قالت الشرطة في بنغلاديش (الجمعة)، إنها انتشلت جثث 21 شخصا غرقوا في نهر ناف أثناء عبورهم إلى بنغلاديش فرارا من الحملة التي تشنها قوات الجيش في ميانمار ضد مسلمي الروهينغيا.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من انتشال جثث 26 آخرين من النساء والأطفال غرقوا بسبب انقلاب القوارب التي استقلوها أثناء عبورهم من ميانمار إلى بنغلاديش، فرارا من أعمال العنف.

وقال محمد محيي الدين خان، وهو الضابط المسؤول بقسم شرطة تكناف في بنغلاديش، إن جثث مسلمي الروهينغيا دفنت في مقابر محلية.

وقال الجيش في ميانمار، إن نحو 400 شخص لقوا حتفهم في قتال في شمال غرب ميانمار على مدى أسبوع، فيما قد تكون أسوأ موجة من العنف تشمل أقلية الروهينغيا المسلمة في عقود.

ويقول الجيش إنه ينفذ عمليات تطهير ضد "إرهابيين متطرفين"، وإن قوات الأمن تلقت تعليمات بحماية المدنيين، لكنّ الروهينغيا الفارين إلى بنغلاديش يقولون إنهم يتعرضون لحملة إحراق وقتل تهدف إلى طردهم.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن نحو 38 ألفا من الروهينغيا فروا من ميانمار إلى بنغلاديش بعد أسبوع على هجمات نفذها متمردون روهينغيا على مواقع للشرطة وقاعدة للجيش في ولاية راخين، مما أفضى إلى اشتباكات وحملة عسكرية مضادة.

وقالت إري كانيكو، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، في بيان أمس الجمعة، إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يشعر بـ"قلق شديد" من تقارير عن استخدام مفرط للقوة في عمليات الجيش في ولاية راخين.

ورغم أن حرس الحدود في بنغلاديش يحاول منع الروهينغيا الفارين من عبور الحدود إلى داخل بنغلاديش، فإنه كثيرا ما يسمح لبعضهم في ظل تدفق الآلاف منهم.

وعبر الآلاف من الروهينغيا، أمس الجمعة، إلى داخل بنغلاديش من خلال حقول الأرز الموحلة، ولم يكن لدى كثير منهم سوى الملابس التي يحملها على ظهره.

وخلال رحلة العبور يقوم الشباب بحمل كبار السن، بينما يحمل الأطفال أشقاءهم وأقاربهم الرضّع. وقال بعض الفارين إنه اضطر للمشي طوال ثلاثة أيام كي يصل إلى الحدود مع بنغلاديش، وهو يحمل أواني الطعام أو بعض الملابس.

ويقدر عدد مسلمي الروهينغيا بنحو 1.1 مليون نسمة، يعيش أغلبهم في ولاية راخين شمال ميانمار، وقد عانوا من عقود من الاضطهاد في ظل رفض الحكومات المتعاقبة في ميانمار الاعتراف بهم كمواطنين، وحرمانهم من الحقوق الأساسية.

شاهد الفيديو من هنا

Facebook Comments