تصريحاته ومواقفه مغايرة .. “FBI” يعتقل مؤرّخ إيلان بابيه الإسرائيلي بتهمة دعم “حماس”!

- ‎فيتقارير

 

اعتقل المكتب الفيدرالي الأمريكي “FBI” المؤرخ “الإسرائيلي” الشهير (إيلان بابيه)، في مطار ديترويت وحقّق معه لمدة ساعتين وصادر هاتفه.

وحكى (بابيه) الحكاية في “فيسبوك” بعنوان بـ “هل تعلم أن أساتذة التاريخ الذين يبلغون من العمر 70 عاما يهدّدون الأمن القومي الأمريكي؟”.

وقال: “سألوني: “هل أنت من أنصار حماس؟ وهل أعتبر التصرفات الإسرائيلية في غزة إبادة جماعية؟ وما هو حل الصراع؟ ومن هم أصدقائي العرب والمسلمين في أمريكا؟ ومنذ متى وأنت تعرفهم؟ وما نوع العلاقة التي تربطني بهم؟”.

بعد اتصالات، أعادوا إليه هاتفه بعد نسخ كل ما بداخله، ثم سُمح له بالدخول.

وقال (بابيه): “الخبر السار هو أن مثل هذه التصرفات التي تقوم بها الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية تحت ضغط من اللوبي المؤيد لإسرائيل أو إسرائيل نفسها، تفوح منها رائحة الذعر الشديد واليأس؛ في رد فعل على تحوّل إسرائيل قريبا جدا إلى دولة منبوذة مع كل ما يترتب عن هذا الوضع من تداعيات”.


تصريحاته وموقفه من 7 أكتوبر

(بابيه) ممن يُعرفون بـ “المؤرّخين الجدد” في “الكيان” والذين فضحوا عنصريته ويناهضون الصهيونية، وهو وصاحب كتاب “التطهير العراقي في فلسطين” الذي نشر قبل نحو عقدين، وأثار ضجة كبيرة، ويعمل حاليا بجامعة “إكستر” في بريطانيا.

وتزامن احتجاز “بابيه” مع صدور كتابه الجديد قبل أيام، بعنوان “الضغط لصالح إسرائيل في ضفتي الأطلسي” وتصريحات قوية له خلال الأشهر السبعة الماضية، حيث أكد فيها على “بداية نهاية المشروع الصهيوني رغم مأساوية الوضع في غزة”.

 

ومن تصريحاته أن قال “إن إسرائيل ليست مجرد دولة.. إسرائيل مشروع استعماري استيطاني”.

 

وقال أيضا في تصريح لقناة الجزيرة الإنجليزية: “أعتقد أننا نشهد بداية النهاية لهذا المشروع الصهيوني”.

 

وصرح أنه “عندما تصل مشاريع مثل الاستعمار الاستيطاني إلى مرحلتها الأخيرة، فلسوء الحظ، يمكن أن يأخذ الأمر فترة طويلة جدا، وأن ذلك لا يحدث في يوم واحد أو يومين. والمشكلة بالطبع هي أنها تصبح أكثر وحشية وقسوة”.

ومن تصريحاته الشهيرة أن “أغلب الصهاينة لا يؤمنون بوجود الله، لكنهم يؤمنون أنه وعدهم أرض فلسطين”.

 

وله مطالبة شهيرة أيضا، بضرورة التفريق بين الصهيونية كأيديولوجية واليهودية كدين، وأن هناك “يهودا معادون للصهيونية، بينما هناك صهاينة غير يهود، مثل الصهاينة المسيحيين، وحتى هناك صهاينة عرب!”.

وهو ما سبب هجوما عليه بعد اعتباره هجمات “حماس” في 7 أكتوبر الماضي ضد “إسرائيل”، هي حق لها وأن “حماس حركة نضالية تحررية، وليست حركة إرهابية”.


إيلان بابيه

وإيلان بابيه، “إسرائيلي” من عائلة يهودية فرّت إلى فلسطين من الاضطهاد النازي في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي، وحارب حتى في الجيش الإسرائيلي في حرب 1973، قبل أن يكتشف حقيقة المشروع الصهيوني، خلال دراسته للتاريخ بجامعة أوكسفورد البريطانية، حيث حصل على الدكتوراه، وتحول لأشد المنتقدين للاحتلال “الإسرائيلي”، والف كتبا هامة، من أبرزها “التطهير العرقي لفلسطين”، و”بيروقراطية الشر: تاريخ الاحتلال الإسرائيلي”، و”فكرة إسرائيل: تاريخ السلطة والمعرفة”، و”غزة في أزمة: تأملات في الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين” (في 2010)، بالاشتراك مع نعوم تشومسكي.

 

وسبق أن أن ترك جامعة حيفا (ولد فيها عام 1954)، والانتقال للعمل في جامعة إكستر البريطانية، حيث قام بتأسيس مركز الدراسات الفلسطينية.