كتب رانيا قناوي:

مع استمرار المذابح التي تتم ضد مسلمي الروهينجا، ذكر محققو الأمم المتحدة أن قوات الأمن في ميانمار نفذت هجمات "منظمة ومنسقة وممنهجة بشكل جيد" ضد الروهينجا بهدف طرد المسلمين من هناك، في الوقت الذي تزعم فيه سلطات ميانمار وود عمليات إرهابية دفعتهم لمثل هذه الإجراءات.

وفر أكثر من 500 ألف من الروهينجا بعد هجوم شنه الجيش على مناطقهم، ويعيش الكثير منهم الآن في مخيمات في بنجلاديش المجاورة.

فيما كشفت مصادر داخل الأمم المتحدة ومنظمة إغاثة تعمل في ميانمار وخارجها عن معلومات تتعلق بما قامت به رئيسة فريق الأمم المتحدة في ميانمار وهي كندية تدعى ريناتا لوك-ديسالين، خلال أربع سنوات قبل وقوع الأزمة، وقالت المصادر إن المسئولة الأممية حاولت منع نشطاء حقوق الإنسان من السفر إلى مناطق الروهينجا.

كما حاولت أيضا إغلاق التحقيق العلني في القضية، كما أنها عملت أيضا على عزل العاملين الذين حاولوا التحذير من احتمالية حدوث تطهير عرقي.

ورأت إحدى عاملات الإغاثة وتدعى كارولين فاندينابيل، مؤشرات على إمكانية حدوث تطهير عرقي ضد المسلمين.

وكانت قد عملت من قبل في رواندا قبيل جرائم الإبادة الجماعية نهاية 1993 ومطلع 1994، وتقول إنها فور وصولها إلى ميانمار "لاحظت أوجه تشابه مثيرة للقلق"، بين ميانمار وما حدث في رواندا.

وأضافت "كنت مع مجموعة من المغتربين ورجال أعمال بورميين وتحدث الناس عن إقليم راكين والروهينجا، وقال أحد البورميين قائلا: "يجب أن نقتلهم جميعا" كما لو أنهم مجرد كلاب. وأضافت: "بالنسبة لي فإن هذا المستوى من احتقار البشر علامة على أن هذا الأمر مقبول وطبيعي في المجتمع".

وخلال أكثر من عام تواصلت مع كارولين، والتي خدمت أيضا في مناطق الصراعات بأفغانستان وباكستان وسيرلانكا ورواندا وأخيرا في نيبال، حيث تقيم حاليا والتقيتها هناك.

وفي سياق متصل قالت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيفيان تان، إن عدد مسلمي الروهينجا الذين هربوا إلى بنجلاديش، منذ أن بدأت أعمال العنف، يوم 25 أغسطس، ارتفع إلى 164 ألفًا، لأن العاملين في مجال الإغاثة، وجدوا أثناء عملية إحصاء مجموعة جديدة من اللاجئين في المناطق الحدودية.

وأضافت أن "الأعداد مهولة، وعلينا أن نتحرك لتوفير المساعدات المطلوبة، كما أن ينبغي أن يعالج الوضع في ميانمار في أقرب وقت".

واستنفدت الأعداد الكبيرة من اللاجئين، الكثير منهم مرضى وجرحى، موارد منظمات الإغاثة والمنظمات الخيرية التي تساعد أعدادا أخرى من اللاجئين هربوا في موجات عنف سابقة شهدتها ميانمار.

وقالت المفوضية منذ يومين إن أسوأ حالة هي وصول عدد اللاجئين إلى 300 ألف "وعلينا أن نستعد لاستقبال المزيد للأسف، ونحن بحاجة إلى موارد مالية أكبر، لأن العملية ستتواصل لأسابيع أخرى".

وتقول المفوضية إن أغلب اللاجئين الروهينجا يصلون إلى بنجلاديش مشيا عبر مناطق جبلية لعدة أيام، بينما يخاطر الآلاف عن طريق البحر إلى خليج بنجال. 

Facebook Comments