تواصلت ردود الفعل الغاضبة حول قرار حكومة الانقلاب بزيادة أسعار خدمات المحمول وباقات الانترنت بنسبة تتراوح بين 15% و 30% بجانب فرض رسوم على الموبايلات المستوردة بنسبة 5%.
كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا خلال الساعات الماضية أنباء تفيد بزيادة سعر كروت الشحن ليصبح سعر كارت شحن فئة 100 جنيه يمنح رصيد 45 جنيهًا بدلاً من 70 جنيهًا بجانب فرض رسوم على الهواتف المستوردة، ما ينعكس بدوره على ارتفاع أسعارها.
هذه الأنباء دفعت مصادر بشعبة تجارة المحمول، إلى الإعراب عن قلقها من مثل هذا الاجراء مؤكدةً أن فرض رسوم على الهواتف المستوردة، ينعكس بدوره على ارتفاع أسعارها بصورة كبيرة ويحد من عمليات الاستيراد.
وحذرت المصادر من أن تطبيق رسم تنمية موارد بواقع 5%، وتحصيل رسوم جمركية على أجهزة المحمول المستوردة سيدفع الأسعار لارتفاعات جنونية.
وطالبت حكومة الانقلاب بضرورة مراجعة هذا الاتجاه أو الانتظار لحين هدوء موجة التضخم، خصوصًا أن الهواتف المحمولة من أكثر الأجهزة المستوردة من الخارج طلبًا وأسعارها ارتفعت بالفعل نتيجة تحريك سعر الصرف.
نفقات الشبكات
من جانب آخر قالت مصادر بقطاع الاتصالات إنّ الزيادة المقترحة لأسعار كروت الشحن وباقات المحمول والإنترنت ستتراوح بين 15 إلى 30%، دون أن تكشف موعد التطبيق.
وزعمت أن الزيادة جاءت لتغطية نفقات الخاصة بالشبكات والتي تضاعفت مع ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرًا، مشددة على أن أسعار الباقات ستختلف من شركة لأخرى وفقًا لنفقاتها التشغيلية ودراستها حول زيادة الأسعار.
وأشارت المصادر إلى أن الشركات كانت قد أرسلت دراسة لزيادة الأسعار قبل عدة أشهر للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لكن الجهاز رفضها، مما أدى لطرح فئات أخرى من الكروت والباقات قبل أن يوافق الجهاز على زيادات جديدة.
تكاليف الخدمات
وقال محمد طلعت رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، إن الهواتف المستوردة ستسدد رسومًا نظير تشغيلها في مصر، لافتًا إلى أن الشركات العالمية المصنعة في مصر تُعاني من ارتفاع أسعار واردات الهواتف المستوردة، وتأثير ذلك على الطلب داخل السوق.
وأضاف طلعت فى تصريحات صحفية، أن الهواتف المستوردة ستسدد الرسوم حتى تتمكن من تلقى الخدمة داخل البلاد والتي تم ضخ استثمارات بها خلال السنوات الماضية.
ونوه بأن هناك اجتماعا مقررًا عقده هذا الأسبوع مع الجهاز القومي للاتصالات لحل الإشكاليات المتعلقة بسوق الاتصالات والهواتف المحمولة.
وكشف طلعت، عن زيادة أسعار كروت الشحن وخدمات الإنترنت بنسبة 15%، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تأتي بعد الارتفاعات الأخيرة في تكاليف الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات.
وأوضح أن كارت الشحن من فئة 100 جنيه، الذي كان يتيح رصيدًا بقيمة 70 جنيهًا، سيمنح الآن رصيدًا يعادل 45 جنيهًا فقط، ما يعكس التأثير المباشر للزيادة على قيمة الرصيد المتاح للمستخدم.
مشيرًا إلى أن الزيادة في أسعار الإنترنت ستكون أيضًا بنسبة 15%، ما يعني ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف البيانات.
وأكد طلعت أن الزيادة في أسعار كروت الشحن والخدمات تأتي عقب الارتفاعات المتواصلة في تكاليف الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية تؤثر على القطاع.
وأشار إلى أن الجهاز القومي للاتصالات ينسق مع الشركات لتطبيق هذه الزيادات لافتًا الى أن الهواتف المحمولة المستوردة، سيتم فرض رسم دخول عليها قدره 5% مؤكدًا أن هذا الإجراء سيكون إلزاميًا في الفترة المقبلة وسينعكس على أسعار الهواتف في السوق المحلي.
خداع تجاري
وكشف الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، عن حقيقة الضريبة المفروضة على كارت الشحن الذي يُروج له بشكلٍ واسع في الأسواق، مؤكدًا أن الحسابات التي يعتقد الكثيرون أنها صحيحة بشأن قيمة المكالمات المدفوعة على كارت شحن بقيمة 100 جنيه هي في الواقع غير دقيقة.
وقال الصادي فى تصريحات صحفية إن المستخدمين يعتقدون أن كارت الشحن الذي تبلغ قيمته 100 جنيه يقدم 45 جنيهًا للمكالمات، بينما الضريبة الحقيقية على هذا الكارت تفوق التوقعات بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الضريبة الفعلية، وفقًا للحسابات الدقيقة، تصل إلى 122.22%، حيث يتم تخصيص مبلغ أقل من المتوقع للمكالمات الفعلية.
وأكد أن هذه الممارسات الحسابية تؤدي إلى حالة من الخداع التجاري، وهو ما يؤثر بشكلٍ سلبي على المستهلكين، مشددًا على ضرورة مراجعة السياسات المالية المتعلقة بكروت الشحن لضمان الشفافية والعدالة في التعاملات المالية مع المواطنين.
كروت الشحن
فى المقابل كشف وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول والأقمار الصناعية بالغرفة التجارية، حقيقة ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، والتي من بينها أسعار كروت الشحن.
وقال «رمضان» فى تصريحات صحفية، إن خدمات الاتصالات والإنترنت لم يتم اتخاذ قرار برفع سعرها حتى الآن.
ونفى منح كارت الشحن فئة 100 جنيه رصيدًا بقيمة 45 جنيهًا، مبينًا أن كارت الشحن فئة 100 جنيه يمنح رصيدًا بقيمة 70 جنيهًا.
وأشار «رمضان» إلى أن هذه التصريحات تم إساءة فهمها، إذ لم يتم تحديد زيادة الأسعار أو تحديد قيمة الزيادة.
وأوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلن مؤخرًا إعادة دراسة تسعير خدمات الاتصالات؛ الخدمات الصوتية وخدمات الإنترنت، ولكن هذا لا يعني الموافقة بالضرورة على زيادة الأسعار.
وأكد «رمضان» أن الجهاز لم يعطي مواقفة لشركات الاتصالات على رفع أسعار خدمات الاتصالات، وأن ما حدث هو إعطاء موافقة مبدئية لإعادة دراسة تسعير خدمات الاتصالات.