مهمة السيسي وعصابة العسكر بعد الانقلاب: بيع مصرجملة وقطاعي

- ‎فيتقارير

 

لم يعد أمام  السفيه السيسي و عصابة العسكر وحكومة الانقلاب  من حلول للأزمات الاقتصادية المتفاقمة، سوى البيع، بيع الأصول والأراضي والمصانع وأدوات الإنتاج ومحطات الكهرباء والمدن الكاملة، سواء رأس جميلة بشرم الشيخ أو رأس الحكمة بمرسى مطروح، أو محطة كهرباء جبل الزيت أو مصانع الحديد والصلب وفحم الكوك والألومنيوم وغيرها.

 

حملات البيع المتزايدة والمجنونة أقلقت مديرة صندوق النقد الدولي، التي حذرت مصر من تسارع عمليات البيع، وهو ما اعتبرته خطرا اقتصاديا متفاقما.

 

وفي سياق الترويج للبيع المفتوح، الذي يقطع أشلاء مصر،  قال وزير المالية محمد معيط: إن “الحكومة تستهدف تحقيق عوائد بنهاية 2024 تصل إلى 6.5 مليارات دولار من بيع أصول الدولة”.

 

وأضاف معيط خلال مشاركته في جلسة المقاربة القائمة على الميزانية العمومية لخلق القيمة من الأصول العامة، بالمنتدى الثامن للمالية العامة بالدول العربية بدبي، أن برنامج الطروحات الحكومية يُعزز قدرتنا على تلبية الاحتياجات التمويلية.

 

وأكد وفقا لبيان مجلس الوزراء، أن برنامج الطروحات الحكومية يسهم في جذب المزيد من التدفقات المالية، استهدافا لتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع مشاركته في الاستثمارات العامة إلى 65% خلال الأعوام المقبلة.

 

ومؤخرا، نقلت صحيفة “البورصة” الاقتصادية المحلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها: إن “أبوظبي القابضة ستستثمر 800 مليون دولار للاستحواذ على حصص في 3 شركات حكومية، كالآتي 25% من شركة الحفر الوطنية، و30% من الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين “إيثيدكو”، و35% من شركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي إيلاب”.

كما أعلنت الحكومة المصرية في نوفمبر الماضي، تخارجها من أصول مملوكة لها بقيمة تصل إلى 1.9 مليار دولار.

 

وتهدف الحكومة لتسريع خطط الطروحات من أجل جذب المزيد من العملات الأجنبية إلى البلاد، للتخفيف من أزمة نقص العملة الأجنبية المستمرة منذ نحو 18 شهرا، وتستهدف الحكومة إتمام صفقات بيع شركات أخرى بقيمة 5 مليارات دولار خلال الفترة حتى يونيو 2024.

 

وتتوقع الحكومة، وفقا لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية ، بيع حصص في محطتي رياح جبل الزيت والزعفرانة، وشركتي “وطنية” و”صافي” المملوكتين للجيش، ومحطة كهرباء تعمل بالدورة المركبة بقدرة 4.8 غيغاواط في بني سويف وعدد من محطات التحلية خلال الأشهر المقبلة.

  

وتعاني مصر من اتساع عجز صافي الأصول الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار، من 25.9 مليار دولار في الشهر السابق.

 

بيع على المكشوف

 

وفيما تتسارع وتيرة بيع الأصول في مصر، تخطط الحكومة لبيع حصص إضافية من شركات الاتصالات ومصر لإنتاج الأسمدة موبكو والدلتا للسكر، فيما استحوذ الصندوق السيادي القطري على حصة في فودافون مصر ، كما توصل جهاز قطر للاستثمار إلى تسوية مع المصرية للاتصالات للاستحواذ على جزء من حصتها البالغة 45% في فودافون مصر.

 

كما تدرس الحكومة بيع حصة إضافية قدرها 10% من المصرية للاتصالات لمستثمرين في إطار برنامج الطروحات، حسبما قال مصدر حكومي لنشرة “إنتربرايز” المحلية.

 

وباعت الحكومة حصة قدرها 10% في الشركة عبر البورصة المصرية في مايو الماضي، لتتقلص حصتها إلى 70%، أما الأسهم المتبقية في الشركة المصرية للاتصالات فهي أسهم حرة التداول.

 

ويستهدف  برنامج الطروحات الذي أعادت الحكومة إطلاقه في فبراير الماضي، بيع حصص في 32 شركة مملوكة للدولة.

 

وبالتزامن مع تلك الخطوات، بدأ صندوق مصر السيادي في تجهيز شركة مصر لتكنولوجيا التجارة – MTS للطرح بحلول النصف الأول من العام 2024، ووفق مصادر، فإن الطرح سيتم من خلال تخارج وزارة المالية من جزء من حصتها التي تتجاوز 50% من الشركة.

 

وأوضحت الوزارة أنه من الممكن أن يتم تقسيم الطرح ما بين عام وخاص، على حسب رغبة المستثمرين الاستراتيجيين باقتناص حصة في الشركة، خاصة أنها من أقوى شركات برنامج الطروحات الحكومية.

 

وتلقت الحكومة خمسة عروض من مستثمرين لشراء مزرعة رياح جبل الزيت بطاقة 580 ميغاوات، حسبما قالت وزيرة التخطيط هالة السعيد في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” الأميركية.

 

العاصمة

 

من جانبها، تخطط شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية لطرح ما بين 5 إلى 10% من أسهمها في البورصة المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري، وفق ما كشفه رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة خالد عباس في تصريحات صحفية. 

 

وتمتلك الشركة المطورة للعاصمة الإدارية الجديدة أصولا سائلة في مصر بقيمة 100 مليار جنيه، بينما تتراوح قيمة الأصول التي تديرها بين 3-4 تريليونات جنيه.

وعيّنت الشركة، في مارس 2022، بنك الاستثمار المحلي، سي آي كابيتال، مستشارا لطرح أسهم شركات تابعة لها تعمل بمجالي الكهرباء والإدارة في بورصة مصر. 

 

وأيضا، وعلى مستوى بيع الأصول، تخطط الحكومة لبيع حصص من شركتي مصر لإنتاج الأسمدة موبكو، والدلتا للسكر، وفقا لتصريحات مصادر قريبة الصلة بالملف لصحيفة البورصة المصرية، وقالت المصادر: إن “الحكومة تخطط لبيع حصص من تلك الشركات في إطار الاستثمارات الأقرب للتخارج، والتي تمتلك بها حصص مباشرة”.

 

وأوضحت الحكومة، وفقا للمصادر، أن هناك اهتماما من شركة أبوظبي التنموية القابضة حول حصة من “الدلتا للسكر”، موضحة أن الحصة المرجح التخارج منها ستتراوح ما بين 20% إلى 25%.

 

 

وهكذا تباع كل أصول مصر الاقتصادية التي تنتج حاجيات المصريين بل وتصدر للخارج، من أجل ردم هوة الفجوة الماية التي تسبب فيها السيسي وعساكره بإدارتهم الفاشلة لمصر،  وهو ما يدمر حاضر ومستقبل مصر، الذي يحمل مسئولياته السيسي، وفق المشروع الصهيو أمريكي بالمنطقة.