مع بدء ماراثون الدبلومات الفنية..مافيا الغش وتسريب الامتحانات صناعة عصابة العسكر

- ‎فيتقارير

 

مع تصاعد ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات على جروبات الغش بمواقع التواصل الاجتماعى خلال امتحانات النقل والشهادتين الابتدائية والإعدادية طالب خبراء تربويون بضرورة وضع خطة للتصدى لهذه الظاهرة والقضاء عليها تماما قبل بدء امتحانات الثانوية العامة . 

وحذر الخبراء من انهيار المنظومة التعليمية فى زمن الانقلاب بسبب انتشار الغش الجماعى والتسريبات ما جعل طلاب المراحل التعليمية المختلفة يعتمدون على الغش ويتجاهلون المذاكرة ومتابعة الدروس . 

وتساءلوا : إلى متى يستمر مسلسل تسريب الامتحانات في مختلف المراحل التعليمية؟ 

كانت صفحات الغش الإلكتروني قد تداولت أسئلة امتحان مادة اللغة العربية لطلبة شهادة الدبلومات الفنية وزعمت غرفة عمليات وزارة تعليم الانقلاب تتبعها للأسئلة المتداولة للتأكد من صحتها بعد تطابقها مع الامتحان الأساسي، كما زعمت انها تعمل على التصدي للغش ومحاسبة أي طالب يقوم بتصوير أسئلة ونشرها على جروبات الغش. 

وقالت تعليم الانقلاب، أن عدد الطلاب المتقدمين لأداء امتحانات الدبلومات الفنية هذا العام (815 ألف) طالب وطالبة بكافة النوعيات بالإضافة إلى (3100) طالب وطالبة بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، كما أن عدد مواد الامتحانات العملية والمعملية (376) مادة، بينما يبلغ عدد مواد الامتحانات التحريرية (1220) مادة. 

يشار الى ان امتحانات الدبلومات الفنية (صناعي – زراعي – تجاري – فندقي) بدأت أمس السبت، بامتحان اللغة العربية ، على مستوى الجمهورية للعام الدراسي الحالي 2023 / 2024. 

وتبدأ الامتحانات العملية والمعملية والتقييم النهائي، اعتبارًا من يوم السبت الموافق 8 يونيو القادم، وتنتهي يوم الخميس الموافق 27 من الشهر نفسه، وتتوقف أعمال الامتحانات خلال فترة أجازة عيد الأضحى. 

 

عقوبة الغش 

 

يأتى انتشار الغش رغم أن القانون يفرض عقوبات على كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روج أسئلة الامتحانات وأجوبتها أو ساعد في ذلك، بأي وسيلة كانت، في أي مرحلة تعليمية، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات، وجاءت العقوبات كالتالي: الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن 7 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه. 

ويعاقب كل من ساعد على الشروع في ارتكاب أي فعل من نشر أو طبع أو أذاع أو روج لأسئلة امتحانات الفصل الدراسي الثاني، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 50 ألف جنيه. 

كما نص القانون على حرمان الطالب الذي يرتكب غشًا أو شروعًا فيه أو أي فعل من الأفعال المنصوص عليها سابقًا، من أداء امتحان الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام نفسه، ويعتبر راسبا في كافة المواد الدراسية. 

وفي حالة الغش أو تسريب أي من الامتحانات الثانوية الأجنبية، يحرم الطالب من أداء الامتحانات في المواد اللازمة للمعادلة، وذلك طبقًا للنظام المصري دورين متتاليين، وفي جميع الأحوال، يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة. 

ورغم هذه العقوبات المشددة إلا أن الغش يتزايد فى زمن الانقلاب بصورة غير مسبوقة ما يؤكد أن هناك مافيا لاستمرار هذه الظاهرة لإفساد التعليم من ناحية ولشغل المصريين عن التفكير فى مستقبل بلادهم وأوضاعهم السياسية والاقتصادية . 

 

المنظومة التعليمية 

 

من جانبه حذر الدكتور طلعت عبد الحميد، أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، من إن تسريب الامتحانات يدمر مستقبل المنظومة التعليمية في مصر، ويحول دون إعداد الطلاب ليكونوا مواطنين قادرين على ممارسة أدوارهم في المجتمع بشكل صحيح 

 وقال «عبد الحميد»، فى تصريحات صحفية إن المدارس هي أساس التربية والتعليم، معربا عن أسفه لأن وضحًا أن وزارة تعليم الانقلاب تركز على تطوير الامتحانات وليس المنظومة ككل . 

وطالب بضرورة العمل على التطوير، مؤكدا أن التعليم قضية أمن قومي تحتاج إلى التطوير والاهتمام بها، لأن الطلاب هم أساس المستقبل وإعدادهم بصورة جيدة يتطلب المزيد من الجهود من الوزارة والمسئولين عن المنظومة ككل. 

وشدد «عبد الحميد» على ضرورة أن يكون هدف التعليم إعداد مواطن قادر على تحمل مسئوليته وإدارة ذاته وقادر على الاختيار، ويكون فردا صالحا في المجتمع يستطيع تقديم يد العون في التطوير والبناء . 

واعتبر الامتحانات ليست هي المعيار الحقيقي للتعليم الجيد للطالب، ولكن ما يستفيده على مدار سنوات الدراسة هو المخرج المهم، لأنه سيخرج للمجتمع قادرًا على أداء أدواره الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والعملية، ويتفاعل مع المحيط الذي يعيش فيه ويتعامل بشكل إنساني وراقي، ويستطيع إدارة ذاته ومسئوليته . 

وقال «عبد الحميد» ان هذا هو هدف التعليم السليم، ولابد أن يعطى التعليم قيم ومهارات ومعلومات وإلمام باتجاهات موجبة. 

 

المجتهد والفاشل 

 

وكشف الخبير التربوي الدكتور مجدي حمزة ، إن تسريب الامتحانات موجود منذ سنوات خاصة بالنسبة للشهادة الإعدادية والثانوية العامة، وهو ما يضعف موقف وزارة تعليم الانقلاب، مؤكدا أن الغش والتسريب أصبح أمرا متكررا ومتعمدا، الأمر الذي يضع تعليم الانقلاب في موقف صعب جدًا 

 وطالب «حمزة» فى تصريحات صحفية، بضرورة اعادة النظر بشكل جاد في هذه الأزمة، ووضع حدًا للتسريب ومنعه تماما خلال السنوات القادمة، من أجل حماية مستقبل الطلاب والمجتمع ككل . 

وحذر من أن تسريب الامتحانات يجعل الطلاب يتساوون في التحصيل النهائي للمجموع، ويتساوى الطالب المجتهد مع الفاشل مشددا على ضرورة معاقبة المسئولين عن تسريب الامتحانات فى ظل استمرار الامتحانات حتى الآن، وخلال الشهر المقبل سيبدأ مارثوان الثانوية العامة 

وتساءل «حمزة» : «هل سنشهد تسريب امتحانات الثانوية العامة أيضًا؟، لافتًا إلى أن التسريب ليس في صالح الطلاب أبدًا فهو يساوي بينهم، مما يسبب اليأس والحزن لديهم، وهو أيضًا يعرض مستواهم التعليمي للخطر، وينتقلون للمراحل الدراسية القادمة وهم ضعاف المستوى . 

وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة على الامتحانات ومسارها حتى الوصول للطلاب دون تسريب، الذي يعد آفة كبيرة في التعليم في الوقت الراهن.