بسبب ارتفاع الأسعار ..حالة ركود غير مسبوقة تهيمن على أسواق الكعك والبسكويت بالعيد

- ‎فيتقارير

 

 

تشهد أسواق الكعك والبسكويت فى عيد الفطر المبارك حالة غير مسبوقة من الركود بسبب الارتفاع الجنونى فى الأسعار  حيث يتراوح سعر كيلو الكعك فى بعض المحال الشهيرة.. ما بين 250 إلى 400 جنيه بينما سعر كيلو البسكويت يبدأ من 200 إلى 450 جنيهًا

وأرجع الخبراء هذا الركود إلى الظروف الاقتصادية السيئة التى تسببت فيها سياسات حكومة الانقلاب وموجة غلاء الأسعار التى شهدتها السلع والمنتجات الغذائية خلال الفترة الأخيرة .

وقال الخبراء ان فشل إجراءات حكومة الانقلاب لخفض الأسعار وضبط الأسواق، أدى إلى تغير ثقافة الشراء لدى الأسر المصرية، والتى اضطرت إلى اللجوء لشراء احتياجاتها الأساسية بما يتناسب مع دخلها الشهري.

 

مستلزمات الانتاج

 

من جانبه قال خالد فكري، سكرتير عام شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار كعك العيد هذا العام تختلف كثيرًا عن أسعاره فى العام الماضي، وتشهد ارتفاعا بشكل ملحوظ، مؤكدا أن الأسعار غير مستقرة خلال هذه الفترة .

وأكد «فكري» فى تصريحات صحفية انه من الطبيعي أن تنخفض نسبة الشراء هذا العام، مشيرا إلى أن الأسرة التى كانت تشترى كميات كبيرة خفضت من كمية شرائها هذا العام حسب نسبة استهلاكها بسبب هذه الظروف الاقتصادية التى لا تسمح بالشراء بنسب زائدة عن احتياجاتها.

وأشار إلى أن المواد الخام المستخدمة فى إعداد الكعك مثل الدقيق والسكر والسمن والخميرة وغيرها من مدخلات ومخرجات الكعك ارتفعت أسعارها بشكل كبير خلال هذه الفترة، بجانب زيادة أجور العمال داخل المصانع والمحال، وزيادة تكلفة صيانة المعدات أيضًا، بما ساهم فى ارتفاع أسعار حلوى العيد للمواطنين هذا العام، والتى تختلف من مكان لأخر .

وشدد «فكري»  على أن أسعار الدقيق لم تنخفض بالصورة التى يتخيلها البعض، فعلى سبيل المثال سعر كيلو الدقيق أصبح بـ ٣٢ جنيهًا بعد أن كان سعره ٣٤ جنيهًا، فضلًا عن زيادة أسعار الزيت والسكر أيضًا، وزيادة سعر السولار والغاز والكهرباء والمياه وغيرهم مما يزيد من أسعار حلوى العيد.

 

ركود الأسواق

 

وأوضح أنه فى الأحياء الشعبية تتواجد أفران تقدم حلوى العيد «الكعك والبسكويت» بأسعار مخفضة مقارنةً بأسعارها فى المحلات الكبرى المعروفة، فكانت الأسعار فى العام الماضى تتراوح ما بين ٨٠ إلى ٩٠ جنيهًا، ولكن هذا العام تتراوح الأسعار ما بين ١4٠ إلى ١7٠ جنيهًا لافتا الى أن هناك الأعلى جودة باستخدام السمن البلدى ويصل سعره من 200 إلى 3٠٠ جنيه، ونفس الأمر لسعر كيلو البسكويت، فيما يتراوح سعر الغريبة والبيتى فور من 200 إلى 3٠٠ جنيه.

وأكد «فكري» أن الأسواق حاليًا تشهد حالة ركود بشكل ملحوظ، نتيجة اختلاف اهتمامات المصريين فيما يخص ثقافة الشراء، باعتبار أن كعك العيد ليس من الاحتياجات الأساسية للمنازل فمن الممكن الاستغناء عنه، حيث يركز المواطنون على شراء السلع الأساسية التى يحتاجونها، وبالتالى لم يعد هناك التفات كبير لشراء حلوى العيد، وإن تم الشراء يكون بنسب محدودة جدًا مقارنةً بالأعوام الماضية.

