كتب يونس حمزاوي:

انتقد دوغ باندو المساعد السابق للرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريجيان وزميل معهد معهد كاتو للأبحاث الليبرالية الذي يقع مقره الرئيسي في واشنطن دي سي، أوضاع حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أن مصر تحولت إلى "سجن مفتوح".

وفي مقال بمجلة فوربس، طالب باندو الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب بالتوقف عن دعم من سماه "الفرعون المصري الجديد" في إشارة إلى رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي.

وأضاف أن "السيسي كان أحد السلطويين المفضلين لدونالد ترامب، على الأقل حتى الأسبوع الماضي، لكن بدأت الخارجية في استهداف الجنرال الذي تحول إلى سياسي في أعقاب تحويل دولته إلى سجن مفتوح".

المعونة رشاوى سياسية
وتحدث مساعد ريجان عن تاريخ المساعدات الأمريكية لمصر حيث بدأت بعد الحرب العالمية الثانية. وأردف: “كانت تلك المدفوعات مزيجا من الرشاوى السياسية والدعم الاقتصادي".

وتابع: “ولكن في أعقاب عزل الملك الفاسد والكسول فاروق الأول، وصعود جمال عبدالناصر اتجهت القاهرة في نهاية المطاف إلى الاتحاد السوفيتي".

وجاء الرئيس أنور السادات خلفا لعبد الناصر، وأبرم سلاما مع إسرائيل وعاد مجددا إلى معسكر الغرب.

وبعد معاهدة كامب ديفيد، بدأت واشنطن في تقديم مساعدات للقاهرة من أجل الحفاظ على السلام مع إسرائيل.

وتتلقى مصر من الولايات المتحدة مساعدات سنوية بقيمة تناهز 1.5 مليار دولار.

وتولى حسني مبارك مقاليد الأمور في أعقاب اغتيال السادات عام 1981، ووصفه الكاتب بأنه ظل يعمل جيدا لصالح الولايات المتحدة حتى عزلته ثورة الربيع العربي عام 2011.

وبحسب كاتب المقال، كان مبارك ضحية لصعود تيارات ديمقراطية، وكذلك لثورة القوات المسلحة ضد محاولته استبدال الحكم العسكري بديكتاتورية عائلية في إشارة إلى توريث الحكم لابنه جمال.

انقلاب الجيش على مرسي
وأبقت إدارة أوباما المساعدات الأمريكية للنظام الانتقالي بعد سقوط مبارك، وكذلك في عهد الرئيس الأسبق الإخواني محمد مرسي.

وأردف المقال: “لكن الجيش والشرطة والبيروقراطية وصفوة رجال البيزنس تآلفوا معا لجعل الدولة عصية على الحكم".

ووفقا للكاتب " شجع السيسي خصوم مرسي وأنصت بابتهاج إلى ندائهم للتدخل".

ورغم ما كانت تتمتع به مصر من حريات غير مسبوقة ، وغل يد الأجهزة الأمنية عن ملاحقة السياسين فإن الكاتب يزعم أن مرسي جعل مهمة السيسي سهلة بعد إخفاق الأول "مرسي" في توسيع نطاق جاذبيته، وفقا للمقال.

ومضى يقول: “إدارة أوباما شعرت بالإحراج بعد انقلاب 2013، ولم تستطع تجاهل وحشية النظام، فعلى سبيل المثال قُتل أكثر من 800 محتج في رابعة، مما يتجاوز قتلى ميدان تيانانمين في الصين".

وواصل: "في رد فعل على ذلك، قطعت واشنطن بعض المساعدات وحجبت بعض الأسلحة لكنها رفضت وصف ما حدث بالانقلاب، حتى بالرغم من احتجاز الرئيس الأسبق وحبس قادة حزبه، وإغلاق الإعلام المستقل، وقتل مؤيدي مرسي، وحبس أي شخص تقريبا يناهض النظام الجديد".

ووفقا للكاتب، اضطرت الحكومة إلى بناء 16 سجنا لاستيعاب أعداد السجناء.

وأقنع الرئيس أوباما على ما يبدو نفسه بأن المساعدات تمنحه نفوذا للترويج من أجل إعادة الديمقراطية.

واستدرك: “لكن الأمر كان سرابا، فقد ساهمت السعودية والإمارات في ضخ أموال للقاهرة لتستطيع الديكتاتورية الجديدة الوقوف على قدميها، واستسلمت إدارة أوباما وأعادت المساعدات، وتحول التركيز إلى أغراض مكافحة الإرهاب". 

Facebook Comments