كتب رانيا قناوي:

كشفت الأرقام الأولية في الانتخابات الجزائرية، قلة نسبة المشاركة الشعبية خلال عملية الاقتراع طوال يوم أمس الخميس، وبدأت عملية فرز الأصوات إثر غلق المكاتب عند الساعة الثامنة بتوقيت الجزائر، وبلغت نسبة المشاركة نحو 34 % قبل 3 ساعات من غلق المكاتبن في الوقت الذي دُعي 23 مليون ناخب جزائري مسجل، لاختيار 462 نائباً.

وكانت وزارة الداخلية قررت تمديد آجال غلق مكاتب الاقتراع بساعة واحدة، وقال وزير الداخلية إن نسبة المشاركة بلغت في الساعة الخامسة، أي قبل 3 ساعات من غلق مكتب التصويت 33.53%، منخفضة قليلاً عن نسبة التصويت بالتوقيت نفسه في 2012، حيث بلغت 33.97%.

وأدلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بصوته، وهو على كرسي متحرك نظرا لكونه طاعنا في السن، يتنقل بواسطته منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013.

وهو أول ظهور للرئيس الجزائري أمام وسائل الإعلام الخاصة والأجنبية منذ تأديته القسم الدستوري في أبريل 2014 بمناسبة انتخابه لولاية رئاسية رابعة.

ولا تنتظر النخب السياسية بالجزائر، أن تغير الانتخابات موازين القوى في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري. ويبقى الرهان الأهم بالنسبة للحكومة هو نسبة المشاركة، التي لا يُتوقع أن تكون مرتفعة.

ويرى المحلل السياسي شريف دريس، بدوره، في تصريحات لصحيفة "هافينجتون بوست" الأمريكية اليوم الجمعة، أن الحملة الانتخابية شهدت "صراعاً بين حزبي السلطة (جبهة التحرير والتجمع الوطني)، يوحي بحرب مواقع تحضيراً للانتخابات الرئاسية" سنة 2019.

ويضيف: "هذه الانتخابات ستعطينا مؤشرات على الانتخابات الرئاسية القادمة ومن سيكون مرشح السلطة، إذا لم يترشح بوتفليقة لولاية خامسة".

ويحكم عبد العزيز بوتفليقة البلاد منذ 1999.

وجرت الانتخابات في ظل تدابير أمنية مشددة، حيث انتشر 45 ألف شرطي بالمدن، و87 ألف عنصر من الدرك الوطني في المناطق الريفية؛ لتأمين أكثر من 53 ألف مركز اقتراع.

Facebook Comments