في اليوم 224 .. أبو عبيدة: نخوض وشعبنا والمجاهدين دفاعا أسطوريا ضد الهمجية الصهيونية الأبشع

- ‎فيعربي ودولي

 

أبو عبيدة: مستعدون لمعركة استنزاف طويلة مع العدو

 

 

 

أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام أنه “وبعد 32 أسبوعا منذ السابع من أكتوبر المجيد وشعب غزة العظيم المبارك ومجاهدوه ومقاومته العظماء يخوضون حربا غير متكافئة ودفاعا أسطوريا ضد الهمجية الصهيونية في أبشع صورها”.

 

 

 

مستلهما بجهاد المقاومة وتحملها الأذى، قول الله عزوجل “..فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين”.

 

 

 

وقال: “كما توعدنا العدو في كل مرة أنه حيثما يطمح إلى تسجيل نصر أو إنجاز سيجدنا أمامه، فإن هذا ما حدث ويحدث كل يوم”.

 


عدو مجرم


وأضاف “أبو عبيدة”، في كلمة متلفزة، بثتها ثناة (الجزيرة) وقنوات أخرى، مساء الجمعة 17 مايو الجاري، “أيام وليال وأسابيع طويلة يمارس فيها العدو وحكومته وحكومته النازية أبشع صور الإبادة الجماعية ضد شعبنا أمام مرأى ومسمع العالم، فلم يترك صورة من صور جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي نصت عليها شرائع السماء وقوانين البشر إلا ارتكبها بكل دناءة وهمجية.

 

 

ونبه “أبو عبيدة” إلى أن “جيش العدو يتفاخر بجرائمه كإنجازات عسكرية، وإن الترويع والإجرام والتدمير الممنهج هو الاستراتيجية الثابتة المتبعة من العدو في غزة طمعا في كسر إرادة شعبنا وثني مقاومته عن الدفاع والتصدي، لكن هيهات هيهات”.

 

 

 

لكنه فاشل وعاجز

 

ورغم ترسانة التسليح التي يحوذها المحتل، أشار “أبو عبيدة” إلى فشله وعجزه، فقال: “ها هو جيش العدو في سلسلة متواصلة من التخبط والفشل قرر منذ نحو 10 أيام أن يبدأ عدوانا بريا جديدا على رفح وعلى حي الزيتون جنوب مدينة غزة وعلى جباليا شمال القطاع ظانا أنها باتت أهدافا سهلة”.

 

 

وأعتبر أن تدميره الواسع لم يكفه عن أوهامه، ومن ذلك توهم العدو، “..بأنه إذا أحرق الأخضر واليابس منذ أكثر من سبعة شهور فإنه لم يجد فيها مقاومة تذكر فإذا به يدخل إلى الجحيم من جديد ويجابه بمقاومة مماثلة أو أشد من تلك التي وجدها في اليوم الأول للعدوان البري”.

 

لقناه بأس المجاهدين

وعمن كشف هذا الوهن والخور في صفوف العدو، شدد أبو عبيدة أنهم المجاهدين فتابع: “مجاهدينا لقنوا قوات العدو ضربات قاسية شرق رفح قبل أن يدخلها وعلى تخومها وبعد أن توغل فيها، وفي حي الزيتون يقطف مجاهدون رؤوس ضباطه وجنوده ويسقط بينهم أعلى رتبة عسكرية معلنة منذ بداية الحرب البرية.


وأضاف، “في مخيم جباليا ومدينة جباليا ذاق العدو بأس مجاهدينا ولا يزال يعلن عن قتل وإصابة جنوده بالجملة وتدمير واستهداف آلياته”.

 

 

وأردف، “المجاهدون تمكنوا خلال 10 أيام من استهداف 100 آلية عسكرية صهيونية مختلفة بين دبابات وناقلات وجرافات في كافة محاور القتال”.

