كتب: سيد توكل
بعد وعود نظام الانقلاب بانخفاضه لـ4 جنيهات وترويج الإعلام لذلك، ارتفع الدولار مجددا بعد أن هبط لـ15 جنيها تقريبا، ليصل إلى 18.50 في البنوك أمام الجنيه، و19.5 في السوق السوداء، وسط توقعات باستمرار ارتفاعه ليصل إلى 25 جنيها تقريبا.

ولليوم الثالث على التوالي، يشهد سعر الدولار صعودا سريعًا أمام الجنيه، حيث ارتفع في عدد من البنوك إلى أكثر من 18 جنيها، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.

وفي التقرير التالي، ترصد "الحرية والعدالة" محاولة خبراء واقتصاديين موالين للانقلاب الدفاع عن فشل حكومة العسكر، وورطة رئيس الانقلاب الذي دفع البلاد إلى جحيم الغلاء والفقر الذي لا يرحم، حتى إن لسان الانقلاب يقول للدولار "يا بيه اللي بتعمله ده عيب وحرام!".

صعود رمضاني

ومع قرب حلول شهر رمضان بالإضافة إلى موسم العمرة، يتوقع الخبراء أن يسجل الدولار ارتفاعات جديدة في البنوك، بالإضافة إلى عودة السوق السوداء للنشاط.

الخبير الاقتصادي هاني توفيق، كشف في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع «فيس بوك»، عن الأسباب الحقيقية لارتفاع سعر الدولار مرة أخرى، بعد انخفاضه خلال الفترة الماضية.

وقال «توفيق»: «دخل الأجانب الشهر الماضي بعدة مليارات من الدولارات، باعوها للبنك المركزي بحوالي ١٨ جنيهًا للدولار، واشتروا بالقيمة أذون خزانة بالجنيه المصري».

وأضاف: «اعتبر المركزي هذه الدولارات بتاعته فعلًا، ونسي أنها أموال ساخنة تجوب العالم بحثًا عن فرص الربح السريع، واستخدم الحصيلة الدولارية لخفض سعر الدولار بالبنوك لحوالي ١٥ جنيها، وكما هو متوقع باع معظم الأجانب أذون الخزانة واشتروا دولاراتهم مرة أخرى من المركزي بهذا السعر المنخفض، محققين أرباحا قدرها 12% على دولاراتهم في أسبوعين فقط (يحتاجون ٦ سنوات في بلادهم ليحققوا هذا العائد)».

وتابع: «توقف نسبيًا دخول الأجانب في العطاءات التالية، كما هو متوقع أيضًا، فتوقف تدفق الدولارات الساخنة من الخارج، وارتفع الدولار اليوم لـ١٨ جنيها، والسؤال للمركزي إن كان هناك من يستمع.. هل سيركب الأجانب المرجيحة دى تاني على حسابنا، أم سنستخدم الدولارات هذه المرة برشد وتعقل ورؤية اقتصادية أكثر ونحافظ على استقرار قيمة الجنيه، بدلاً من التحرك بحدة على منحنى السعر، سواء هبوطًا أو صعودًا؟».

تعويم الجنيه

وتشير توقعات بنك استثمار بلتون فاينانشال، خلال تقريره السنوي، إلى تراجع الدولار بنهاية العام المالي الجاري إلى 15.5 جنيها، إلا أنه سيعود للارتفاع مجددًا ليصل إلى 18.5 جنيها في 2017-2018 ثم إلى 21 جنيهًا في العام المالي 2018-2019.

وأدى تحرير سعر الصرف إلى انخفاض قيمة الجنيه بواقع النصف تقريبًا، ليصل الدولار إلى قرابة 20 جنيهًا بحلول ديسمبر، لكن الجنيه ارتفع، منتصف فبراير الماضي، ليبلغ ما يقل قليلًا عن 16 جنيها للدولار، في ضوء تراجع الطلب على الدولار من أجل الاستيراد.

وتوقع بنك «إتش إس بي سي» HSCB انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، لتسجل العملة الخضراء 18 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي 2016/2017 بشهر يونيو المقبل، على أن يكون متوسط سعر العملة الأمريكية خلال العام المالي الحالي 15.96 جنيهًا مصريا.

وأضاف «البنك» أنه من الصعب تحديد القيمة العادلة للجنيه المصري؛ لحاجة السوق للتكيف مع النظام الجديد بعد سنوات من الاختلال، وأكد عدم وضع رؤية للنمو أو التضخم.

لن يتخطى الـ20

ضياء الناروز، الخبير الاقتصادي ونائب مدير مركز صالح كامل الاقتصادي، زعم في تصريح صحفي، أن «الدولار لن يتخطى الـ20 جنيها؛ لأن البنك المركزي هو المتحكم في سعر الدولار الآن، ولن يسمح بتجاوزه الـ20 جنيها».

وأضاف «عودة السوق السوداء مرة أخرى أمر غير مقلق؛ لأنها أصبحت الآن تتأثر بالبنوك، وفي حال ارتفاع سعر الدولار في البنوك بأي شكل من الأشكال، فإن السوق السوداء لن تتخطى هذا الارتفاع بكثير».

أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، توقع في تصريحات صحفية، أن يرتفع سعر الدولار ليصل إلى 25 جنيها أو أكثر، مشيرًا إلى أنه في ظل غياب الخطوات التي يجب اتخاذها في مثل هذه الظروف، سيستمر الارتفاع.

وأوضح «خزيم»، أنه في ظل غياب فريق إدارة الأزمة، وعدم اتخاذ أي خطوات وسرعة إصدار التشريعات الخاصة بتبسيط الإجراءات للمنشآت سواء الصناعية أو الزراعية، وكذلك زيادة الطلب على الاستيراد لعدم وجود بديل مصري، سيستمر ارتفاع الدولار وهبوط الجنيه.

وفي تصريحات سابقة، زعم فخري الفقي، نائب رئيس صندوق النقد الدولي سابقا، أن الارتفاع الحالي لسعر الدولار طبيعي، إلا أنه لن يستطيع الوصول إلى مستوى الـ20 جنيها كما كان سابقا.

وأشار «الفقي» إلى أن هناك عدة عوامل ساعدت الجنيه المصري في اﻻنتعاش والقدرة على المنافسة أمام الدوﻻر، يأتي في مقدمتها زيادة اﻻستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين للخارج.

وبالأمس، قال وزير المالية في حكومة الانقلاب عمرو الجارحي: إن سعر الدولار الجمركى سيرتفع إلى 17 جنيهًا، اعتبارًا من الغد ولمدة أسبوعين، مقارنة مع 15.75 جنيها سعره الحالي.

وتابع: «سيبدأ العمل بالسعر الجديد للدولار الجمركى عند 17 جنيها، اعتبارا من الخميس وحتى نهاية مارس، تماشيا مع أسعار صرف العملة فى البنوك»، بحسب «رويترز».

البضاعة المستوردة

والدولار الجمركي هو ما يدفعه المستورد من رسوم بالعملة المحلية، بما يوازى الرسوم الدولارية المفروضة عليه نظير الإفراج عن البضاعة المستوردة والمحتجزة فى الجمارك.

وخفضت الحكومة سعر الدولار الجمركي، في أول مارس، إلى 15.75 جنيها من 16 جنيها.
وكان السبب الرئيسى فى خفض سعر الدولار الجمركى فى السابق هو المكاسب الكبيرة التى حققها الجنيه المصرى أمام الدولار، منذ أواخر يناير وحتى نهاية فبراير، قبل أن يعاود التراجع.

Facebook Comments