الدين الخارجي يقفز 3.5 مليارات دولار ليسجل 168 مليارا حتى ديسمبر 2023.

- ‎فيتقارير

قفز الدين الخارجي لمصر بقيمة 3.5 مليارات دولار خلال ثلاثة أشهر، مسجلا نحو 168.04 مليار دولار بنهاية ديسمبر من العام الماضي، مقارنة مع 164.52 مليار دولار في نهاية سبتمبر من العام نفسه.

 

وقالت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمس الاثنين: إن “الدين الخارجي ارتفع بنسبة 2.1% خلال الربع الأخير من عام 2023، مشيرة إلى ارتفاع الدين بقيمة 9.02 مليارات دولار خلال العام المالي 2022-2023، وذلك من 155.70 مليار دولار إلى 164.72 مليارا بنهاية يونيو من العام الماضي”.

 

وبذلك تكون ديون مصر الخارجية قد ارتفعت بنسبة 271% منذ استيلاء السيسي على السلطة عام 2014، حيث كانت لا تتجاوز 45.2 مليار دولار.

 

تلك الأرقام لم تشمل ديون أخر ثلاثة شهور، حيث توسع السيسي في سلسلة كبيرة من القروض، من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي وعدة بنوك ومؤسسات مالية أخرى ، بنحو 22 مليار دولار ، وهو ما يرفع رقم الديون الحقيقية الخارجية إلى أرقام ونسب كبيرة، قد تصل لنحو 200 مليار دولار، وهو  ما يمثل كارثة غير مسبوقة على مصر والمصريين، خاصة في ظل استمرار نهج النظام الفاشل اقتصاديا، بالتوسع في المشاريع غير ذات الجدوى، مهدرا المليارات في  مشاريع لا تُدّرُ أي عوائد دولارية بالأساس، ما يفاقم ورطة مصر المالية، ويدفع بها نحو الإفلاس والانهيار الحتمي.

 

ومع حجم الديون المعلنة،  يزيد نصيب المواطن المصري من الديون الخارجية إلى نحو 1444.5 دولارا في الربع الأول من السنة المالية 2023-2024، مقابل 1360.7 دولارا في الفترة ذاتها من العام المالي السابق.

 

ويتعين على مصر سداد 34.94 مليار دولار، هي قروض متوسطة وطويلة الأجل في 2024، إضافة لـ30.3 مليار دولار قروضا قصيرة الأجل، لكن بينها 16 مليار دولار ودائع عربية، و6.7 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي.

 

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد صرح بأن مصر ستتلقى الأسبوع المقبل دفعة أولى من قرض صندوق النقد البالغ مجموعه 8 مليارات دولار، فضلا عن الدفعة الثانية من الإمارات بشأن صفقة بيع رأس الحكمة، أوائل مايو المقبل.

 

تأثيرات تزايد الديون.

 

ومما لا شك فيه أن زيادة الديون  الحكومية، تهدد اقتصاد الدولة وتخرّبه، خاصة إذا أُنفقت هذه الأموال في مشاريع غير ذات جدوى اقتصادية  لاتُدر عوائد دولارية، كالتصدير والتصنيع، وتفاقم الديون وخدماتها وفوائد الدين العجز المالي في الموازنة، وتحرم قطاعات مهمة من مخصصاتها المالية، كالصحة والتعليم وغيرها، وتدفع الحكومة نحو اتخاذ سياسات لا تتلائم مع قدرات الشعب والمجتمع، إرضاء للمؤسسات المانحة، التي تطالب غالبا بخفض الدعم عن كل شيء وتقليص أعداد الموظفين الحكوميين، وهو ما تطبقه مصر بحذافيره حاليا.

 

وبسبب الديون وفوائدها، تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار، في 6 مارس الماضي، من متوسط 30.85 جنيها إلى نحو 50.50 جنيها، علما أن سعر صرف الدولار كان لا يتجاوز 15.70 جنيها قبل عامين.

 

وكان السيسي قد حذر المصريين من حُكمه وطريقته التي وصفها سابقا بأنها ستكون “عذاب ومعاناة” وقد حول التحذير إلى واقع، بكم أزمات غير مسبوقة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وسط تفريط في أراضي مصر بالبيع والتنازل، ما يقزم البلاد ويجعلها مجرد “كهنة”، يجري تخريدها وبيعها بالقطعة ، كشركات القطاع العام التي يجري تفشيلها وبيعها للأجانب ، لإحيائها وتحقيق المكاسب وتحويلها للخارج، ويتحول المصريون لمجرد أُجراء في وطنهم، يتحكم بهم الأجنبي.