فى الحروب نعامة .. كيف كشفت واقعتي الاعتداء الصهيوني على السيادة المصرية السيسى وقيادات الجيش ؟

- ‎فيتقارير

 

كشف التعامل الباهت من قبل نظام المنقلب السفيه السيسي  وجيش الانقلاب مع واقعتي الاعتداء الصهيوني على السيادة المصرية، والقتل المباشر للجنديين المصريين المكلفين حراسة الحدود المصرية عبد الله رمضان وإسلام إبراهيم عبدالرازق، عن استمرار نهج النظام المصري  الكالح والمتراخي إزاء انتهاكات إسرائيل للحدود والسيادة المصرية، وإن تحريك بعض القوات في قلب القاهرة لإنشاد الأناشيد الوطنية والحربية ، وتطبيل إعلام البغال وإعلام السامسونج لمجرد نشر بعض القوات المصرية منزوعة الفعالية على الحدود، هو مجرد إلهاء للداخل المصري وتخويفه من مغبة تجاوز حدود الصمت على القضايا الداخلية والخارجية، سواء أكانت أسعارا وأدوية وانتهاكا للسيادة المصرية على الحدود مع إسرائيل.

وعلى الرغم من خطورة موقف السيسي ونظامه مما يحدث على خط الحدود مع إسرائيل، ما زال النظام يصر على التودد لأمريكا لفرض ضمانات على إسرائيل.

يجري ذلك ومجموعة من الشباب الحفاة يفرضون شروطهم على أعتى جيوش الأرض وأكبر الإمبراطوريات، بثباتهم وعملياتهم الشجاعة، التي تهز العالم أجمع.

وبسياسة النعامة التي يتبعها السيسي مع إسرائيل ، فإن مصر نحو مزيد من نزف الخسائر السياسية والعسكرية والأمن القومي، بينما تتوغل إسرائيل وأمريكا في الانتاهاكات الفجة للسيادة المصرية وللحقوق العربية والإسلامية والدم الفلسطيني.

 

دعه يقتل دعه يدمر

 

وعلى طريقة حرية التجارة ونظريات المرور الآمن، اتفق الخائن السيسي وعساكره وجيشه ، الذي كان يتبع سياسة واحدة بواحدة، أيام مبارك، بقنص عساكر صهاينة مقابل كل حادثة ضد القوات المصرية على الحدود،  فقد اتفقا الجانبان على تمرير الحوادث التي تقع ضد الجنود المصريين بلا تصعيد سياسي وعسكري،  بحجة انتظار التحقيقات المشتركة، فيما تروج الحرب الصهيونية لأكاذيب لم تقع، تبريرا للاعتداءات الصهيونية، حيث أعلنت وكالات الأنباء والصحف الإسرائيلية أن الجيش المصري هو من بدأ بإطلاق النيران على الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا ، فقتلوا الجنديين، وما زال الجيش المصري والمتحدث العسكري المصري يتكتم عن التصريح ببيانات رسمية عنهما، في موقف مخزٍ يغضب عموم المصريين.

ففيما شيع أهالي قرية العجميين بمحافظة الفيوم  في جنازة شعبية حاشدة، جثمان المجند عبد الله رمضان الذي استُشهد برصاص إسرائيلي، مساء الاثنين الماضي، في اشتباكات معبر رفح البري بالمنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة، كُشِف أمس عن استشهاد جندي مصري ثانٍ متأثرا بجروح أُصيب بها في اشتباكات معبر رفح أمس الأول.

ولم يصدر عن الجهات الرسمية المصرية، أي تأكيد بأن المجند رمضان هو الذي سقط في اشتباكات معبر رفح كما لم تقم جنازة عسكرية للشهيد، على غرار ما هو معتاد في مثل هذه الحالات، إذ لم يحضر الجنازة سوى ضابط واحد في الجيش برتبة رائد، ولواء شرطة من مديرية أمن الفيوم، وأُقيمت الجنازة بمراسم عادية، وليست عسكرية، في حضور أبناء القرية.

بموازاة ذلك، تم التداول أمس الثلاثاء باستشهاد جندي مصري آخر متأثرا بجراحه يدعى إسلام إبراهيم عبد الرازق 22 عاما، ومسقط رأسه عزبة جاب الله التابعة لمركز سنورس في محافظة الفيوم، وبحسب ما توفر من معلومات، فإن أسرته أبلغت أنه توفي متأثرا بجراحه خلال اشتباكات معبر رفح التي وقعت بين جيش الاحتلال والجيش المصري، ولم يصدر أيضا عن الجهات الرسمية، أي تحديث للشهداء ، حيث اكتفى المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، بإعلانه أول من أمس الاثنين، عن استشهاد أحد العناصر المكلفة بالتأمين في المنطقة، وأن القوات المسلحة تُجري تحقيقا بواسطة الجهات المختصة حيال حادث إطلاق النيران بمنطقة الشريط الحدودي، مع العلم أن كتيبة عبد الله وإسلام كانت مسؤولة عن التأمين الداخلي للسور العازل مع قطاع غزة، على بعد مائة متر من الحدود المصرية الفلسطينية.

 

وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية أمس بأن الجانبين الإسرائيلي والمصري غير معنيين بتطور قضية اشتباكات معبر رفح وأنهما سيتركانها “لتموت بهدوء” بعيدا عن الضجة الإعلامية، وذكرت هيئة البث الإسرائيلي كان، أمس الثلاثاء، أن الطرفين لا يريدان تحويل اشتباكات معبر رفح إلى أزمة استراتيجية.

 

 

 بدورها، أوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت، أمس الثلاثاء، أن ثمة حوارا هادئا يجري بين مسؤولين إسرائيليين ومصريين، يقوم المسؤولون الإسرائيليون من خلاله بتمرير المعلومات الموجودة بين يدي الجيش الإسرائيلي حول اشتباكات معبر رفح إلى الجانب المصري.

 

وأثارت اشتباكات معبر رفح التي تعد الأولى من نوعها، تساؤلات حول الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة المصرية، لمعالجة الموقف، لا سيما مع تصاعد الغضب الشعبي الداخلي ضد ما اعتبر عدوانا إسرائيليا على السيادة المصرية، حيث إن معبر رفح طبقا للقانون يخضع للإشراف المصري، وليس للجانب الإسرائيلي الحق في التواجد العسكري في المنطقة الحدودية من الجانب الفلسطيني أصلاً.

 

ولاعتداءات إسرائيل ارتدادات كارثية على الأمن القومي المصري الذي لم يعد يهم السيسي في شيء، بينما تداس السيادة المصرية يوميا من قبل إسرائيل في معبر رفح وممر فلادليفيا، بلا اعتبار أو احترام لمواثيق دولية.