مازالت توابع وتداعيات قرار حكومة الانقلاب برفع أسعار البنزين ، مستمرة وتصاعدت مؤخرا ، حيث سادت حالة من الغضب والغليان بين كباتن شركات النقل الذكي خاصة «دي دي وإن درايفر» بعد .
وكشف الكباتن أن أجرة العملاء لم تتغير، وبالتالي أصبحوا يتحملون الفرق من مخصصاتهم، مطالبين برفع الأجرة بما يتراوح بين 10% إلى 15%، لتصل إلى 35 جنيها بدلا من 25 جنيها؛ لتتناسب مع الزيادة التي أقرتها وزارة بترول الانقلاب في أسعار البنزين .
وشددوا على ضرورة حل مشكلات التقييمات التي تعتمد فيها الشركات على شكاوى العملاء، بجانب خصم نسبة ربح الشركة قبل إتمام الرحلة.
وقال عدد من الكباتن: إنهم “قرروا وقف التعامل مع الأبلكيشن مؤقتا، حتى يتم وضع سعر عادل للأجرة والمكسب الخاص بهم، وحل مشكلات الخصم والتقييم وإغلاق ثغرات البرنامج”.
كانت لجنة تسعير المحروقات قد رفعت أسعار البنزين والسولار والغاز نهاية شهر مارس الماضي، بواقع جنيه لكافة المنتجات ودرجاتها، لتصبح بذلك قيمة لتر بنزين 80 بعد الزيادة 11 جنيها، وسعر لتر البنزين 92 12.5 جنيها، وسعر 95 مبلغ 13.5 جنيها.
رسائل نصية
وزعمت لجنة تسعير المنتجات البترولية، أن تحريك سعر البنزين والسولار يأتي تماشيا مع الأسعار العالمية، وعليه قررت محافظة القاهرة، تعديل تعريفة ركوب التاكسي الأبيض، في أعقاب تحريك لجنة تسعير المنتجات البترولية سعر البنزين والسولار، لتصبح تعريفة فتح العداد 8.5 جنيهات بدلا من 7.5، واحتساب 4 جنيهات لكل كم بدلا من 3.5، فضلا عن رفع سعر ساعة الانتظار الأولى إلى 19 جنيها، و9.5 جنيهات لكل ساعة انتظار إضافية.
بينما أرسلت شركات النقل الذكي «أوبر وإن درايف ودي دي» للكباتن رسائل نصية للسائقين تشير إلى الاستعداد لرفع التسعيرة تماشيا مع قرار حكومة الانقلاب بزيادة أسعار البنزين والسولار، قائلة: «هدفنا الأول هو رضاؤكم وتحقيقكم لمكاسب في رحلاتكم بعد زيادة أسعار البنزين».
في المقابل أكد كباتن شركات النقل الذكي عدم حدوث أي زيادة في أسعار الأجرة حتى الآن رغم وعود الشركات.
ثغرات البرنامج
وقال أحمد مصطفى، أحد كباتن شركة إن درايف: إن “هناك مشاكل كثيرة تواجه الشركة بدءا من اللعب في الأسعار أو سعر الكيلو أو استرداد النسبة أو إلغاء العميل دون أي تعويض للكابتن، إلى عدم وجود أي تغيير في أسعار الأجرة حتى الآن رغم ارتفاع البنزين”.
وأضاف مصطفى في تصريحات صحفية، أولى المشكلات التي تواجه الكابتن هي ثغرات في البرنامج، حيث يستطيع العميل تغيير السعر حسب مزاجه، وثانيا عند قبول طلب العميل الشركة تخصم النسبة الخاصة بها، وممكن في أي وقت بعد الذهاب أو الانتظار مدة تصل إلى 5 دقائق في المكان المتفق عليه العميل يلغي الرحلة، وهنا يخسر الكابتن بنزين ووقت بجانب النسبة التي تم خصمها للشركة دون أي تعويض”.
وأوضح أنه بالنسبة لسعر الكيلو المفروض أن يكون أقل سعر للكيلو 10 جنيهات، لأن الأجرة ثابتة بالرغم من الدخول في أماكن مكسرة وأماكن زحمة جدا ولكن هذا لا يحدث، بل بالعكس يظهر سعر الكيلو بـ3 و4 جنيهات.
تكلفة الصيانة
وكشف مصطفى أن الكباتن يتحملون ليس فروق البنزين فقط، ولكن أيضا غيار الزيت وإهلاك كاوتش وصيانة السيارة، والتي زادت تكلفتها أضعاف، حيث أقل فردة كاوتش 3000 جنيه رغم أنها منذ سنتين ونصف تقريبا كانت بـ300 جنيه، وأقل غيار زيت حاليا من 800 إلى 1000 جنيه، وقبل ذلك كان لا يتعدى الـ400 جنيه، بخلاف قطع الغيار والمخالفات والترخيص، مؤكدا أن من يشتغل في مجال النقل الذكي لن يستطيع أن يجمع ما يحتاجه لصيانة السيارة فقط .
وطالب بضرورة حل هذه المشكلات مع إغلاق جميع الثغرات في البرنامج، بالإضافة إلى احتساب الأجرة على حسب زحام الطريق ووقت الرحلة مع تطبيق الكيلو متر بسعر 10 جنيهات، مشيرا إلى أن أوبر تطبق سعر الكيلو بـ7 جنيهات على حسب وقت الرحلة والزحمة بالفعل يكون السعر أغلى ولكن في نفس الوقت يعطي لها ميزة عن دي دي وإن درايف كما أنه يحفظ حقوق الكابتن .
مشكلة الأجرة
وقال بلال ألماني، كابتن لدى شركة إن درايف: إن “مشكلة الأجرة حتى الآن لم يحدث فيها جديد ولا تزال منخفضة بالنسبة لارتفاع أسعار البنزين”.
وأضاف ألماني في تصريحات صحفية أن الكباتن تعاني من البرنامج بسبب وضع جميع الحقوق للعميل دون مراعاة العامل، موضحا أن المشكلة الأولى أن العامل يستطيع خفض السعر ويضطر الكابتن للموافقة بأي سعر، عشان خايف يروح لعياله من غير لبن وزبادي.
وأوضح أن المشكلة الثانية أنه يسمح للعميل الطلب والإلغاء دون أي غرامات، بالإضافة إلى توقيع خصم وعمولة على الكابتن قبل بدء الرحلة، مشيرا إلى أن المشكلة الثالثة، الشركة تعطي الحق للعميل أن يقيم الكابتن ومن الممكن أن يتعمل “بلوك ” للكابتن بسبب هذا التقييم وفي المقابل لا توجد فرصة للدفاع عن النفس في هذه الحالة.
وعود لا تنفذ
وقال محمد موسى، أحد كباتن شركة دي دي: إنه “بالرغم من وعود الشركة لرفع أسعار الأجرة بعد زيادة البنزين، إلا أن هذه الوعود لم تنفذ حتى الآن”.
وأضاف موسى في تصريحات صحفية، في نفس الوقت أقدمت الشركة على خطوة سيئة للكابتن وميزة للعميل تتمثل في زيادة 15% في وقت الذروة من 5 قبل المغرب إلى الثالثة صباحا.
وأشار إلى أن هذا يعني إجراء الشركة ارتفاعات تدريجية في الأسعار، حتى تصل إلى 15% طوال اليوم بشكل نهائي أو رسمي مع نهاية شهر إبريل الجاري .