تزامنا مع احتفالات الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى عيد "العرش اليهودي"، ازدادت الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك من قبل مجموعات المستوطنين اليهود، لتدنس أقدامهم باحات الأقصى من جديد.

ولليوم السابع على التوالي يواصل المستوطنون اليهود، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك خلال عيد "العرش العبري"، من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة..

وتواصل شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها وقيودها على دخول المصلين للأقصى، وتدقق في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند الأبواب.

إغلاق الحرم الإبراهيمي

وعلى خلفية تلك الاقتحامات والانتهاكات الوحشية للقدس، أغلق الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف وساحاته كافة أمام المصلين المسلمين..
ولم يختلف المشهد كثيراً بين الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة؛ فقد شهد الحرم القدسي اقتحامات واسعة للمئات من أنصار الجماعات اليهودية المتطرفة سواء "جبل الهيكل" أو غيرها، محاولين أداء طقوس تلمودية داخل أروقة المسجد أمام باب الرحمة.
ونفذ اليهود هذه الاقتحامات من جهة باب المغاربة، تحت حراسة شديدة من قبل شرطة الاحتلال وقواته الخاصة، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها "منظمات الهيكل".

وأغلقت قوات الاحتلال الطرقات المؤدية الى بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك بالتزامن مع توافد الإسرائيليين الى البلدة لأداء طقوسهم وصلواتهم الخاصة بالعيد في منطقة "الطنطور فرعون وعين سلوان".

ما هو عيد العرش؟

ويأتي عيد "العُرْش"، المعروف أيضاً بـ"عيد المظلة" أو "سوكوت" بعد "يوم الغفران" بخمسة أيام، ويعتبر أحد الأعياد الثلاثة التي كان يحتفل اليهود بها حتى عام 1970، حيث كانوا يزعمون أنهم يقومون في هذا اليوم بحج جماعي إلى "جبل الهيكل"، ولذلك تُعرَف هذه الأعياد بـ"أعياد الحج".

ويعتبر "يوم الغفران" أقدس أعياد اليهود، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض الشريعة عليهم صيامه، وتمنع فيه الحركة بصورة كاملة، وفيه أيضاً تشدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الخناق على الفلسطينيين.
وفي العام 2015 اعترفت الأمم المتحدة بـ"يوم الغفران" باعتباره عطلة رسمية، لأول مرة في تاريخ المنظمة، حيث يستطيع من يحتفل بالعيد اليهودي الحصول على يوم عطلة.

أيضا، ارتبط عيد العرش عند الإسرائيلين بنزول المطر، حيث ساد الاعتقاد مفهوم خاطئ وهو أن نزول المطر دلالة على أن الرب يعبر عن رضاه عن اليهود، لدرجة ذهاب البعض الى الاعتقاد أن إسرائيل تفتعل الأمطار وتقوم بعمليات كيماوية في السماء، لاستدرار الأمطار.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، ودار الإفتاء الفلسطينية، والهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية، في تصريح مكتوب مشترك: "إن الأوضاع الحالية التي يمرّ بها الـمسجد الأقصى وصلت حدّاً من الخطورة، في تكثيف اقتحامات الـمتطرفين اليهود، من حيث التصعيد ما لا يمكن وصفه، أو مقارنته بما مضى من أوضاع ومخاطر مرّ بها الـمسجد قبل ذلك". 

Facebook Comments