مع بدء العام الدراسي الجديد ومع اتجاه أولياء الأمور والطلاب لشراء المستلزمات والأدوات الدراسية لأبنائهم والتي ارتفعت أسعارها بصورة غير مسبوقة، تعلن حكومة الانقلاب عن تدشين مبادرات وإقامة معارض في مختلف محافظات الجمهورية منها أهلاً مدارس، لتوفير المستلزمات الدراسية واحتياجات الأسرة المصرية وتزعم أنها تقدم تخفيضات تصل إلى 50% .
إعلانات مطبلاتية العسكر وأبواقهم الإعلامية وترويجهم لهذه المعارض تدقع الكثير من المواطنين إلى الذهاب إليها طمعا في الشراء بأسعار مخفضة، لكنهم يفاجئون بأنها معارض فنكوش وأن التخفيضات وهمية ما يصيبهم بالغضب والإحباط .
ويؤكد المواطنون أن الأسعار المعروضة في هذه المعارض لا تختلف كثيرًا عن المكتبات والمحلات التجارية، فضلاً عن مسافة الطريق بين منازلهم ومكان المعرض خاصة المعرض المقام في مدينة نصر بأرض المعارض.
وقالوا: إن “حكومة الانقلاب تستهين بهم وتغرر بأولياء الأمور والطلاب الذين يبحثون عن أماكن فيها تخفيضات حقيقية للأسعار”.
وأشار المواطنين إلى أنهم لا ينتظرون خيرا من نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي الذي حول حياتهم إلى جحيم وتسبب في انهيار الاقتصاد المصري وتراجع مستوى المعيشة لدرجة أن أكثر من 70% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي .
غير مرضية
حول هذه المعارض وما تقدمه قال مراد سالم، أب لـ5 أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، إنه كان حريصًا على متابعة أخبار معارض أهلاً مدارس على مدار السنوات الماضية، إلا أنه خلال العامين الماضيين كانت أسعار السلع المعروضة غير مرضية فهي لا تختلف كثيرًا عن المحلات التجارية.
وأكد «سالم» في تصريحات صحفية أنه مثل الكثير من المواطنين يفضلون شراء المستلزمات المدرسية من المكتبات القريبة لمنازلهم توفيرًا للمواصلات، موضحا أنه لو كانت هذه المعرض تقدم تخفيضات حقيقية لكان قد ذهب إليها لكنها للأسف لا تقدم شيئا أكثر من مجرد الدعاية وخداع المواطنين .
وأضاف : أنا ساكن في المرج لما أروح مدينة نصر سواء مواصلات أو بعربيتي بصرف فلوس كتير، ولما أحسبها ألاقيها هي هي فرق الفلوس من المحل جنب البيت مقارنة بأسعار المعرض.
عروض وهمية
“دي عروض وهمية وفنكوش” قالها شريف جمال ولي أمر، غاضبًا من أسعار معرض أهلاً مدارس، حينما ذهب مع أبنائه، وقال: صرفت 300 جنيه رايح جاي من الهرم إلى مدينة نصر وفي الآخر ألاقي فرق السعر في نص جنيه وجنيه بس طيب يبقى أنا كده عملت إيه؟.
وبسؤاله عن الخصومات التي تقدم في هذه المعارض أكد جمال في تصريحات صحفية، إن الخصومات تكون على منتجات بعينها وبالسؤال عنها يؤكد الباعة عدم تواجدها بحجة أنه تم بيعها.
وطالب حكومة الانقلاب بأن تكون جادة وأن يكون لديها خطط تقدم تخفيضات حقيقية رحمة بالمواطنين من الارتفاع الجنوني في الأسعار، مؤكدا أن الكثير من المصريين لم يعد لديهم القدرة على الإنفاق على مصروفات أبنائهم في المدارس، وبالتالي هؤلاء سوف يتسربون من التعليم .
فروق الأسعار
الأمر نفسه أكده خليل أحمد، الذي قال: إن “العروض الموجودة في معرض أهلاً مدارس وهمية، مؤكدا انه كان من أوائل من حضر إلى المعرض مع بدء الساعات الأولى لانطلاقه وبسؤاله عن الخصومات لبعض المنتجات، قال القائمون على المعروضات له، للأسف يا فندم مش موجودة”.
وقال « أحمد » في تصريحات صحفية: إنّ “معرض أهلاً مدارس كان ملاذا له لشراء جميع مستلزمات المدرسة من ملابس وكتب وكشاكيل وكراسات وأقلام، بالإضافة لشراء بعض المواد الغذائية بأسعار مخفضة عن الأسواق القريبة، إلا أنّه خلال السنوات القليلة الماضية لم يلحظ فرقًا كبيرًا في السعر ما جعله ينفر من المعرض”.
وأشار إلى أن الأمور تتزايد صعوبة عاما بعد آخر، مشددا على ضرورة وجود حل لمشكلات المصريين خاصة أن حكومة الانقلاب تعمل على استنزافهم وتجويعهم ولابد من التخلص من هذا النظام الفاشل الفاسد الذي لا يعمل لصالح المواطنين بل يعمل ضدهم .
التجار
وكشف سعيد سلامة موظف أنّ تجار الأدوات المدرسية كانوا خلال السنوات الماضية يذهبون إلى معارض أهلاً مدارس ويشترون كميات كبيرة من المستلزمات ما يجعلها تنفذ قبل أن تصل إلى يد المستهلك المستهدف .
وقال سلامة في تصريحات صحفية : “مع مرور السنوات تأثرت المعارض بهذه السلوكيات، ما جعل الأسعار مقاربة للسوق المحلي، وبالتالي لم تعد تحظى بأي إقبال من المواطنين، لأن أسعارها لا تختلف عن أسعار المكتبات والمحال التجارية”.
وطالب حكومة الانقلاب بضرورة التنويه على هذه الأزمة خلال معرض هذا العام وفرض عقوبات على من يقوم بشراء كميات كبيرة لغرض البيع، مشددا على ضرورة عودة الأسعار داخل المعارض إلى ما كانت عليه في السنوات الماضية بفارق سعر حقيقي وليس وهميًا.
وأوضح سلامة أنه يمكن وضع حد أدنى لعملية الشراء داخل المعارض بما يحفظ للمستهلكين حقوقهم ويستطيع الجميع الاستفادة من المعارض، حتى لا يحدث تكالب على العروض التي تقدم تخفيضات حقيقية كما حدث في معارض السنوات السابقة.