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في يوليو  الماضي، لكن المسار أعلن عن فشله مؤخرا، في بيان رسمي لوزارة الري المصرية، أكد احتفاظ مصر بحقها في الدفاع عن أمنها المائي والقومي في حال تعرضه للخطر.

 

وعلى العكس غالبية جولات التفاوض السابقة، التي استمرت على مدار أكثر من 12 عاما، بصورة متقطعة، ظهر عدد من أعضاء وفد التفاوض المصري إعلاميا في لقاءات تلفزيونية للحديث عن نقاط الخلاف مع الجانب الإثيوبي.

 

وتنفذ مشروعات تطوير في عدة قطاعات من بينها تأهيل ترع بأطوال أكثر من 11 ألف كيلومتر، بالإضافة إلى إنشاء 1470 منشأ للحماية من أخطار السيول، وإنشاء قناطر جديدة على نهر النيل وفرعية، مع صيانة وتدعيم المنشآت المائية الكبرى بعدد 81 قنطرة، وفق بيان سابق لوزارة الري المصرية.

 

«ليس لإثيوبيا الحق في الاعتراض على المشاريع التي تنفذها مصر على نهر النيل»، بحسب تصريح الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، والذي يؤكد في تصريحات اعلامية، اختلاف الموقف باعتبار أن مصر آخر دول النهر، وبالتالي لن يتضرر أحد من أي مشروعات تقيمها على نهر النيل، بل تقوم باستغلال كميات المياه التي تصلها بما يخدم التنمية.

 

وأضاف: «جميع المشروعات المصرية التي جرى تطويرها أو إيصال مياه النيل إليها على غرار العاصمة الإدارية الجديدة والاستفادة من مشروع توشكي، أمور لن تسبب الضرر لإثيوبيا بأي حال من الأحوال، على عكس سد النهضة الذي يهدد حصة المياه الخاصة بمصر والسودان».

وعلى اية حال،  فإن المنطق الإثيوبي لا يمكن قراءته إلا في إطار استهتار أثيوبي بمصر وموقعها وقوتها ومواقفها، وذلك عبر عشر سنوات من المفاوضات العبثية وسسط خوار مصري عسكري، لانشغال العسكر بالمشاريع الاقتصادية والبزنس والأموال التي يشجع السيسي عليها على حساب مصلحة مصر.