فساد في البيع والشراء .. منصة ليبرالية: صفقات “مصر للطيران” توجه عسكري من السيئ للأسوأ

- ‎فيتقارير

 

اعتبرت منصة “الموقف المصري” أن صفقة بيع 12 طائرة من طراز إيرباص A220-300 بسبب إعلان رئس مجلس إدارة شركة مصر للطيران عدم ملاءمتها للظروف الجوية، مضيفا أن الشركة قررت أن تستخدم عائد البيع في سداد ثمن قرض شراء الطائرات “فساد واضح”.

 

وأكدت المنصة الليبرالية على مواقع التواصل الاجتماعي أن “..المال العام ليس سائبا لاسيما في ظل ظروف اقتصادية كالتي يعيشها المصريون. مشددة على أن السكوت على جرائم “إهدار المال العام” جريمة سياسية واقتصادية تقصم ظهر المصريين بسداد تكلفة الفساد في وقت فيه معاناة في توفير الاحتياجات الأساسية.

 

وفتحت المنصة @AlmasryAlmawkef تحت عنوان “فساد شراء وبيع الطائرات بمصر للطيران.. نحتاج تحقيق عاجل”، علامات استفهام حول الصفقة سواء أثناء التعاقد على شرائها قبل 5 سنوات ثم إعادة بيعها ثم تحويل الأموال بقرار من وزير الطيران (عضو مجلس عسكري سابق) دون توضيح المواصفات الجيدة وغير الجيدة من بداية الصفقة، وكيف اكتشفت الشركة العيب (الذي ذكرته) بعد خمس سنوات.

 

وأضافت لاستفهامات وتعجبات أن الشراء في البداية كان قرض، وهو ما يعني أنه حتى بعد البيع سيستمر دفع الشركة القرض وفوائده أو كنا نتحملها لأجل هذه الصفقة الفاسدة بشكل واضح.

 

وأبدت المنصة تعجبا من أنه خلال معرض دبي للطيران قبل 4 أشهر فقط وفي نوفمبر 2023 أعلنت الشركة عن محاولة لتزود عدد الأسطول ليكون إجمالى الطائرات 125 بحلول 2028 بالتالي التخلص من بعض الطائرات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والتكلفة في الأسطول وبحسب المنصة “شيء غريب”.


واستعرضت المنصة تساؤلا عن إستراتيجية الشركة للنمو والتي ترتكز بالأساس على زيادة الخطوط والرحلات، وحينها تكون الطائرات الأكفأ في استهلاك الوقود مهمة في الأسطول أم ستنفذ العكس وساعتها الطائرات الأكبر أكثر ملاءمة للخطة.


ونقلت عن رئيس الشركة قوله في معرض دبي للطيران “إن بيع الطائرات هو لتمهيد الطريق لشراء طائرات إيرباص الجديدة ذات الجسم العريض”، وهو ما يعني أن يقرر شراء طائرات أغلى وأقل كفاءة في استهلاك الوقود في وقت وصلت فيه خسائر مصر للطيران تقدر ب30 مليار جنيه وقروض بـ 191 مليون دولار من بنوك محلية اتفقت على إعادة جدولتها قبل شهور قليلة.

 

الفساد الواضح..

وتطرقت المنصة إلى أن “مصر للطيران تسير من سيء لأسوأ” موضحة أن الشركة “.. خرجت من تصنيف أفضل 100 شركة طيران في العالم، على الرغم من أنه منافسيها الإقليميين كالخطوط الجوية الإثيوبية في المرتبة 35، والخطوط الجوية الجنوب إفريقية في المرتبة 72، والكينية في المرتبة 73، والخطوط الجوية لدولة موريشيوس في المرتبة 78، والرواندية في المرتبة 90، طيران الخليج (خطوط البحرين الوطنية) في المرتبة 32، والكويتية في المرتبة 42، بعد استبعاد القطرية والإماراتية واللذين ينافسا على المراتب الأولى عالميًا!

 

وأوضحت أن الشركة لديها مشاكل هيكلية في التخطيط للرحلات والخطوط والعمالة الزائدة في بعض القطاعات، لكن عندها مشكلة أكبر أوضحتها صفقة (ال12 طائرة) وهي أنه لا تحقيق في الفساد!

 

وأشارت المنصة إلى أنه من الأساس وصفقات بيع وشراء الطائرات شركات عالمية مثل “بوينج” و”إيرباص” تعج بالفساد عالميا، وأنه في 2020 اتفقت “إيرباص” على دفع غرامة بلغت 3.9 مليار دولار، (الأكبر في تاريخ صناعة الطيران)لصالح أمريكا بسبب تهم الرشوة لكثير من صفقات نفذتها الشركة.