 

 

 

وأشار إلى أن “العدو في كل مناطق توغله يعد قتلاه وجرحاه بالعشرات ولا يكاد يتوقف عن انتشال جنوده حتى يعلن عن جزء من خسائره، لكن ما نرصده أكبر بكثير”.

 


توثيق العمل المقاوم

 

وعن تنوع العمل الجهادي المقاوم، المصحوب بالتوثيق، كشف “أبو عبيدة” عن ذلك بقوله: “يجابه مجاهدونا في محاور المواجهة العدو بقوة الله بزخم كبير بمختلف ما لديهم من الأسلحة المضادة للدروع والأفراد وتفجير المباني المفخخة وفتحات الأنفاق وحقول الألغام بجنود العدو وبتمثيل عمليات القنص الدقيقة والكمائن المركبة والاشتباكات من مسافة صفر وإسقاط القذائف من المسيرات على تحشدات آلياته وجنوده وقذف تجمعاته بالهاون والصواريخ قصيرة المدى وتوجيه رشقات صاروخية لمواقعه مما وثقنا جزءا منه وقلنا بالإعلان عنه وعرضه تباعا على مدار الأيام الماضية.

 


يا قوة الله

وعن بساطة أدوات المقاومة بظل التجويع والدمار والقتل كانت كشافه مسلطا على فضل الله على المجاهدين، قال “أبو عبيدة”: “بالرغم من حرب التجويع والتدمير والقتل والإجرام التي لو سلطت على دولة عظمى لانهارت منذ شهور، إلا أن مجاهدينا ومقاومتنا ومن خلفها شعب عظيم أبي معطاء وبقوة الله وتأييده تخرج أمام العدو من كل مكان لتوجه له ولجنوده ضربات قاتلة متمثلة مع كل رمية وضربة قوله سبحانه وتعالى: (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).


وأكمل: “يواجه مجاهدونا بما يملكون من أدوات وإمكانات متواضعة مع إيمان عظيم ومعنويات تناطح السحاب ويواجهون قوة مرتجفة متخبطة مجرمة مكسورة لا تجد سوى الخيبة ولا تحصد سوى المزيد من القتلى والجرحى والمعاقين جسديا ونفسيا في صفوفها والمزيد من الاستقالات والتخبط العسكري رغم فارق القوة التي لا تقارن ورغم شحنات الأسلحة التي لا تتوقف من الإدارة الأمريكية راعية الإرهاب والخراب في العالم”.


فسينفقونها


وكتب، “تلك الأسلحة الأمريكية المسخرة لإبادة شعبنا والتي تحصد أرواح الأبرياء كل يوم وتسبب الدمار الهائل الذي هو الإنجاز الوحيد لهذا العدو المتغطرس المأفون فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون”.

 

 

ثابتون حتى النصر

وعن ثبات أمام كل هذه الأهوال ووضوح العدو وكثافته، أوضح “أن ما يحدث من مواجهة بطولية من مجاهدي ومقاومي شعبنا، ومن قتال عنيف ومتجدد ومتواصل للعدو في كل محاضر عدوانه وعملياته التائهة في رمال غزة تؤكد ما أكدناه منذ اليوم الأول لهذه الحرب وهو قدرتنا بعون الله على الصمود والقتال مهما طال أمد العدوان ومهما كان شكله”.

 

 

 

ودعما للثبات، قال ناطق “القسام”: “إننا ورغم حرصنا الكامل على وقف العدوان على شعبنا مستعدون لمعركة استنزاف طويلة للعدو ولسحبه لمستنقع لم يجنِ فيه ببقائه أو دخول أي بقعة من غزة سوى القتل لجنوده واصطياد ضباطه وهذا ليس لأننا قوة عظمى بل لأننا أهل هذه الأرض وأصحاب الحق”.

 


خذوا من التاريخ العبر


وعلى غرار كلمة الرئيس محمد مرسي، وهو يحذر الصهاينة، “خذوا من التاريخ العبر”، قال “أبو عبيدة”: “نحن غزة بسمائها وهوائها وبحرها ورمالها، والتي سنذكركم في كل مرة لأنها مقبرة للغزاة، نحن نقاوم المحتلين عبر العصور، فلكم في التاريخ والحاضر عبرة، والقادم أدهى وأمرّ عليكم بعون الله تعالى وأمره”.


