كوارث فوقها كوارث … نَهم السيسي للبيع عبر “برنامج الطروحات” يؤجل طرح أسهم “المصرف المتحد” بالبورصة

- ‎فيتقارير

تعيش مصر أزهى عصور البيع والتفريط في الأصول الاقتصادية والمصانع والشركات والبنوك، بلا حساب وبلا تعقل، على الرغم من إعلان الشركات والجهات التي اشترت تلك الأصول تحقيق أرباح خلال سنتين بما يعادل نصف ما دفعته في شراء الشركات المصرية، كما أعلنت الإمارات مؤخرًا.

وفي ظل الأزمات التي يعانيها الاقتصاد المصري، ويُصر السيسي على علاجها بالطريقة الخاطئة نفسها، تتعدد محاولات وطرق البيع، بشكل يعرض مصر لخسائر كبيرة، جعل المشترين يفرضون إرادتهم على المصريين، بل يعرضون شراء الأصول بالجنيه المصري وليس بالدولار!

 

وفي ظل التخبط الذي يدفع السيسي مصر نحوه، اضطر البنك المركزي المصري إلى تأجيل عملية طرح أسهمه في المصرف المتحد بالبورصة إلى الربع الثاني من العام المقبل بدلًا من الربع الأول، تجنبًا للتعارض مع خطة الحكومة لطرح شركات وبنوك أخرى بداية 2025، حسب مصدر رفيع بالمصرف لوسائل إعلام محلية.

وأواخر سبتمبر الماضي، قرر البنك المركزي طرح حصة من أسهمه في المصرف المتحد بالبورصة قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، واستهدف بيعها لمستثمرين أجانب لتوفير الدولار.

وتقدم المصرف المتحد، أمس، بطلب قيد أسهمه في البورصة المصرية، برأسمال 5.5 مليار جنيه موزعًا على 1.1 مليار سهم بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم.

 

وأمس، كشفت مصادر حكومية أن الحكومة تستعد لطرح نحو 4 مطارات، إلى جانب حصتها البالغة 20% في بنك الإسكندرية، وأخرى تتجاوز 30% في بنك القاهرة، وحصة في المصرف المتحد، على المستثمرين العرب والأجانب والقطاع الخاص المحلي وفي البورصة المصرية قريبًا.

وقال مصدر بالمصرف المتحد، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الدولة تستهدف طرح عدد من الشركات والبنوك الأخرى بداية العام المقبل وبالتالي قد يتأثر طرح المصرف سلبًا حال وجود طرح آخر في التوقيت نفسه.

 

وفي 23 سبتمبر الماضي، قدّرت مصادر وثيقة الصلة بملف الطروحات العامة الحكومية جمع مصر ما يقرب من 250 مليون دولار من طرح حصة كبيرة من أسهم “المصرف المتحد” خلال العام المقبل.

وحاول البنك المركزي العام الماضي التخارج من البنك لصالح مستثمرين سعوديين، لكن الصفقة تعطلت بسبب الخلاف على تقييم الصفقة، في ظل الاضطراب العنيف لسعر الصرف في السوق الموازية آنذاك.

ومع تعدد برامج البيع الكارثية التي يتبعها السيسي، تتفاقم الأزمات الاقتصادية المصرية، ففي وقت لا يحل فيه البيع الأزمة، بل يفاقمها، إذ أن أي مستثمر أجنبي يقوم بشراء شركات أو أي أصول، يحق له تحويل أرباحه إلى الخارج بالدولار، وهو ما يفاقم العجز المالي والأزمة المالية.