وفي هذا السياق، أشارت المنصة إلى صفقات في غانا وسريلانكا والصين وأمريكا واليابان ونيبال وإندونسيا، إضافة لقائمة طويلة من الدول وقائمة أطول من الصفقات محورخها الرئيس (عرض رشاوى على مسئولين حكوميين في كل الدول لإتمام صفقات شراء طائرات لإيرباص)!


ولم تستثن المنصة “بوينج” من الأمر ذاته فيما يتعلق بفساد لمعظم الصفقات المتعلقة بشراء الطائرات المدنية أو العسكرية، وسط صمت من الجهات الرقابية في التحقق.


فساد من عهد المخلوع


وذكرت أنه في 2019 وبعد ظهور فضيحة تسريبات لمستندات من داخل إيرباص ظهر اسم مصر ذكر في صفقة مع شركة استشارات لبنانية samit والتي يقال: إنها دفعت رشاوى لمسؤولين في مصر لتنفيذ صفقة في 2003 و 2008 لصالح طائرات “إيرباص”؟!


وأوضحت أن القضية مر عليها نحو 20 عاما تقريبا، ولم تكشف إلا بعد تسريب المستندات لأنه لا يوجد تحقيق في مصر حول الصفقة رغم أن صحف عالمية عريقة مثل “دير شبيجل” الألمانية و”ميديا بارت” الفرنسي أجريا تحقيقات صحفية حول الفساد في ذلك الأمر.

 

حسن الظن

ورغم مرور 20 عاما على صفقة فاسدة لم يحقق فيها بشراء الايرباص، طالبت المنصة (بفرض حسن الظن) ب”تحقيق من السلطات في مصر في صفقة شراء وبيع الطائرات ، والوقوف على أسباب إهدار المال العام ..” والبحث عن “آلية لمحاسبة المسئولين عن الشركة ووزير الطيران في حال ثبوت إهدارهم للمال العام”!.

 

واعترفت المنصة أنه يمكن أن “يكون مطلب غير قابل للتحقق، “لكن الحقيقة أنه تطوير الشركة يبج أن يبدأ من هذه النقطة “وهي الشفافية في الشراء والبيع والتأكد مع جدوى كل صفقة لشراء أو تأجير الطائرات”، مستدركة أنه لا يوجد شركة يمكن أن تتحول للربحية والمكسب والمنافسة عالميا “بدون حوكمة داخلية”.

وكما افترضت المنصة حسن النية ألمحت إلى فرضيات ممن يكون الفساد بعدما طرحت إمكانية أن يكون وراء الصفقة شخص بقطاع الأعمال العام والشركات العامة، التي “يبدأ الإصلاح فيها من محاربة الفساد”.

واستعرض المنصة مشكلات الشركة الأخرى مثل؛ الكفاءة والعمالة الزائدة وقدرة الإدارة على رسم إستراتيجية جيدة للشركة للمنافسة على مستوى المنطقة، واستدركت مجددا “بدون محاربة الفساد” لا منطق للمشكلات الأخرى.

 

12 طائرة الأنجح تجاريا!

وتعاقدت حكومة عبدالفتاح السيسي على شراء الطائرات ال12 في 2017 وبدأت ما بين شهري سبتمبر 2019 – وسبتمبر 2020، وآخر طائرة من بينها وصلت مصر في “احتفال” واعتبر أنه “جزء من خطة تطوير الشركة لزيادة تنافسيتها، بل إن الإعلام احتفى بالصفقة وقال عنها: “الأنجح تجاريا”.

 

وعن أمر آخر وهو أنه في الفترة من 2020 – 2024 كانت معدلات الفائدة على القروض التجارية مترفعة، وهو ما يعني أنه على الأقل كانت فائدة القرض 5 % سنويا على أقل تقدير.

وأوضحت عدم تبينها قيمة القرض “خاصة أنه مصر للطيران تقترض بكثرة ولديها خسائر تجاوزت 30 مليار جنيه”!

 

ثمن الطائرة

وبحسبة بسيطة فسعر الطائرة حوالي 91 مليون دولار ما يعني أنه سعر الصفقة كان في حدود مليار و92 مليون دولار، أي أن أقل معدل فائدة 5 % يكلف الشركة حوالي 54 مليون دولار في السنة، أو 200 مليون دولار فوائد.

وعن المواصفات الفنية قالت إن هناك “مشكلة في الصفقة، الطائرات من طراز A220-300 هي طائرات ليها جسد ضيق مش طائرات الجسم العريض تستهلك وقود أكثر، وسعتها حوالي 140 راكب، وبذلك هي أصغر طائرات الخطوط الرئيسية التي تملكها مصر للطيران.

 

https://twitter.com/AlmasryAlmawkef/status/1774767981035225586