كتب أحمد علي:
 
لم يجد المعتقل هيثم عبدالمنعم سليمان، أمام المعاناة التي يواجهها سوى توجيه رسالة لمن يهمه الأمر، لمحاولة إنقاذه قبل ضياع الفرصة، وقبل إنه يتحول إلى خبر لراحل جديد عن الدنيا مقتولا بالإهمال الطبي المتعمد في سجون الانقلاب.

"هيثم" يبلغ من العمر 32 عاما، وتمر سنوات عمره في سجن أسيوط العمومي ببطء، مصحوبا بألم يزداد كل يوم، في ظل إهمال طبي، وتدهور مستمر في صحته، دون أن يهتم أحد بوقف هذا النزيف اليومي، فلا رحمة أو قلب لمسئولي الانقلاب.

وفي الرسالة التي وجهها من داخل محبسه، التي نشرها مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" أوضح "هيثم" أنه نتيجة الإهمال الطبى الذى يتعرض له منذ عدة شهور أصيب بالغضروف مرة أخرى في الفقرتين الرابعة والخامسة، مع وجود تقوس في هذه الفقرة، ورغم الشكاوى والمطالبة بنقله إلى مستشفى قصر العينى بأسيوط، التي أرفق بها التقارير الطبية التى تصف حالته الصحية بالغة السوء لم تتم الاستجابة له حتى الآن.. ما يهدد بإصابته بالشلل.

من جانبه طالب مركز "الشهاب" بوقف القتل البطيء إهمالا داخل السجون وأماكن الاحتجاز ومحاسبة المسئولين عن هذا الإهمال المتعمد الذي يودي بحياة المواطنين، محملا وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ورئيس مصلحة السجون ومأمور سجن أسيوط المسئولية الشخصية عن حياة المعتقل، كما طالب بالتحرك العاجل من أجل عرضه على المستشفى.

وتتصاعد جرائم سلطات الانقلاب بحق المعتقلين داخل السجون عبر الإهمال الطبى المتعمد والذي يعتبر جريمة قتل ممنهج بالبطىء ترتكبها سلطات الانقلاب بحق الرافضين للانقلاب العسكرى والظلم والفقر المتصاعد من جموع الشعب المصرى وكان آخر ضحاياه أمس ارتقاء  أحمد عبداللطيف الشهير بأحمد أبوالمعاطى من مدينة دكرنس فى الدقهلية 68 عاما، والمعتقل بسجن المنصورة العمومي.

Facebook Comments