المعاقون والدولار واننتقام السيسي في السيارات المحجوزة بالجمارك منذ مايو الماضي!!

- ‎فيتقارير

 

يقف نحو 12 مليون معاق، في مواجهة بطش المنقلب السفاح السيسي ونظامه العسكري المتوحش ضد جميع أبناء الوطن، حيث باتت فئة المعاقين المحميين دستوريا ودوليا وإنسانيا، بقوانين تضامنية تكفل لهم الكثير من الحقوق محرمين من أدنى حقوقهم، فيظل نظام السيسي المتجبر على الجميع.

فمنذ مايو الماضي يواجه المعاقون أزمات واسعة في كافة الخدمات التي تقدم لهم، بداية من تعسير استخراج كارت الخدمات الذكية، الذي بات كلبن العصفور يسمعون عنه ولا يرونه، بسبب تعسف سلطات السيسي، سواء في وزارة الصحة التي باتت ترفض كافة المتقدمين للقومسيون الطبي، بلا أسباب، بجانب رفع رسوم الكشف الطبي وتحديد المواعيد، علاوة على عدم رد وزارة التضامن على أي من المعاقين الذين قدر لهم الحصول على الموافقة وأحقيتهم القانونية باستخراج الكارت الذكي، بل تتعمد التضامن التأجيل لشهور بل وتمتد لعام وأكثر ، كي توافي المعاقين بالكارت.

فيما يصدر السيسي ورئيس وزرائه القرارات المعطلة لاستخراج سيارات المعاقين  من الجمارك لأسباب واهية، وبلا  مخالفات حقيقية، لأكثر من 6 شهور، وهو ما يحمل مستورد السيارات أموالا طائلة ، بسبب الأرضيات التي يتحملونها بلا سبب منهم.

وعلى الرغم من القرارات الوزارية التي شلت حركة استيراد سيارات المعاقين وغيرهم، يتبادل مسئولو الجمارك والتضامن التصريحات الوردية التي تبشر بانفراجة قريبة ، قد لا تحدث أساسا، وهو ما يضع المعاقين، أمام مصير مجهول.

 

فيما يتشدق مسئولو نظام السيسي، بأن هناك مخالفات في تلك السيارات، وهو ما يطالب المعاقين بالتحقيق في أي مخالفة، إذ إنهم يستوردون تلك السيارات لأنفسهم، ولاستخدامهم الشخصي، فيما تتهم الحكومة ببيع تلك السيارات بالمخالفة للقانون.

وتهدد الحكومة بحذف المعاقين مستوردي السيارة من الدعم التمويني ومن برنامج تكافل وكرامة، وكلها تهديدات تتنافى مع الحقوق الدستورية للمعاقين.

 

أزمة الدولار

ووفق خبراء، فإن السيسي يتعلق بعظمة  المخالفغت لفرض شروط النظام القاسية على سيارات المعاقين، موسعا التعسف لشل حركة الاستيراد  للجميع، منذ مايو الماضي، بوقف نظام التسجيل المسبق للسيارات الواردة من الخارج.

 

ووصف العديد من مسئوليي شعبة السيارات لقرارات الحكومة بأنها مجرد “تلاكيك” لتعطيل حركة السوق لصالح أطراف غير معلومة.

فيما يتبادل مخلصون جمركيون على جروباتهم الخاصة، أن شركات تابعة لأجهزة المخابرات، تمتلك حصصا واسعة من السيارات المستوردة داخل السوق المصري، وراء القرارات الحكومية، من أجل تسريع بيع السيارات لديهم، في الوقت الذي يعاني فيه السوق المصري من ركود كبير بسبب ارتفاع اسعار الدولار.

 

انفراجة مأمولة

ومع قرار وزير الاستثمارالصادر الخميس الماضي، بتحديد قواعد للإفراج الجمركي عن السيارات، يأمل المعاقون ومستوردو السسيارات الإفراج عن سياراتهم، التي تواجه العطب والسرقات بالجمارك منذ أكثر من 6 شهور.