ملف الأسرى


وكجزء من عناصر الكلمة، استعرض الناطق الإعلامي للكتائب، ساخرا من سياسة حكومة العدو التي ستنقلب إلى ضدها لاسيما في ملف أسراهم، فقال “أبو عبيدة”: “إن متلازمة الفشل والتخبط بقيادة العدو السياسية والعسكرية في المعركة البرية تتطلب ما يسمى بالضغط العسكري لتحرير الأسرى والمحتجزين، ووصفه لتسريع ذهاب أسرى العدو إلى المجهول”.!


وفي تعبير عن تحكم المقاومة بالأرض إلى أبعد مدى ساق “أبو عبيدة” إلمام “القسام” بأدق تفاصيل من هم تحت سيطرتها، فقال: “إننا نُعلم باستمرار وبكل وضوح بالأسماء والصور عن بعض حالات القتل والموت لأسرى العدو بسبب عدوان جيشهم وتعنت وإجرام حكومتهم ورئيسها الفاسد”.

 

 

وعن سبب هذا الاستعراض، أوضح، “نقول ذلك لوضع عائلات وجمهور العدو أمام الحقائق الدامغة مقابل كذب وتضليل حكومتهم لهم، وعندما تتكشف حقائق أخرى بخصوص الأسرى لاحقاً، فعليهم حينها أن يحصوا عدد المرات التي حذرنا فيها وأنذرنا بمصير أبنائهم وتضحية نتنياهو وتضحيته وحكومته بأسراهم لمصالحهم السياسية لتجريب حظهم في معركة خاسرة”.

 

 


وحدة الساحات


ومن تفاصيل كلمات “أبو عبيدة” السابقة اهتمامه بمحور طوفان الأحرار أو وحدة الساحات والشد على إياديها لما يقدمون من جهد عسكري في معركة طوفان الأقصى.

 

وقال: “نتوجه بالتحية إلى مجاهدي شعبنا الأبطال في الضفة المحتلة الذين لا يكلون في ملاحقة جنود العدو والقطعان مغتصبيها دفاعاً عن أهلهم وعن مقدساتهم وشعبهم”.

وأضاف، “نحيي مقاتلي أمتنا الذين وقفوا في الجانب المشرق من التاريخ في هذه المحطة المهمة من تاريخ أمتنا وشعبنا، وهنا نجدد مباركتنا بالضربات المتواصلة لإخواننا في المقاومة الإسلامية في لبنان على جبهة العدو الشمالية”.

 

 

وتابع: “نبارك عمليات إخوان الصدق أنصار الله في اليمن العزيز وإعلانهم عن مرحلة جديدة من المواجهة للعدو والإسناد لغزة رغم التهديدات والتحالفات العوراء الظالمة.

 

 

 

وأردف، “التحية لإخواننا في المقاومة العراقية الذين يصرون على إسناد غزة بكل ما يستطيعون”.

 

 


أحرار العالم

وتوجه بالتحية إلى “الأحرار المنتفضين في وجه ظلم الاحتلال وإجرامه، والمتضامنين مع شعبنا وقضيتنا العادلة من كل جنسيات وأعراق العالم وفي كل قاراته، في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا وأفريقيا وفي العالم الإسلامي والعربي”.

 

 

وشدد “أبو عبيدة” على أنّ هذا التضامن والحراك العالمي غير المسبوق الذي يفضح الاحتلال ويكشف حقيقته البشعة ويعبر عما أحدثه طوفان الأقصى من زلزال على مستوى الوعي العالمي، وما حركه من ساحات وجبهات على مستويات كثيرة سيكون له الأثر الاستراتيجي الكبير بإذن الله تعالى”.

 

 

https://x.com/adhamsharkawi/status/1791514648996418044