كتب- أحمدي البنهاوي:

 

يتحسب الصهاينة الآن ردا حمساويا مدويا، على اغتيال القائد القسامي، عضو مجلس شورى الحركة، الأسير المحرر مازن فقهاء، ومن علامات ذلك ما أفصحت عنه القناة العبرية العاشرة من أن "عباس تلقى مكالمات هاتفية عن طريق الاحتلال من الإدارة الأمريكية عنوانها"احذر"أن تنفذ حماس انتقامها لمازن فقها من الضفة".

 

كما وأكد رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، الاثنين، أن السلطة الفلسطينية لن تسمح لحركة حماس بإطلاق عملية انتقام من الضفة الغربية.

 

وتأتي الطمآنات من عملاء الاحتلال للصهاينة، في الوقت الذي توعدت فيه الحركة تل أبيب برد مزلزل، بعدما نشرت ملصقا يظهر فيه رئيس حركة حماس، خالد مشعل، وفي الخلفية، القائد العسكري في الحركة، مازن الفقهاء، كتب عليه “قبلنا التحدي” باللغات العربية والعبرية والإنجليزية.

 

فيديو لحماس

 

وتداولت وسائل إعلام صهيونية وفلسطينية فيديو بثه نشطاء من غزة، موجهين فيه رسالة تهديدية لمسؤولين صهاينة ردا على عملية اغتيال القيادي بحركة حماس الأسير المحرر، مازن فقهاء في غزة قبل أيام، مفادها أن "الجزاء من جنس العمل".

 

ويظهر الفيديو أغلب الشخصيات الأمنية والسياسية القيادية في تل أبيب.

 

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فأن حماس هددت من خلال شريط الفيديو بتصفية شخصيات كبيرة في المنظومة الأمنية الصهيونية، منهم حسب ما ظهر بالفيديو، رئيس الأركان جادي ايزنكوت، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس الموساد نداف أغرمان، ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان.

 

وذكرت الصحيفة، أن الفيديو هو جزء من تهديدات الحركة للرد على عملية إغتيال مازن فقهاء التي حدثت يوم الجمعة الماضي بحي تل الهوى بمدينة غزة، مبينة أن حماس لم تتوصل حتى الآن لطرف خيط في تحقيقاتها لمعرفة الجناة.

 

إجراءات حماس

 

فيما تحاول "حماس" ألا تلدغ مرتين من جحر واحد، حيث كشفت مصادر للإذاعة العبرية: أن "الحراسة حول شخصيات حماس في قطاع غزة يتم تغييرها بعد اغتيال مازن فقها من قتل مازن تلقى مساعدة من داخل القطاع".

وبحسب "روسيا اليوم" حظرت "حماس" نشر الأخبار حول اغتيال فقهاء.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" في هذا الصدد بأن "كتائب القسام" والقيادة السياسية في حركة "حماس" توعدتا بالرد بحزم ووجهتا أصابع الاتهام إلى الكيان، وتعهدتا بتدفيع الصهاينة "ثمنا باهظا".

 

وذكرت الصحيفة أن "حماس" تدرك تماما أن فتح جبهة ضد الاحتلال مجددا سيأتي بأضرار كبيرة، ليس بالبنية التحتية والمباني فقط، بل وعلى الساحة السياسية أيضا.

 

وذكرت في هذا السياق أن الحركة تمر حاليا بعملية إعادة هيكلة مؤسساتها وتنشئ نظاما جديدا للإدارة في قطاع غزة، كما أنها تخوض مفاوضات مع مصر وتعِّد قاعدة سياسية جديدة لتقديمها في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

وقالت الصحيفة إن "حماس" قد تبنت استراتيجية "حزب الله" فيما يخص القيام بالانتقام في الوقت والمكان المناسبين دون أي عجلة. مضيفة أن "حماس" تمتلك مجالا أوسع بكثير بالمقارنة مع "حزب الله" للمناورة في الضفة الغربية، وهو أمر يشكل خطرا كبيرا على تل أبيب.

 

وقالت غيلي كوهين المراسلة العسكرية لصحيفة هآرتس إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمتلك العشرات من القذائف الصاروخية الجديدة الثقيلة الموجهة لاستهداف التجمعات الاستيطانية في منطقة غلاف غزة.

وأضافت أن هذه القذائف لم نعرفها من قبل، وهي ذات مدى قصير نسبيا، لكن وزنها يصل مئات الكيلوغرامات، وقد شرعت الحركة مؤخرا في إنتاجها، وهي كفيلة بإحداث أضرار جسيمة ودمار كبير.

 

قذائف حماس

 

وبحسب القناة السابعة التابعة للمستوطنين، قالت إن هذا النوع الجديد من القذائف التي بحوزة حماس تقلق الكيان، لأنها ستهدد غلاف غزة بأسره إذا اندلعت موجة نوعية من القتال مع حماس.

 

وتحدث يائير فرجون رئيس مجلس ساحل عسقلان جنوبي الكيان على حدود غزة الشمالية، عن أنهم يستعدون لأي سيناريو متوقع، "وإذا طلب منا الجيش إخلاء المناطق التي نقيم فيها، فسنقوم بذلك، لأن المواطنين لا يجب أن يكونوا في جبهة القتال".

 

فيما قال روني دانيئيل، الخبير العسكري في القناة الثانية العبرية: إن "وزن الرأس المتفجر الخاص بالقذيفة الصاروخية الجديدة لدى حماس قد يصل مئتي كيلوغرام، مما يضاف لترسانة حماس العسكرية بهدف الإضرار قدر الإمكان بالتجمعات الاستيطانية المجاورة لقطاع غزة وقوات الجيش الصهيوني التي ستتجمع قرب الحدود إذا قرر الجيش دخول القطاع".

 

وأعتبر أن القذائف الصاروخية الجديدة بحوزة حماس،حسيما ادعى،  يشير إلى أن حماس تجهز نفسها للمعركة القادمة، مع أن هذا النوع من القذائف يضع تحديا أمام منظومة القبة الحديدية، مما يشير إلى أن حماس تستفيد من دروس الحرب السابقة لأن الجيش قد يتجهز لحشد قواته البرية على مقربة من حدود غزة إذا قررت القيادة العسكرية اجتياح القطاع، لو اندلعت حرب جديدة.

 

فيديو الجزاء من جنس العمل

 

Facebook Comments