وقال ان سكان الأحياء الشعبية يقبلون على شراء الكعك من المخابز الموجودة فى هذه المناطق، حيث تكون الأسعار فى متناول أيديهم إلى حد ما، مقارنةً بأسعار الكعك فى المحال التجارية المشهورة.

 

أسعار مرتفعة

 

وقال «أحمد منصور»، عامل بمخبز فى أحد الأحياء الشعبية: كل سنة فى النصف الثانى من رمضان نبدأ فى الفرن عمل كعك وبسكويت وبيتى فور ومنين وغريبة، وشعارنا الأساسى فى الفرن كل موسم أن نحافظ على الجودة والطعم الجيد، ونستخدم دقيق نضيف وسمنة بلدى علشان الكعك يبقى ممتاز زى ما اتعودنا نعمله كل سنة، أما بنعمل جودة وطعم كويس بنكسب الزباين ونحافظ عليهم خصوصًا فى أوقات المواسم والأعياد.

وكشف “منصور” فى تصريحات صحفية، أن الأسعار هذا العام ارتفعت بنسبة كبيرة مقارنةً بالعام الماضي، بسبب زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج مثل الدقيق والسكر والسمن والزيت وكذلك العمالة وغيرها.

وأكد أن أسعار الكعك والبسكويت مرتفعة جدًا فى المحلات المعروفة، ولا يستطيع الكثير من المواطنين شراءها بهذه الأسعار، ولذلك توفر دائمًا الأفران فى مختلف الأحياء والمناطق حلويات العيد بأسعار مناسبة لكافة المواطنين بما يتناسب مع ظروفهم المادية ودخلهم الشهري، خاصةُ فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأوضح«منصور» أن أسعار الكعك حاليًا مناسبة جدًا وفقًا لأسعار مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، ويسعى أصحاب المخابز على مستوى الجمهورية لتحقيق الموازنة ما بين أسعار هذه المستلزمات وتقديم الكعك للمواطنين من مختلف الفئات بأسعار تتناسب معهم.

وأشار إلى أن الإقبال على شراء الكعك والبسكويت فى أواخر شهر رمضان الكريم كان من متوسط إلى ضعيف نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعانى منها المواطنون، واختلاف ثقافة الشراء لديهم أيضًا، فأصبحوا يشترون الحلوى حسب احتياجاتهم فقط دون شراء كميات كبيرة كما كان متعارفا عليه قديمًا، والتوجه إلى شراء الاحتياجات الأساسية فقط، وأصبح الكعك ليس من ضمن هذه الاحتياجات.

وأعرب «منصور» عن أمله فى أن تعود الأسعار إلى ما كانت عليه فى السنوات الماضية حتى يستطيع المواطنون شراء ما يحتاجونه من الكعك والبسكويت.

 

كميات قليلة

 

وقال «محمود إبراهيم»، صاحب مخبز فى منطقة «دار السلام» بمحافظة القاهرة، أن أسعار كعك العيد هذا الموسم تم تحديدها بناءً على اسعار مستلزمات ومواد الإنتاج فى الأسواق مثل الدقيق والزيت والسمن والسكر وغيرها، فضلًا عن أجور العمال وفواتير الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن الأفران تسعى لتوفير الكعك والبسكويت بأسعار مناسبة للمواطنين مقارنةً بأسعارها فى محلات الحلويات الكبرى المشهورة.

وأكد «إبراهيم» فى تصريحات صحفية أن عملية شراء الكعك والبسكويت ما زالت منخفضة حتى الآن، موضحا أن نسبة الشراء اختلفت مقارنةً بالسنوات الماضية، فأصبح المواطنون يشترون حاليًا كميات قليلة تتناسب مع احتياجاتهم فقط، من أجل الاحتفال بعيد الفطر المبارك.

وأضاف : نحاول دائما كل سنة أن تكون الأسعار مناسبة لكل الناس، حتى يستطيعوا أن يشتروا ويحتفلوا ويفرحوا بالعيد، حتى لو لم نحقق مكاسب كبيرة لكن نبيع بأسعار محددة بناء على أسعار مواد الإنتاج التى نشتريها من السوق مثل الدقيق والسكر والسمسم والسمن وغيره .