“بلومبرج”: مساعدات البنك الدولي تدفع خطة إنقاذ السيسي إلى أكثر من 50 مليار دولار

- ‎فيأخبار

قال البنك الدولي إنه سيقدم لمصر أكثر من 6 مليارات دولار، مما يعزز خطة الإنقاذ العالمية لاقتصاد الدولة الواقعة في شمال إفريقيا إلى أكثر من 50 مليار دولار في الأسابيع القليلة الماضية، بحسب ما أفادت وكالة “بلومبرج”.

وقالت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إن نصف التمويل، الذي يغطي السنوات الثلاث المقبلة، يهدف إلى دعم الحكومة بينما يهدف الباقي إلى دعم القطاع الخاص، وشدد المسؤولون المصريون على أنه مفتاح النمو الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط والطويل.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حوالي 8 مليارات دولار من المساعدات والقروض والمنح. وجاءت هذه الأموال في أعقاب برنامج صندوق النقد الدولي الذي تم توسيعه حديثا بقيمة 8 مليارات دولار والذي تم الكشف عنه بعد ساعات من سن السلطات أكبر رفع لسعر الفائدة في البلاد على الإطلاق وخفض قيمة العملة للمرة الرابعة منذ أوائل عام 2022.

وقال البنك الدولي في بيان إن البنك الدولي “يدعم الإجراءات التي تتخذها البلاد من أجل تعافيها الاقتصادي واستعادة مسار مستدام للنمو الشامل”. لا يزال البرنامج بحاجة إلى موافقة مجلس المقرض.

وكان التمويل الأخير متوقعا، وهو ما يعزز الثقة المتجددة في التزام حكومة السيسي بالمضي قدما في الإصلاحات. وأصبحت هذه الإجراءات ملحة في الوقت الذي تواجه فيه الدولة التي يزيد عدد سكانها على 105 ملايين نسمة أسوأ أزمة عملة أجنبية منذ عقود ومعدل تضخم بلغ مستويات قياسية.

 

ما تقوله بلومبرج

وبتمويل من البنك الدولي، يصل إجمالي التعهدات المالية لمصر إلى 57 مليار دولار. هذا يكفي لمعالجة نقص الدولار في البلاد لبضع سنوات. ولكن معالجة العجز التجاري المزمن، ومرونة سعر الصرف، والدور المهيمن للجيش في الاقتصاد سوف يتطلب أكثر من مجرد إلقاء الأموال على هذه المشاكل.

وقال وزير المالية محمد معيط مؤخرا إن البنك الدولي سيقدم لبلاده 3 مليارات دولار لدعم الميزانية، كجزء من حزمة مساعدات بقيمة 20 مليار دولار يقودها صندوق النقد الدولي، والتي تشمل أيضا اليابان والمملكة المتحدة.

كان الحافز لخفض قيمة العملة الذي طال انتظاره في وقت سابق من هذا الشهر هو صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات العربية المتحدة، تم تخصيص معظمها لأراض رئيسية على البحر الأبيض المتوسط. فتح هذا التمويل الباب أمام ما كان انخفاضا بأكثر من 38٪ في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار ورفع سعر الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس.

وبعد هذه التحركات، رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني النظرة الائتمانية لمصر إلى إيجابية.

وقال البنك الدولي إن برنامجه سيركز على زيادة الفرص المتاحة للقطاع الخاص، “وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة وفعالية إدارة الموارد العامة”.

وتؤكد تعهدات التمويل، فضلا عن استثمارات الإمارات، على أهمية مصر كدولة قوية في الشرق الأوسط أكبر من أن تفشل. إن حرب الاحتلال مع حماس والصراع المحتدم في السودان المجاور يسلط الضوء على ثقلها الإقليمي.

تلعب حكومة عبد الفتاح السيسي دورا رئيسيا إلى جانب الولايات المتحدة وقطر في محاولة لوقف الأزمة في الحدود مع غزة ورسم حل الدولتين مع الاحتلال.

 

رابط التقرير: هنا