“بلومبرج”: نقص الغاز في مصر يحرك الأسواق الراكدة

- ‎فيأخبار

قالت وكالة “بلومبرج” إن مصر، وهي عادة مصدر للوقود، بدأت في اقتناص شحنات من الغاز الطبيعي المسال لدرء نقص الطاقة المتزايد.

وأضافت الوكالة أن المشكلة هي أن الطلب يرتفع في أجزاء أخرى من العالم أيضا ، بعد أن انخفضت الأسعار من أعلى مستوياتها في عام 2022 ، وهذا يزيد الضغط على العرض.

وقد تجد مصر نفسها في تدافع على الشحنات في الأشهر المقبلة، خاصة إذا ارتفعت درجات الحرارة في الصيف هناك كما حدث في العام الماضي، وهناك حاجة إلى مزيد من الطاقة لتشغيل مكيفات الهواء.

وقال جاكوبو كاسادي المحلل في شركة إنرجي أسبكتس المحدودة إن “تحول مصر إلى مستورد صاف للغاز الطبيعي المسال سيضيق سوق الغاز الطبيعي المسال في المحيط الأطلسي”.

وبينما يتجه نصف الكرة الشمالي نحو الصيف، عندما ينخفض الطلب على وقود التدفئة، تتزامن مشتريات مصر من الغاز مع بداية فصل الشتاء في أمريكا الجنوبية، حيث تستورد دول من بينها الأرجنتين الغاز الطبيعي المسال.

ويستخدم الغاز أيضا في صناعات من منتجي الكيماويات إلى صانعي الأسمدة، وقد رسخت أوروبا نفسها بقوة كمشتر رئيسي للوقود المسال بعد توقف تدفقات خطوط الأنابيب الروسية في الغالب.

وتقلص إنتاج مصر من الغاز إلى أدنى مستوى له منذ سنوات، وهو أمر ربطته الحكومة بانخفاض طبيعي في حقولها. كما تعتمد البلاد جزئيا على الإمدادات المنقولة بالأنابيب من إسرائيل – والتي تتم مراقبتها عن كثب مع احتدام الحرب مع حماس.

لم تصدر الدولة الواقعة في شمال إفريقيا شحنات منذ منتصف مارس ومن المحتمل ألا تشحن أي منها خلال الصيف. وسيؤدي ذلك إلى الضغط على السوق العالمية التي من المتوقع بالفعل أن يتم تشديدها هذا الشهر، وفقا لبلومبرج.

من المحتمل أن تحدث مثل هذه الأزمات في الإمدادات على المدى القصير حتى تبدأ مصانع الغاز الطبيعي المسال الجديدة قيد الإنشاء في الولايات المتحدة وقطر – لكن ذلك لن يكون قبل عام 2026.

وفي الوقت نفسه، فإن أي انقطاع في العرض يهدد بتضخيم الأسعار وتشويه التوازن الهش في السوق.

 

صفقة رأس الحكمة

وحصلت مصر على التزام استثماري بقيمة 35 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة في فبراير في خطوة كبيرة في حل أزمة النقد الأجنبي. وأعقب ذلك برنامج إنقاذ بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، و8 مليارات دولار من المساعدات والقروض والمنح من الاتحاد الأوروبي، و6 مليارات دولار من البنك الدولي.

وتعول حكومة السيسي على الحزمة التي تجذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد التي يبلغ عدد سكانها 105 ملايين نسمة والتي شهدت هجرة جماعية لرأس المال الذي تحتاجه لتمويل ديونها الضخمة. وقد بدأت في استخدام الأموال لدفع المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية لعمليات في البلاد. الخطة الأولية هي دفع 20٪ من إجمالي المبالغ المستحقة للشركات.

 

رابط التقرير: هنا