 

وأصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب، الخميس، القرار رقم 319 لسنة 2024 بتشديد شروط استيراد السيارات للاستعمال الشخصي، على وقع تفاقم أزمة نقص الدولار نتيجة تراجع عائدات قناة السويس وحجوزات السياحة منذ اندلاع العدوان الإسرائيل على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.

وقصر القرار استيراد السيارات الواردة للاستعمال الشخصي على سيارة واحدة للمستورد كل خمس سنوات، وتقديمه كشفاً بنكياً يثبت قدرته المالية على شراء السيارة، وسداد قيمتها بأي من طرق الدفع المتعارف عليها مصرفياً عن طريق البنوك العاملة داخل مصر، مع استثناء سيارات الدبلوماسيين والمصريين المقيمين في الخارج التي تم سداد قيمتها خارج البلاد.

وشمل الاستثناء من القرار، المقرر تطبيقه اعتباراً من أمس الجمعة، ما تم شحنه أو وصوله من سيارات إلى الموانئ المصرية قبل تاريخ العمل به، وأيضاً ما تم فتح اعتماداته المستندية أو تحويل قيمته وفقاً للقواعد المعمول بها، والسيارات الواردة إلى السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية، شرط الالتزام بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.

كما تستثنى من القرار سيارات الخبراء الأجانب العاملين في مصر، ارتباطاً بالاتفاقيات الدولية والضوابط المنظمة لذلك.

 

 

وفي الرابع من ديسمبر الحالي، وافق مجلس الوزراء على الرؤية المقترحة من وزارة الاستثمار بشأن تنظيم سوق السيارات للعام 2025، والهادفة إلى الحد من استيراد السيارات بالعملة الأجنبية، والعمل على تنشيط الاستثمار في السوق المحلية، والقضاء على أشكال تشوه السوق، وصولاً إلى تحقيق توازن في أسعار السيارات.

 

ومنذ اندلاع أزمة الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2021، وخروج نحو 22 مليار دولار من الأموال الساخنة من مصر، وقطاع السيارات يعاني من نقص المعروض بسبب صعوبة تدبير البنوك العملة الأجنبية للمستوردين، وتراجع حجم الطلب على الشراء إثر ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها من جانب التجار، في محاولة منهم لتعويض الخسائر.

 

تعديلات على الاستيراد

 

وأوقفت الحكومة استيراد السيارات كلياً للوكلاء والتجار والأفراد وذوي الهمم، في منتصف مايو الماضي، حين عطلت بند التسجيل الخاص بسيارات الركوب على منظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، ثم سمحت بعدها بثلاثة أشهر بالإفراج المؤقت عنها لبعض الوكلاء دون غيرهم.

أيضاً، أقرت تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الأشخاص ذوي الإعاقة، في ما يخص استيراد سيارات ذوي الهمم، بحيث يقتصر الاستيراد على السيارات التي لا تتجاوز سعتها اللترية 1200 سي سي، وبحد أقصى 200 كيلوواط للسيارات الكهربائية، واشترطت التعديلات ألا يتجاوز موديل السيارة ثلاث سنوات من تاريخ الصنع عند الاستيراد، بالإضافة إلى إيداع مبلغ مالي لا يقل عن كامل ثمن السيارة عند الاستفادة من الإعفاء الجمركي.

وتسبب شح العملات الأجنبية في تراجع قيمة الجنيه ، خلال الفترة الأخيرة، ليصل سعر الدولار إلى نحو 51 جنيهاً، وسط توقعات بارتفاعه إلى نحو 55 جنيهاً في مطلع العام المقبل.

ومع القرار الحكومي، يترقب الشارع المصري انفراجة في أسعار السيارات، بينما يراهن المعاقون على حل أزمتهم، التي تسببت فيها قرارات السيسي.