قالت منصة “متصدقش” الإلكترونية المعنية بتدقيق المحتوى الإعلامي عبر الإعلام المحلي أو منصات السوشيال ميديا: إن “الحصيلة المالية للطلاب الوافدين خلال العام الدراسي 2019/ 2020، بلغت نحو 403 مليون دولار، بحسب تصريحات سابقة للدكتورة رشا كمال، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية لشئون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي”.
وأكدت أن ادعاءات حملات إلكترونية، ضد الطلاب الأجانب الذين يدرسون في الجامعات والمدارس المصرية، وأنهم يشغلون أماكن المصريين ويشكلون عبئا على الجامعات، وأن الدولة تقدم لهم خدمات التعليم بشكل مجاني أو مدعوم غير دقيقة.
وشددت المنصة على أن معظم المهاجرين يدفعون نفقات تعليمهم في المدارس والجامعات بالعملات المحلية والأجنبية، وفق رسوم تقررها وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، وتقدر بقيمة 3000 آلاف جنيه في المدارس الحكومية، وتصل إلى 8 آلاف دولار بالجامعات التابعة للدولة.
رعاية السيسي
وقالت منصة “متصدقش” @matsda2sh: إنه “حتى أغسطس 2023، جرى تحت رعاية عبدالفتاح السيسي،إعلان مجموعة من الوزارات عن إطلاق التأشيرة التعليمية للطلاب الوافدين، والتي تحتوي على مجموعة من المزايا مثل الحصول على الرعاية الصحية وتخفيضات على تذاكر دخول الأماكن السياحية وتذاكر الركوب في خطوط مصر للطيران، بهدف جذب المزيد من الطلاب، حيث تجاوز عدد الطلاب الوافدين خلال العام الدراسي الماضي 2022/ 2023 في مختلف السنوات الدراسية بالجامعات 100 ألف طالب”.
وتحت عنوان “لا شيء بالمجان والدفع بالدولار” لفتت المنصة إلى أن “المصروفات التي يدفعها الطلبة الوافدين تُساهم في توفير دخل ذاتي للجامعات يُمكنها من تطوير العملية التعليمية، بحسب تصريحات لوزير التعليم السابق، ووزير الصحة الحالي، الدكتور خالد عبد الغفار، موضحًا أن نسبة الطلاب المصريين في الجامعات ثابتة كما هي لا تتغير، أما الذي يتغير هو زيادة عدد الطلاب الأجانب”.
وساقت المنصة مثالا لدفع الطالب المصري في كليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة رسوما تتراوح بين 1000 و1500 جنيه، فيما تصل الرسوم الدراسية للطلاب العرب بمختلف الجنسيات بما فيها السوريون واليمنيون والسودانيون نحو 3 آلاف #دولار، بحسب بيانات إدارة الوافدين بجامعة القاهرة.
ولفتت إلى أنه “تزداد الرسوم في الكليات العلمية، مثل الطب والصيدلة، إلى 6 آلاف دولار للعام الدراسي الواحد، فيما يدفع الطالب المصري، رسوما بين 700 – 1500 جنيه”.
رسوم إضافية
منصة “متصدقش” أكدت أنه علاوة على الحصيلة المالية للطلاب الوافدين خلال العام الدراسي 2019/ 2020، بلغت نحو 403 مليون دولار فإن هناك رسوما إضافية”.
وأوضحت أنه “بخلاف الرسوم الدراسية للالتحاق بالتعليم الجامعي، تفرض الجامعات الحكومية، مبالغ إضافية على الطلاب الأجانب، تتجاوز الـ 2000 دولار من أجل تقديم المستندات وللقيد في الجامعة، بحسب “عبد الرحمن”، طالب سوداني التحق بإحدى كليات الطب بالجامعات الحكومية، وزادت الرسوم على المهاجرين بعد أن ألغت الحكومة في عام 2023، سياسة المعاملة المتساوية التي كان يحظى بها بعض الجنسيات”.
ونبهت إلى أن الطلاب المهاجرين يدفعون أيضا رسوما بالدولار لاستكمال التدريب اللازم للحصول على رخصة مزاولة المهنة، بحسب طبيب امتياز سوداني، تحدث إلى “متصدقش”، جاء إلى مصر هربا من الحرب في بلاده، ويسعى للالتحاق بإحدى كليات الطب التي توفر تدريب في مستشفياتها.
حالات الرسوم الإضافية
وعن حالات أخرى أمثلة للرسوم الإضافية، كشفت عن أنه قبل 6 أشهر، جاء “أنس” إلى مصر، من أجل إنهاء دراسة الطب باستكمال سنة التدريب النهائية اللازمة للتخرج، لكنه واجه إجراءات معقدة وطويلة، إضافة إلى ضرورة دفع 300 دولار لمعادلة الشهادة في المجلس الأعلى للجامعات، وتكلفة التدريب في مستشفيات جامعة القاهرة وعين شمس والتي تقدر بقيمة 600 دولار شهريا، ما دفعه للالتحاق بإحدى مستشفيات كلية طب الأزهر برسوم 300 دولار شهريا.
وأكدت أنه “من أجل التخصص في أحد الأقسام الطبية بعد إنهاء عام الامتياز، سيلجأ إلى الالتحاق بالزمالة المصرية التي يصل سعرها نحو 1200 جنيه استرليني للطلاب الوافدين”.
وشددت على أنه “بالمقارنة بالطالب المصري، نجد أن الطلاب في الجامعات الحكومية لا يدفعون رسوم مقابل الالتحاق بعام الامتياز، بل يحصلون على مقابل شهري يصل إلى 2800 جنيه شهريًا، ويدفعون رسومًا بسيطة للالتحاق بالزمالة المصرية.”.
واستعانت بتقرير مفوضية اللاجئين، @Refugees فإنه منذ أغسطس 2023 أصبح على جميع الأجانب بما في ذلك اللاجئين، دفع رسوم تسجيل جامعي قدرها 2000 دولار.
حتى المدارس الحكومية
وتفرض وزارة التعليم رسوم بقيمة مبلغ 3000 جنيه، عن كل سنة من سنوات الدراسة للطلاب الأجانب في المدارس الحكومية، وذلك بالإضافة إلى رسوم الكتب المدرسية والخدمات الأخرى، والتي تتراوح بين 200 و550 جنيه مصري. ويتوجب على جميع الطلاب الأجانب تسديد الرسوم ولا يستثني القرار الذي صدر هذا العام الطلاب السوريون كما جرت العادة.
وتحدث سوريون عن أن الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة، يدفعون أيضا رسوما سنوية لوزارة التعليم تصل إلى 1500 جنيه سنويا، مقابل استمرار قيدهم في وزارة التربية والتعليم.
وتُطبق هذه الرسوم أيضا على الطلاب اللاجئين أيضا، ما دفع المفوضية خلال العام الدراسي الماضي، لتقديم منحا تعليمية لأكثر من 56 ألف طالب من اللاجئين، حتى يستطيعوا تحمل تكاليف الدراسة الحكومية، كما تقدم المفوضية دعما لمنظومة التعليم في مصر لمساعدتها على استيعاب اللاجئين.
https://twitter.com/matsda2sh/status/1749814888833356039