كتب- أحمدي البنهاوي:

 

اتهم المتحدث الإعلامي باسم مسلمي "الروهينجا" الكيان الصهيوني بالتورط فيما يجري للمسلمين في بورما، حيث يدعم سلطة ميانمار بالأسلحة فضلاً تدريب يوفره الصهاينة للجيش البورمي وتحريضه المستمر على مسلمي أراكان، معتبرًا أن الصهاينة وكيانهم هم الأياد الخفية وراء تحريض السلطة.

 

وقال د.عمر الفاروق، المتحدث الإعلامي باسم مسلمي الروهينجا، في  حوار  حصري لموقع التقرير المصرى ؛نعم هناك إسرائيل التي تقف وراء هذه الأحداث؛ نظرًا للعلاقة المتميزة بينها وبين سلطة بورما، حيث كانت إسرائيل تقوم بتدريب الجيش هناك، وتمدهم بالأسلحة والخبراء العسكريين، وتقوم بالتحريض ضد المسلمين هناك".

 

حق الدفاع

 

ولفت "الفاروق" إلى أن إنشاء كيان مسلح للدفاع عن المسلمين، من يملك أمره؛ الموجودون على الأرض، وتحكمه الأوضاع هناك.

وأجاب على إمكانية إنشاء جماعات مسلحة للدفاع عن النفس لـ"التقرير المصري": "هذا أمر صعب الإجابة عليه؛ لأن من يملكون هذا القرار موجودون بالداخل، وهم من يقدرون الموقف ويتخذون القرار بناء على مجريات الأمور على الأرض، ومدى استمرار عمليات القتل والاستهداف أو تدخل المجتمع الدولي لوقف ما يجري هناك..وكذلك الحال في عام 2012 ومؤخرا عندما تم الاعتداء على المسلمين ومساجدهم مرة أخرى، وعندما حاولوا الدفاع عن أنفسهم بدأ الاعتداء عليهم بشكل ممنهج، خاصة بعد تدخل الجيش وقمعه للمسلمين وقتله لهم، مما دفع أعدادًا كبيرة للجوء إلى بنجلاديش".

 

مسؤولية دولية

ورأى المتحدث باسم "الروهينجا" إن المجتمع الدولي والإسلامي والعربي يتحمل مسئولية ما يحدث لمسلمي بلاده؛ بسبب عدم اتخاذ إجراءات قوية ورادعة من جانبهم لوقف أعمال القتل والتشريد هناك، مطالبا العالم الإسلامي باتخاذ خطوات عملية سواء بالمقاطعة الاقتصادية أو حتى الدبلوماسية للضغط على سلطات بورما، مؤكدًا في الوقت نفسه تضامن الشعوب الإسلامية وتعاطفها مع القضية.

 

الوضع سيئ

وأعتبر آسفا أن الوضع الحالي سيئ إلى أبعد الحدود والقتل لا يزال مستمرا بنفس المنهجية والآلية المتبعة من قبل، بل ربما أسوأ بعد تدخل الجيش بشكل سافر، حيث قامت سلطات بورما حتى الآن بقتل حوالي مليون مسلم من سبعة ملايين يقيمون في إقليم أراكان، وذلك وفقا لبيانات مجلس حقوق الإنسان الدولية.

 

وأضاف أن موقف العالم الإسلامي والعربي لم يكن على المستوي المطلوب من هذه القضية التي تمسهم بشكل مباشر، بحكم من يتعرضون للإبادة والقتل هم من المسلمين، وبينهم من هم من أصول عربية، وبالتالي كان يجب أن يكون هناك موقف أقوى بكثير من المواقف الحالية وضغوط أشد على السلطة البورمية التي تطلق يد الجيش هناك لقتل المسلمين وتهجيرهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

 

وضم إلى جملة المواقف غير الجيدة موقف المجتمع الدولي وهو ليس على مستوى ما يجري للمسلمين في بورما وأراكان، حيث القتل والتشريد والتهجير، وكان يجب أن يكون هناك تحرك أكبر بكثير وأن يكون هناك ضغوط دولية أقوى على السلطة الحاكمة في بورما، ولكن هناك تقاعس دولي وعربي وإسلامي.

 

أدوار مطلوب

 

وحدد د.عمر الفاروق أشياء يمكن فعلها بداية من تبني القضية إعلاميًا مرورًا بتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية والضغط اقتصاديًا على نظام يقتل المسلمين، وكذلك تخفيض التبادل الدبلوماسي، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وهذه الخطوات لو تم اتخاذها أو التهديد ببعضها على الأقل يمكن أن تأتي بنتيجة طيبة، وتساهم في وقف مأساة مسلمي الروهينجا وبورما.

 

وفي سياق متصل أعتبر أن وجود القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي لعب دورًا كبيرا بالتعريف بالقضية ووصولها بشكل صحيح إلى العالم والعرب والسملمون، وهو برأيه تطور إيجابي، يحتاج لترجمة نتائجه إلى قرارات عملية.

 

وعن الشعوب وتعاطفها، أكد أن الشعوب متعاطفة، وقال "هذا ما نشعر به، فالشعب المصري، الذي أتواجد فيه متضامن ومتعاطف بعد وصول القضية إليهم عقب اهتمام الإعلام بها".

 

أصل المشكلة

وبدأت أزمة مسلمي الروهينجا منذ مئات السنيين، ولكن لو تحدثنا عن التاريخ الحديث فقد تجددت مع نهايات القرن الماضي وتحديدا عام 1978، حيث عاد الاضطهاد للمسلمين مرة أخرى من جانب الرهبان البوذيين، وحدث احتكاك بين الطرفين، وقع على إثره اعتداءات على المسلمين اضطر معها قرابة 300 ألف مسلم إلى اللجوء إلى بنجلاديش، وتبعها أحداث أخرى عام 1986، وتمت هجرة الآلاف من المسلمين إلى بلاد العالم الإسلامي، وعلى رأسها السعودية، ثم جاءت أحداث أخرى عام 1997، عندما كان يُنقل تمثال لبوذا من إحدى المناطق ذات الأغلبية المسلمة، وحدث كسر بالتمثال أثناء نقله، وعلى وقع مشادة مع المسلمين، قتلوا عشرات منهم، وهو الأمر الذي تكرر عام 2001، عندما دمرت حركة طالبان تمثال بوذا في أفغانستان، والرهبان البوذيين هم من يشعلون نار الفتنة هناك على أرضية الطائفية وشحن البوذيين من شعب بورما ضد المسلمين.

 

 

 

 

Facebook Comments